Accessibility links

الحزب الديموقراطي يتأهب لتنصيب اوباما مرشحا في انتخابات الرئاسة


الرئيس اوباما يصافح مؤيديه في ولاية كولورادو في إطار جولاته الانتخابية 2 سبتمبر/أيلول 2012

الرئيس اوباما يصافح مؤيديه في ولاية كولورادو في إطار جولاته الانتخابية 2 سبتمبر/أيلول 2012


يُدشن الحزب الديموقراطي الأميركي مؤتمره العام الثلاثاء بعد أسبوع على مؤتمر الجمهوريين، بهدف تنصيب باراك اوباما مرشحا والاستعداد للانتخابات الرئاسية المرتقبة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2012.

ويلتقي حوالي ستة ألاف مندوب من الحزب في مدينة شارلوت بولاية نورث كارولينا على مدى ثلاثة أيام في هذا التجمع الكبير الهادف إلى تقديم مرشحهم، كما فعل الجمهوريون ونصبوا ميت رومني مرشحا خلال مؤتمرهم في فلوريدا الأسبوع الماضي.

ترشيح اوباما محسوم

وتنصيب الرئيس المنتهية ولايته مرشحا لولاية ثانية أمر محسوم، لأنه لم يترشح احد من الديمقراطيين لمنافسته، وبالتالي فإن تركيز المراقبين سينصب على الخطباء الذين سيحاولون إعادة ضخ الحماسة التي كانت سائدة بين صفوف مؤيدي الحزب في عام 2008.

وكما فعلت آن رومني في فلوريدا، ستحاول السيدة الأميركية الأولى ميشال اوباما تقديم صورة بعيدة عن السياسة وأكثر إنسانية عن زوجها في خطاب مرتقب مساء الثلاثاء.

وتتغيب وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون عن مؤتمر شارلوت لأنها تقوم بجولة أسيوية، غير أن زوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون (1993-2001) سيلقي كلمة مساء الأربعاء.

ويلقي جون كيري رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ يوم الخميس كلمة تتناول الأمن القومي وهو المجال الذي يعتبر اوباما أن أداءه فيه قوي جدا لاسيما بعد أن تمكن من إنهاء التدخل الأميركي في العراق وتصفية أسامة بن لادن.

الرهان على الأقليات

وبحسب الخبراء فإن الأقليات التي يراهن عليها اوباما من اجل تحقيق فوز جديد ستأخذ حيزا كبيرا في النقاشات على مدى ثلاثة أيام فضلا عن المسائل الاجتماعية مثل الإجهاض ووسائل منع الحمل، علما بأن هذه القضايا تعتبر نقاط ضعف للجمهوريين لاسيما لدى القاعدة الناخبة النسائية.
ويبلغ المؤتمر ذروته مساء الخميس حين يلقي اوباما خطاب تنصيبه في ملعب يضم 73 ألف مقعد بعد كلمة من نائب الرئيس جو بايدن.

وسيتوالى عدة خطباء على منصة مجمع "تايم وورنر كابل ارينا" الذي يضم 15 ألف مقعد في وسط هذه المدينة التي تؤوي 750 ألف نسمة والتي أحيطت منذ الأحد بإجراءات أمنية مشددة.

بزوغ نجم أوباما

وتحمل المؤتمرات الوطنية الحزبية أهمية خاصة إذ أنها تشهد عادة بزوغ نجم شخصيات سياسية من بينها الرئيس باراك أوباما نفسه.

ففي مؤتمر بوسطن الذي نصب جون كيري مرشحا للديموقراطيين عام 2004، بزع نجم أوباما عندما ألقى الكلمة الرئيسية في المؤتمر ودعا إلى تجاوز الانقسامات الحزبية، وهو ما أصبح لاحقا ابرز شعاراته.

وبعد أربع سنوات من ذلك المؤتمر ووسط موجة تأييد شعبية كبرى له، قبل السناتور الشاب ترشيح حزبه في دنفر بولاية كولورادو في ختام حملة انتخابات تمهيدية أدت إلى فوزه بفارق ضئيل جدا على منافسته آنذاك هيلاري كلينتون.

لكن بعد اقل من أسبوعين من قبوله الترشيح، بدأت أزمة العقارات في الولايات المتحدة التي امتدت عواقبها إلى ما بعد انتخابه رئيسا في نوفمبر/ تشرين الثاني 2008، لاسيما لناحية ارتفاع معدلات البطالة التي لم تتراجع أبدا دون نسبة 8 بالمئة مقابل 5 بالمئة قبل الانكماش الاقتصادي الذي ضرب البلاد في ذلك العام.

ومن الصعب لاوباما أن يكرر شعار "التغيير" الذي حمله في عام 2008 لأنه أصبح يمثل حاليا السلطة القائمة، كما أن "الأمل" الذي تحدث عنه في الانتخابات الرئاسية الأخيرة تأثر سلبا بالنسبة لكثيرين بسبب الأزمة الاقتصادية ما أعطى ميت رومني، رجل الأعمال الثري فرصة لمهاجمة الرئيس في المجال الاقتصادي.

ومن المقرر أن يصل أوباما إلى شارلوت يوم الأربعاء، على أن يقوم قبل ذلك بجولة في ولايات تعتبر حاسمة في انتخابات 6 نوفمبر/ تشرين الثاني فيما تظهر استطلاعات الرأي تقاربا كبيرا بينه وبين رومني ما ينذر بمعركة انتخابية محتدمة.
XS
SM
MD
LG