Accessibility links

جدل في أميركا...متى يتحول التعبير إلكترونيا إلى جريمة؟


أعضاء المحكمة الأميركية العليا

أعضاء المحكمة الأميركية العليا

تجتمع المحكمة العليا الأميركية لتقرير لأول مرة منذ 45 عاما متى يتجاوز التعبير إلكترونيا حدود الحرية ويتحول إلى جريمة، بسبب توالي عمليات التهديد على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، وتحوله أحيانا إلى جرائم قتل.

وكانت المحكمة العليا أكدت قبل 45 عاما أن التهديد بالكلام لا يشكل جرما، إلا عندما يتحول إلى ما وصفته بالتهديد الحقيقي، الذي يترافق مع نوايا التنفيذ الخاضعة للإثبات.

وقد أشعل، شاب يدعى أنتوني إيلونيس، هذا الجدل مجددا بعد نشره تدوينات صغيرة على فيسبوك يهدد فيها زوجته التي انفصلت عنه، إذ كتب: "هناك طريقة واحدة لأحبك وآلاف الطرق لأقتلك لن أرتاح إلا بعد أن أعبث بجسدك. أغرقه بالدم، وأقطعه قطعا صغيرة إلى أن تموتي".

وبدأت التحقيقات معه، وزارته عاملة في جهاز التحقيقات الفيدرالي. لكنه لم ينتظر طويلا وكتب مرة أخرى معلقا على الزيارة: "محققة صغيرة الحجم وقفت قريبا جدا مني. احتجت لكل قواي لكي أسيطر على رغبتي في تحويلها إلى شبح. أسحب السكين وأقطع حنجرتها".

الأكيد أن كتاباته لا تنم عن الود، لكن هل تشكل تهديدا حقيقيا؟

هيئة المحلفين في بنسلفانيا وجدت إيلونيس مذنبا وحكمت عليه بالسجن أربع سنوات.

ورافع إيلونيس بأنه كان يمارس حقه بحرية التعبير من دون نية بإيذاء أحد.

وقال محاميه جون الوود بأنه "كان يمر بمرحلة حرجة عبر عنها بالكلام"، مضيفا: "إذا كنت تعرف أنك قادر على إرهاب الشخص، الذي توجه إليه الكلام فهذا يعتبر جريمة".

بدوره، المحامي في منظمة حقوق التعبير إلكترونيا هاني فاخوري يعتقد أن "الحد بين حرية التعبير هو عندما تخطو باتجاه التهديد، عندما تشتري قطعة السلاح مثلا".

أما جون ماير ناشطة في منظمة الحد من العنف المنزلي فترى غير ذلك. تقول "ليس صحيحا أن العصا والحجارة وحدها يمكن أن تكسر عظامي، أما الكلمات فلا تؤذي أبدا. كلمات كتلك التهديدات (التي أرسلها انتوني) يمكن أن تروعني وهذا هو الهدف منها".

يذكر أن شخصين في لاس فيغاس قتلا شرطيين الشهر الماضي بعد أن نشرا غضبهما من الحكومة على فيسبوك ويوتيوب.

المصدر: قناة الحرة

XS
SM
MD
LG