Accessibility links

دار الأوبرا في دمشق تنفض عنها غبار الحرب


عرض موسيقي في دار أوبرا دمشق

عرض موسيقي في دار أوبرا دمشق

تسعى دار الأوبرا في دمشق إلى نفض غبار الحرب عنها وإلى إعادة الجمهور إلى مقاعدها المخملية بعيدا عن أعمال العنف التي تجتاح البلاد منذ حوالى أربع سنوات والتي سرقت منها تألقها وجمدت أنشطتها، وكانت للدار حصة فيها.

وتقول دارين القادمة من منطقة معضمية الشام في محيط العاصمة والتي شهدت معارك عنيفة وهجوما بالأسلحة الكيماوية "عندما تبدأ الحفلة وتصدر أول نوتة من اللحن، أنتقل بإحساسي إلى عالم مختلف، عالم يسوده السلام وأنسى صوت الحرب". وتضيف الشابة في بهو الأوبرا الذي علقت على جدرانه لوحات لأشهر الفنانين التشكيليين السوريين "نحن متعطشون للفن ونحتاج إلى أن نخرج من الحالة السلبية التي نعيشها إلى عوالم أخرى إيجابية تعطينا دفعا معنويا نواصل به الحياة".

وعلى الرغم من أن دار الأوبرا لم تعلن تعليق نشاطاتها خلال السنوات الأربع الماضية، إلا أن عدد العروض تراجع كثيرا، واقتصر على حفلات متفرقة قدمتها فرق سورية بمعدل مرتين أو ثلاث شهريا، بينما توقفت تماما العروض المسرحية والموسيقية العربية والغربية التي كانت تقام بانتظام كل أسبوع، وبعضها لأيام عدة ضمن الأسبوع الواحد.

تحديات الحرب

في صالة الأوبرا، أكبر قاعات الدار الثلاث، والتي تستوعب نحو 1200 شخص ويكسو جدرانها ومقاعدها المخمل الأحمر وتحوي مسرحا متحركا، يقول براق تناري، الحلبي المنشأ ورئيس فرقة "طرب ذهب": "قمنا بتأسيس الفرقة حفاظا على هذا الموروث من الاندثار في ظل الأزمة". ويضيف الموسيقي المتحدر من أسرة موسيقية في حلب قبيل تقديم حفلته، أن تشكيل الفرقة في هذه الظروف يدل "على أننا ما زلنا موجودين وقادرين على إيصال رسالة الفن". وتواجه الدار، بالإضافة إلى ظروف الحرب، تحديات كبيرة متمثلة بانخفاض عدد العاملين فيها من إداريين وفنيين إلى أقل من النصف، وعدد الموسيقيين بنسبة 42 في المئة، لأسباب عدة منها الهجرة أو الالتحاق بالجيش لأداء الخدمة العسكرية.

وتعرضت الدار الواقعة في ساحة الأمويين الحيوية، خلال العامين الماضيين، لسقوط قذائف هاون مصدرها مواقع لمقاتلي المعارضة أوقعت قتلى وجرحى.

المصدر: خدمة دنيا

XS
SM
MD
LG