Accessibility links

حركات الجوع.. ‘ضنك’ و’جوعتونا’ تقود ثورة الغلابة في مصر


ملثمون من حركة ضنك

ملثمون من حركة ضنك

سعاد رودي

أجج ارتفاع أسعار السلع والخدمات غضب ناشطين مصريين شباب سارعوا إلى إطلاق حملات على مواقع التواصل الاجتماعي أبرزها "ضنك"و "جوعتونا" لإعلان مواقفهم الرافضة للقرارات التي اتخذتها الحكومة.

ولم يتوقف سيل الانتقادات التي طالت حكومة رئيس الوزراء ابراهيم محلب منذ أن أعلن قبل شهرين عن زيادة أسعار الوقود، ليبدأ ناشطون شباب في التحرك على مواقع التواصل الاجتماعي ونشر مقاطع فيديو تظهر احتجاجهم على توقف الكهرباء لساعات طويلة، وما وصفوه بتردي الخدمات الصحية والاقتصادية في مصر طيلة العامين الماضيين.

مقنعون ملثمون

اختار ناشطو حملة "ضنك" إخفاء هوياتهم لعرض مقاطع فيديو تقدم أفكارهم وتدعو لما أسموه بـ"ثورة الغلابة داخل كل بيت مصري لتحقيق مطالب الملايين من أبناء الشعب". وأطلقت الحملة التي اختار مؤسسوها إخفاء هوياتهم لتجنب الملاحقات الأمنية، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" وبلغ عدد المعجبين بها 277 ألفا.

ووضعت حملة "ضنك" أهدافا تسعى إلى تحقيقها وتتمثل في "القضاء على التفاوت الطبقي وتحسين أوضاع معدومي الدخل والتصدي للتوجهات الاقتصادية التي تسبب معاناة المصريين". ملثمو أشرطة الفيديو الخاصة بالحركة يقولون إنهم "متطوعون ولا يطمعون في الوصول إلى مناصب سياسية ولا يمثلون أي حزب أو جماعة".

وهذا فيديو من موقع يوتيوب للحملة يظهر فيه شبان مقنعون يعرضون فيه أهداف حملة "ضنك":

ورجح الخبير الإعلامي المصري ياسر عبد العزيز في تصريح لموقع "راديو سوا" وقوف جماعات سياسية معينة وراء حملة "ضنك" التي تريد أن تستغل، حسب رأيه، وسائل التواصل الاجتماعي لعرض قضايا سياسية. وأضاف: "الانترنت أضحت أداة من أدوات الحراك السياسي وهو ما يسعى البعض إلى استخدامه لقيادة حركات التعبير الاجتماعي رغم أنهم لا يمثلون الخلفيات التي يدعون الانتماء إليها".

ويعمل ناشطو الحركة على تأسيس فروع لها في مختلف المحافظات المصرية، ويركزون على دعوة المصريين لعدم دفع فواتير الكهرباء. وينشر المشرفون على حسابي "ضنك" في موقعي تويتر وفايسبوك أخبارا يومية ترصد إضرابات العمال في المصانع والوقفات الاحتجاجية أمام وزارات وهيئات حكومية:

وتوقع عبد العزيز إخفاق الحملة في تحقيق مراميها بعد فشلها في حشد مظاهرة صاخبة دعت إليها في التاسع من هذا الشهر وتابع "لن تنجح أي حملة تستثمر أفكارها في بيئة الغضب لأن المصريين الآن أصبحوا غير مستعدين للتجاوب مع حركات احتجاجية أخرى عكس ما كان عليه الوضع قبل عامين".

في المقابل، قال الناشط الحقوقي عبد الكريم الريحاوي في اتصال مع موقع "راديو سوا" إن بلدان الربيع العربي لم تنعم بعد بالاستقرار ما يجعلها حسب رأيه بحاجة إلى مزيد من المساحة والحريات لتأطير الحملات السلمية بشكل قانوني. وأضاف "ماتزال وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر في الحملات التي يقودها الشباب ونجحوا في إسقاط أنظمة شمولية، والحملات التي نشهدها الآن في تجدد مستمر لتحقيق أهدافها".

‘جوعتونا’ تستنسخ تجربة تمرد

ودفع نجاح "ضنك" ناشطي حملة "جوعتونا" منذ شهر آب/أغسطس الماضي إلى تحدي عناصر الأمن التي تترصد تحركات قياداتهم، وتوزيع استمارات في شوارع المدن لجمع التوقيعات من المواطنين، وهاجموا السياسات الاقتصادية للحكومة التي اعتبروا أنها "تشعل فتيل أزمة يذهب ضحيتها الفقراء وحدهم". ويتضمن نص الاستمارة إقرارا من موقعها "أقرّ انا المواطن المصري أنني لا أملك في هذا البلد إلا لقمة عيشي، ومش هسمح لاي حد (ولن أسمح لأحد) يجوع عيالي".

ولم يعلن مؤسسو الحملة عن حجم تجاوب الشارع المصري مع مبادرتهم، إلا أنهم بالمقابل يعولون على نجاح تجربة الجمعية الوطنية للتغيير وحركة تمرد التي ساهمت تعبئتها الشعبية في جمع ملايين التوقيعات قبل الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك وخلفه محمد مرسي.

وقد تباينت تغريدات مصريين حول أهداف الحملة :

XS
SM
MD
LG