Accessibility links

الاقتصاد والإرهاب .. أبرز محاور مناظرة المرشحين لمنصب نائب الرئيس الأميركي


المرشح الجمهوري مايك بنس والديموقراطي تيم كاين في مناظرة انتخابية الثلاثاء

المرشح الجمهوري مايك بنس والديموقراطي تيم كاين في مناظرة انتخابية الثلاثاء

"أنا فخور بأنني أخوض الانتخابات الرئاسية مع امرأة ونحن نريد بناء اقتصاد للجميع وجيشا قويا لمحاربة الإرهاب"، هكذا بدأ المرشح الديمواقراطي لمنصب نائب الرئيس تيم كاين حديثه في المناظرة التي تجمعه مع المرشح الجمهوري مايك بنس حاليا في جامعة لونغوود في مدينة فارمفيل بولاية فرجينيا.

أما بنس فاستهل حديثه بالقول: "في السنوات السبع الماضية رأينا موقع أميركا يتراجع"، مضيفا أن "كل ذلك يجب أن يتغير".

وبدأ كاين الهجوم على المرشح الجمهوري دونالد ترامب متهما إياه بإطلاق تصريحات معادية للمكسيكيين بوصفهم "مغتصبين ومجرمين"، وأخرى ضد الأميركيين من أصول أفريقية، "ما كان لأميركي أسود أن يصبح رئيسا للولايات المتحدة" في إشارة إلى الرئيس باراك أوباما.

وقاطع بنس كلام كاين أكثر من مرة، نافيا صحة التصريحات المنسوبة لدونالد ترامب.

ورد بهجوم مضاد على المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون بالقول إن "كلينتون هي من وضعت سياسة أوباما الخارجية حينما كانت وزيرة للخارجية، ورأينا كيف دخل الشرق الأوسط في العديد من المشكلات، وعزز ذلك من قوة روسيا".

واعتبر بنس أن الولايات المتحدة تواجه الآن تحديات اقتصادية وأن إدارة أوباما أضعفت الاقتصاد.

وخاطب كاين خصمه بنس بالقول حينما كانت كلينتون وزيرة للخارجية "هل تعلم أن بن لادن كان حيا، وكنا نواجه العديد من المشاكل على الصعيد الخارجي، هي تعاملت مع الروس وخفضت من الترسانة النووية الروسية، وتخلصت من البرنامج النووي الإيراني بدون طلقة واحدة".

ورد بنس بجملة واحدة: "وطبعا داعش يسيطر على معظم العراق".

القضاء على داعش

ويواجه مرشحا الرئاسة الأميركية تحديا يتعلق بمحاربة الإرهاب خاصة مع انتشار خطر التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم الدولة الإسلامية داعش، وتنظيم القاعدة.

واعتبر كاين أن التهديد الإرهابي للولايات المتحدة "انخفض لأن بن لادن قتل" لكنه ازداد مع ظهور التنظيمات المتطرفة.

وقال كاين إن كلينتون كانت موجودة في نيويورك لحظة وقوع أحداث 11 من سبتمبر/ أيلول "وكانت تبحث عن الضحايا وهذا أثر فيها"، مبينا أنها " كانت جزءا من فريق الأمن القومي الذي طارد بن لادن".

وشدد كاين على ضرورة تشكيل فريق لملاحقة زعيم تنظيم داعش أبو بكر البغدادي، "ويجب أن نعطل التجنيد عبر الإنترنت" في إشارة إلى استغلال التنظيمات المتطرفة شبكة الإنترنت لتجنيد عناصر لها في الدول الغربية.

وقال كاين: "ترامب لا يستطيع أن يبدأ حربا مع ملكة جمال العالم بدون أن يطلق النار على نفسه"، متهما المرشح الجمهوري بأنه غير قادر على التعامل مع ملف الإرهاب " فهو يقول إن لديه خطة سرية، ويعرف أكثر من الجنرالات، ثم يقول إنه سيفصل الجنرالات إذا لم يعطوه خطة، ويقول إنه لن يتعامل مع الناتو إلا إذا دفع أموالا".

لكن بنس عاد وأكد أن "العالم أصبح أسوأ وأميركا أقل أمنا" حينما كانت كلينتون وزيرة للخارجية.

وبشأن أحداث 11 من أيلول/سبتمبر قال بنس "كنت في واشنطن وكلنا عشنا هذه المأساة، وطبعا أنا أقدر للرئيس أوباما قيادة عملية قتل بن لادن، لكن مشكلتنا الآن هي مع داعش، لأن كلينتون فشلت في مفاوضات إبقاء القوات الأميركية في العراق، وخروجها مبكرا تسبب بمشكلات لنا".

واعتبر بنس أن الولايات المتحدة ضبطت الأمن في العراق لكن أوباما وكلينتون " فشلا في الحفاظ على القوات لفترة أطول في العراق، وخلقنا فراغا استغله داعش".

وبشأن الموقف من المهاجرين، أكد بنس أن ترامب دعا إلى تعزيز التدقيق في الأشخاص الذين يأتون إلى أميركا، و" لا يمكننا أن نأتي بأشخاص لا يحبون طريقة حياتنا، ولديهم مشاكل مع قوانينا".

ويطرح كاين رؤية تختلف عما يطرحه بنس بشأن حماية المجتمع الأميركي من خطر الإرهاب: "هيلاري وأنا نود أن نقوم بالتدقيق بناء على المخاطر، نبعدهم إذا كانوا خطيرين، ترامب يقول أبعدوهم إذا كانوا مسلمين".

واعتبر كاين خطة ترامب وبنس بشأن المهاجرين طرحا "غير أخلاقي"، مشيرا إلى أن " كلينتون ستقوم بغربلة المهاجرين بناء على درجة الخطورة وليس بناء على ديانتهم".

الأزمة السورية

ولدى سؤال المتنافسين عن الملف السوري الأكثر تعقيدا على الساحة الدولية، قال بنس إن الولايات المتحدة تحتاج إلى تعزيز قيادتها في مسألة حماية المدنيين في حلب.

وانتقد بنس أداء الإدارة الأميركية في الملف السوري بالقول: "نحن انسحبنا من اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يضع بوتين قواته في سورية".

واعتبر بنس أن "الروس والصينيين استثمروا الكثير في الجيش، ونحن لدينا قوات أقل منذ الحرب العالمية الأولى".

وبشأن رؤيته للحل في سورية قال بنس إن على الولايات المتحدة "أن تنشئ مناطق آمنه لتتمكن الأسر والأطفال من الانتقال إلى هذه المناطق، وهناك استفزازات من روسيا، وأميركا يجب أن تستخدم القوة العسكرية لوقف ما يفعله الأسد".

ويتفق كاين مع بنس في أهمية إنشاء مناطق آمنه بشمال سورية، مضيفا أن "هيلاري كلينتون لديها القدرة على الوقوف في وجه بوتين، بينما ترامب مدحه ولديه عمل مع الروس".

إصلاح الاقتصاد الأميركي

واستعرض المرشحان رؤيتهما لخطة إصلاح الاقتصاد الأميركي، فأشار الجمهوري بنس إلى أنه قادم من ولاية إنديانا، قائلا: "نحن خفضنا الضرائب وأبدينا اهتماما بالبنية التحتية، وهو أمر مختلف عن وضع ولاية فرجينيا تحت حكم تيم كاين حيث ارتفعت الضرائب وترك وراءه مديونية كبيرة".

واتهم بنس خصمه كاين بتبني سياسة اقتصادية تقوم على "زيادة الضرائب بثلاثة تريليونات دولار مثل ما فعل في فرجينيا". مشيرا إلى أن خطة ترامب للإصلاح الاقتصادي تقوم على "خفض الضرائب بحيث يمكننا أن نسمح لأميركا بالتقدم مجددا".

وشرح كاين من جهته خطة الإصلاح الاقتصادي التي تتبناها المرشحة الديموقراطية كلينتون بالقول إنها تقوم على خمسة مكونات "أولا الاستثمار في البنية التحتية والطاقة النظيفة، ثانيا الاستثمار في العنصر البشري والتعليم، ثالثا رفع الحد الأدنى للأجور وتمكين النساء وتمكين الصناعات الصغيرة، رابعا خطة ضريبية تستهدف تخفيف الأعباء الضريبية واستهداف الأغنياء".

XS
SM
MD
LG