Accessibility links

logo-print

انتخابات الرئاسة الأميركية.. حصاد المواجهة الأولى للمرشحين الديموقراطيين


وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والسناتور من ولاية فيرمونت بيرني ساندرز خلال مناظرة الحزب الديموقراطي في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2015

وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون والسناتور من ولاية فيرمونت بيرني ساندرز خلال مناظرة الحزب الديموقراطي في 13 تشرين الأول/أكتوبر 2015

هيمنت النزاعات في الشرق الأوسط، خاصة في سورية بعد التدخل العسكري الروسي، على أبرز قضايا السياسة الخارجية في المناظرة الأولى للديموقراطيين الطامحين إلى الفوز بترشيح حزبهم في انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة عام 2016.

وتباينت آراء الديموقراطيين في المناظرة التي نظمتها شبكة سي إن إن مساء الثلاثاء بلاس فيغاس حول مقترح إقامة "منطقة آمنة" في سورية، فقد أعلنت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون تأييدها لإقامة منطقة تحمي المواطنين وتمنع تدفق اللاجئين إلى الدول المجاورة، في حين حذر منافسها السناتور من ولاية فيرمونت بيرني ساندرز من خطر حدوث فوضى.

لكن كلينتون رأت أن إقامة تلك المنطقة سيشكل ضغطا على الروس للجلوس على طاولة المفاوضات والتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي.

وعن التدخل العسكري الروسي في سورية، قالت كلينتون إنها ستعمل على وقف هذا التدخل، وستدعو الرئيس فلاديمير بوتين إلى أن يكون جزءا من الحل لا أن يكون "سببا في الفوضى وقتل الناس بالنيابة عن الرئيس السوري بشار الأسد".

وأكد ساندرز، من جانبه، أن الوضع في سورية معقد مع تعدد الأطراف المتحاربة، وقال إنه سيستخدم "خبرته في قضايا السياسة الخارجية" لمنع حدوث الفوضى هناك.

وأعلن تأييده إقامة تحالف عربي بدعم أميركي، من دون وجود قوات برية أميركية.

وأيدت كلينتون أيضا عدم إرسال قوات برية أميركية هناك، وتعويض ذلك بقوات إقليمية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية داعش.

وقال ساندرز" بوتين سيندم على ما يفعله في سورية، هو قد ندم بالفعل على تصرفه في أوكرانيا، والآن يحاول حفظ ماء الوجه، وعندما يفشل سيخرج من سورية".

أما حاكم ولاية ميريلاند السابق مارتن أومالي فرفض أيضا مقترح كلينتون "خشية وقوع حوادث" بين الطائرات الأميركية والروسية.

هجوم على كلينتون

وعلى غرار مناظرتين للحزب الجمهوري هيمن عليهما ملياردير العقارات دونالد ترامب، الذي ألقيت عليه الكثير من الاتهامات، واجهت كلينتون تساؤلات حول خبراتها في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية، خاصة بعد هجوم بنغازي واستخدامها بريدا إلكترونيا شخصيا.

وردت كلينتون بالتأكيد على أن الرئيس باراك أوباما اختارها وزيرة للخارجية لثقته بها في التعامل مع الأزمات الخارجية.

وأكدت أن تأييدها لحرب العراق كان "خطأ" وأنها لم تتسرع في تأييد الحرب على الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، الذي قالت إن يديه كانتا "ملوثتين بدماء أميركيين"، وإنه حرم شعبه من حقوقه، وأشادت بنتائج إيجابية لإزاحة القذافي من بينها اختيار الشعب لممثلين "معتدلين".

كلينتون تتلقى دعما من منافسيها

وحول التحقيق في مسألة استخدام الوزيرة السابقة بريد شخصي، قالت إنها ارتكبت "خطأ" لكنها اتهمت الجمهوريين بتضخيم تلك المسألة وإنفاق ملايين الدولارات على التحقيقات لدعم أجندتهم الحزبية. وأضافت أن الرأي العام مشغول بقضايا أكثر أهمية مثل التعليم والرعاية الصحية.

ومن بين المفارقات تأييد ساندرز وأومالي لموقف كلينتون في هذا الخصوص، وهو رد الفعل الذي صفقت له بشدة.

وقال ساندرز "الأميركيون سئموا من الحديث عن رسائل كلينتون.. هناك قضايا أهم".

أين مصدر التهديدات؟

وطلب من المتناظرين إعطاء إجابة مقتضبة عن سؤال: ما هو أكبر تهديد للأمن القومي الأميركي؟ فردت كلينتون بضرورة احتواء السلاح النووي، أما ساندرز فحذر من تهديد التغير المناخي للأجيال القادمة. وحذر السناتور السابق من ولاية فرجينيا جيم ويب من التهديد العسكري والمعلوماتي للصين.

الهجرة

أيد المتناظرون إصلاح نظام الهجرة، وشنوا هجوما عنيفا على موقف الجمهوريين، خاصة ترامب الذي دعا إلى طرد المهاجرين غير الشرعيين. وقالت كلينتون إنها التقت بالمئات من النماذج الناجحة لهؤلاء.

وأيدت هي وأومالي دعم التعليم الجامعي لهم.

قضايا العنصرية

وتطرقت المناظرة للمواجهات الأخيرة بين الشرطة والأميركيين من أصول إفريقية إذ أكدوا تأييدهم لشعار "حياة السود مهمة"، واتفقوا على ضرورة إصلاح النظام الجنائي وتقليل عدد المسجونين، وإنهاء العنصرية على كل المستويات.

وقالت كلينتون إن الرئيس أوباما لديه أجندة لإصلاح النظام القضائي"يعرقلها الجمهوريون"، وأيدت إصلاح سياسات الشرطة، وتوفير رعاية للصغار كي لا يخالفوا القانون في مرحلة ما من حياتهم.

وأكد أومالي أنه وقف إلى جانب الأقليات في الولاية التي كان حاكما لها، ودعم التشريعات التي "أنقذت حياة الكثيرين".

حمل السلاح

تعتبر قضايا حمل السلاح من القضايا المثيرة للجدل في المجتمع الأميركي بعد تعدد حوادث القتل.

واتفق المتناظرون على ضرورة تشديد القوانين حتى لا يستطيع المختلون عقليا أو المجرمون من حمل الأسلحة وارتكاب أعمال قتل.

ودعوا إلى تشريع شامل وسريع يحدد الأشخاص الذين يجب منعهم من الحصول على ترخيص بحمل أسلحة.

الاقتصاد

وفي خطابهم للمجتمع الأميركي، قال المتناظرون إن الطبقة الوسطى تعاني من الانكماش وإن معدلات الفقر والبطالة ازدادت بين الأميركيين.

وتعهد ساندرز في حال فوزه باقتطاع الضرائب من الأثرياء لصالح الطبقات الوسطى.

وقالت كلينتون إنها استمعت إلى الكثير من الآراء خلال الشهور السابقة من حملتها، وبلورت أفكارها حول طرق إيجاد فرص عمل وتحسين نظام الضرائب بما يضمن العدالة.

ودعا ساندرز إلى "ثورة سياسية" من أجل إقناع الأميركيين بأن الحكومة تعمل من أجلهم.

آخر تحديث: 12:08 ت غ في 13 تشرين الأول/أكتوبر

يخوض خمسة متنافسين ديموقراطيين مساء الثلاثاء مناظرة تلفزيونية هي الأولى للطامحين بالفوز بترشيح الحزب الديموقراطي للانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر 2016.

وتجرى المناظرة التي تنظمها شبكة CNN في الساعة التاسعة مساء (1:00 بتوقيت غرينتش) في فندق وين في مدينة لاس فيغاس بولاية نيفادا.

ويشارك في الحدث الذي يستمر ساعتين، كل من الحاكم السابق لولاية رود آيلند لينكون شافي، ووزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، وحاكم ولاية ميريلاند السابق مارتن أومالي، والسناتور من ولاية فيرمونت بيرني ساندرز، والسناتور السابق من ولاية فرجينيا جيم ويب.

واختارت CNN المرشحين الخمسة بناء على نتائج استطلاعات للرأي العام حول السباق الرئاسي ما بين الأول من أغسطس/آب والـ10 من تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وسيخيم على المناظرة ظل نائب الرئيس جو بايدن الذي لا يزال يتردد منذ أسابيع في خوض السباق الرئاسي للمرة الثالثة. وقالت CNN إن بايدن مدعو للمشاركة في المناظرة، إذا قرر الثلاثاء إعلان دخوله السباق إلى البيت الأبيض.

ومن المقرر أن تنظم شبكة CBS وتلفزيون KCCI المناظرة الديموقراطية الثانية في 14 تشرين الثاني/نوفمبر القادم، في ولاية أيوا. فيما يرتقب أن يتواجه المتنافسون الجمهوريون في مناظرة جديدة في الـ28 من الشهر الجاري في ولاية كولورادو.

المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG