Accessibility links

logo-print

معرض "الرغبة في الحرية" ببرلين يحكي تاريخ الفنون


جانب من اللوحات الفنية في المعرض

جانب من اللوحات الفنية في المعرض

افتتح في ألمانيا الأربعاء معرض "الرغبة في الحرية" الذي يعبّر عن شغف الشعوب بالحرية ويتتبع أثرها منذ عام 1945.

ويضم المعرض المقام في متحف برلين التاريخي أعمال 113 فنانا من 28 بلدا تشمل الرسم والفيديو والتصوير والفن التشكيلي، تقدم فكرة الحرية بكافة أشكالها من خلال التعبير الفني.

وتقول المسؤولة عن المعرض مونيكا فلاك "لا اعتبار للتسلسل الزمني في المعرض ولا تصنيف بحسب الجنسية، لأن الأسئلة الأساسية مثل من أنا؟ وإلى أي مدى أنا حرّ؟ ومن هو الآخر؟ تطرح دائما نفسها" بغض النظر عن المكان والزمان.

وتستقي الحرية أسسها من أفكار التنوير والنهضة، وتتجاوز الحدود التي تجذرت بين الشرق والغرب بعد الحرب العالمية الثانية، وفقا لما ذكرته مونيكا.

ويضم المعرض 12 فصلا تتمحور حول فكرة الحرية، من الثورة إلى المثالية مرورا بالسياسة والتنمية المستديمة.

ويشاهد زوار المعرض أعمال كبار الفنانين إلى جانب آخرين أقل شهرة، فهو يضم أعمالا لرينيه ماغريت وفرنان ليجيه والروسي ايليا كاباكوف والمصور الألماني أندرياس غورسكي، بالإضافة إلى لوحات لغيرهارد ريختر وكريستو.

كما يعرض أيضا أعمالا لفرانسيس بايكون، وجوزيف بويس، ونيكي دو سان فال، وأنطوان ارتو.

وتتناول بعض الأعمال المعروضة موضوع قمع الحرية، على غرار صورة فوتوغرافية للشقيقتين التوأمين البريطانيتين جين ولويز ويلسون، يظهر فيها سجن كان تابعا للشرطة السياسية في ألمانيا الشرقية شمال شرق برلين.

ويقام المعرض في مدينة برلين التي شهدت عهدين من الاستبداد في القرن الماضي، أحدهما النظام النازي بقيادة أدولف هتلر، والثاني الدولة الشيوعية الحديدية في الشطر الشرقي من المدينة. وقد تمكنت برلين من القيام بثورة سلمية في نوفمبر/تشرين الثاني 1989 أسفرت عن سقوط الجدار الذي كان يفصلها إلى جزئين.

وعلّق منظمو المعرض على مدخله المادة الأولى من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص على أن "الناس كلهم يولدون أحرارا متساوين في الكرامة والحقوق".

وتأمل مونيكا فلاك في أن يدفع المعرض زواره إلى طرح أسئلة على أنفسهم مثل "كيف يمكن أن أدافع عن حريتي؟ كيف ينبغي أن أعيش؟ وما هو تأثير الإعلام عليّ؟".

ويستمر المعرض حتى العاشر من فبراير/شباط المقبل في العاصمة الألمانية، ينتقل بعدها إلى ميلانو في شمال إيطاليا منتصف مارس/آذار إلى الثاني من يونيو/حزيران، ثم إلى عاصمة استونيا تالين من 29 يونيو/حزيران إلى 29 سبتمبر/أيلول، وأخيراً إلى كراكوفا في بولندا بين 18 أكتوبر/تشرين الأول و26 يناير/كانون الثاني 2014.
XS
SM
MD
LG