Accessibility links

logo-print

وفاة بن برادلي.. الصحافة الأميركية تنعى من أسقط الرئيس نيكسون


بن برادلي-أرشيف

بن برادلي-أرشيف

نعت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية رئيس تحريرها السابق بن برادلي، 93 عاما، الذي أشرف على تغطية فضيحة ووترغيت التي أطاحت بالرئيس الراحل ريتشارد نيكسون.

وقالت الصحيفة إن برادلي توفي الاثنين في منزله بواشنطن، وكانت قد أعلنت الشهر الماضي أن برادلي بدأ في تلقي رعاية منزلية بعدما أصيب بمرض الزهايمر لعدة سنوات.

وأجبرت تغطية واشنطن بوست لفضيحة ووترغيت نيكسون على التنحي في آب/اغسطس عام 1974، ونشرت الصحيفة حينذاك حوالي 400 مقال حول الفضيحة على مدار 28 شهرا. ونالت جريدة واشنطن بوست 17 جائزة بوليتزر أثناء إشرافه عليها.

وألهمت تغطية الصحيفة -إلى جانب كتاب وفيلم عنها بعنوان "كل رجال الرئيس All The President's Men"- جيلا من الصحافيين الاستقصائيين.

إنجازات ومعارك قانونية

وكان الرئيس باراك أوباما قد سلم برادلي وسام الحرية الرئاسي قبل عام، ووصفه بأنه "أحد أبطال الحرب العالمية الثانية حيث خاض الكثير من المعارك، وقد قدم الكثير بتفانيه للصحافة، محولًا جريدة واشنطن بوست إلى إحدى أرقى الصحف العالمية".

تولى برادلي منصب رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة بين عامي 1968 و1991، وظل من أبرز الشخصيات في دوائر صنع القرار في واشنطن وفي تاريخ الصحافة، وتحولت "واشنطن بوست" في عهده من صحيفة لا تميل إلى المغامرة وتنقل أخبار العاصمة إلى واحدة من أكثر الصحف احتراما في الولايات المتحدة.

عمل برادلي خلال فترة الحرب العالمية الثانية ضابطا للاتصالات لصالح الاستخبارات البحرية، وكان مشرفا على التحقيقات التي يقوم بها بوب وودوارد وكارل برنستين عند متابعتهم لحدث واترغيت.

ونجح بعد معركة قانونية شرسة في الحصول على إذن خاص من المحكمة لنشر أوراق البنتاغون عن حرب فيتنام، لتحقق واشنطن بوست في عهده الكثير من الأخبار الحصرية.

الصحافة كانت لبنجامين برادلي أكثر من مهنة، كانت شأنا عاما حيويا لديموقراطيتنا

كان برادلي فخوراً بدور صحيفته في كشف الفضيحة، وقال إن ذلك أعطاها "تأثيراً"، وصرح أنه كان يريد أن يكون للمطبوعة حضور في المشهد السياسي والإعلامي الأميركي.

اعتمدت فلسفته في إدارة "واشنطن بوست" على البساطة والثبات وآمن دوما بضرورة "توظيف أشخاص أكثر ذكاء منك، ومساعدتهم على التطور".

وقال أوباما بعد إعلان وفاته إن "الصحافة كانت لبنجامين برادلي أكثر من مهنة، كانت شأنا عاما حيويا لديموقراطيتنا".

ونشر برادلي كتابين هما "محاورات مع كينيدي" عن صداقته مع الرئيس الراحل جون كينيدي، ومذكراته "حياة جيدة"، وهما من الأكثر مبيعا على مر السنوات. واستعرض في مذكراته تجربته الطويلة عندما كان مراسلا أجنبيا ووصفها بأنها كانت تجربة يصعب تلخيصها وتأطيرها، وقد غطى حرب استقلال الجزائر وأحداثاً كثيرة في الشرق الأوسط ومؤتمرات السلام في جنيف.

ويقول مغرد أميركي إن برادلي الذي توفي عن عمر 93، كان أكثر المحررين الصحافيين شهرة في حقبته:

ويرى الصحافي الأميركي في قناة "إي بي سي" جورج ستيفانوبولوس أن برادلي كان أسطورة في عالم الصحافة وقائدا لصحيفة واشنطن بوست باختياره للقصص الإخبارية التي تحبس أنفاس القراء:

وتأسف هذا المغرد على رحيل برادلي الذي حرر قصة واترغيت التي مازال صداها حاضرا:

في هذا المقطع من فيلم "كل رجال الرئيس" حوار بين الممثل جيسن روباردز في دور برادلي، وصحافيي ووترغيت بوب وودوارد وكارل برنستين (بأداء دوستين هوفمان وروبرت ريدفورد). يسأل برادلي وودوارد وبرنستين عن مصدرهما الشهير المعروف بـ"الحلق العميق" ويحذرهما من الثقة الزائدة بأي أحد، فالشك أساس العمل الصحافي.

المصدر: وكالات/موقع راديو سوا

XS
SM
MD
LG