Accessibility links

الكفيل.. تحد جديد يواجه النازحين إلى كركوك


عائلة نازحة من الفلوجة إلى كركوك

عائلة نازحة من الفلوجة إلى كركوك

إلهام الجواهري

وكأن النازحين العراقيين لا تكفيهم التحديات والمشاكل التي يواجهونها في واقعهم الجديد بعد إجبارهم على ترك منازلهم والسكن في المخيمات في ظل قلة الطعام وانعدام الأمن، حتى تضاف إليهم مشكلة جديدة تتعلق بالحصول على كفالة شخص يضمنهم في المناطق التي لجأوا إليها.

يقول المواطن عزيز غزال الذي نزح هو وعائلته من الفلوجة إلى كركوك إن السماح لهم بدخول كركوك مرتبط بتوفر شخص من أهالي المنطقة يتعهد بضمانهم يطلق عليه "الكفيل".

ويضيف غزال لـ"راديو سوا" أن العائلات النازحة تواجه معاناة كبيرة في توفير متطلبات الحياة الأساسية لغياب فرص العمل، مع تزايد أعداد النازحين الذين وصل عددهم إلى أكثر من 10 آلاف عائلة.

ويشير إلى أن هذه المعاناة زادت نتيجة تأخر تسليم المنح الحكومية للعائلات النازحة لأسباب عديدة من أهمها الفساد الإداري.

أم غدير مواطنة عراقية أخرى نزحت قبل أسبوع من منطقة راوة في الأنبار، تروي تفاصيل رحلتها التي استغرقت أكثر من 12 ساعة، وتخللتها مصاعب انتهت بها إلى تركيا لكنها لم تستطع بعد مضي 10 أيام الحصول على سكن أو مأوى أو مواد غذائية تكفي أسرتها البالغ عددها تسعة أشخاص.

رحلة أخرى استغرقت 12 ساعة قطعها المواطن أبو جهاد، من سكان قضاء هيت في الأنبار الذي يرزح تحت سيطرة داعش ليصل إلى كركوك.

نزح أبو جهاد برفقة أكثر من مائة عائلة أخرى، اضطروا فيها إلى السير مئات الكيلومترات مشيا على الأقدام، والمبيت في العراء حتى استطاعوا الوصول إلى "العلوه" عند أطراف كركوك.

وكان أول أمر طلب منهم هو الحصول على كفيل، دون أن تشفع لهم كل ما عانوه خلال رحلة النزوح.

وما يزال أبو جهاد وأسرته ينتظرون الحصول على شخص يكفلهم، حالهم حال المئات من الأسر النازحة.

للاستماع إلى التقرير الصوتي:

المصدر: "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG