Accessibility links

logo-print

مؤشر غير مؤكد على وجود آثار للحياة في المريخ


المختبر الآلي كوريوسيتي

المختبر الآلي كوريوسيتي

رصد الروبوت "كيوريوسيتي" عنصرا عضويا على سطح المريخ، وسيحدد العلماء ما إذا كان هذا العنصر يعود فعلا للكوكب الأحمر، الذي لم يُعثر فيه على أي أثر للمواد العضوية المعقدة الضرورية لنمو الجراثيم.

وصرح بول ماهافي من مركز غودارد التابع لوكالة الفضاء الأميركية "ناسا" خلال مؤتمر صحافي بأن "إحدى المواد التي رصدتها أداة (سام) لاختبار العينات على سطح المريخ هي عنصر عضوي مؤلف من الكربون الضروري للحياة".

وجاء تصريح ماهافي الباحث المشارك في مهمة "كيوريوسيتي" على هامش المؤتمر السنوي الذي عقده الاتحاد الأميركي للجيوفيزياء في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا.

وأوضح أنه ما من دليل قاطع في هذه المرحلة على وجود مواد عضوية على سطح المريخ، بقوله "سوف نواصل أبحاثنا في محيطات أكثر تنوعا من فوهة غيل" حيث حط "كيوريوسيتي" في أغسطس/آب الماضي.

وتهدف مهمة الروبوت المزود بست عجلات وعشر أدوات علمية والذي يعتبر الجهاز الأكثر تطورا إلى تحديد ما إذا كانت الحياة الجرثومية قد نشأت على الكوكب الأحمر.

ورصدت تحليلات عينات الرمال المستخرجة من سطح المريخ والتي سخنت لتحديد تركيبتها الغازية، جزيئات مياه وكبريت وربما البيلكلورات المؤلف من الأكسيجين والكلور، ولم يتم العثور بعد على أي عنصر مشتق من الكربون الضروري لنمو الجراثيم.

وتعتبر التركيبة الكيميائية لسطح المريخ التي حللها "كيوريوسيتي" شبيهة بتلك التي حللتها روبوتات أميركية أخرى في مناطق من الكوكب الأحمر، مثل "فينيكي" و"أوبورتونيتي".

وقال المسؤول عن مهمة كيوريوسيتي جون كروتزينغر "مع إننا رصدنا مكونا عضويا، لكن علينا أن نثبت أول شيء أنه يعود فعلا لكوكب المريخ".

وشرح ذلك بقوله إن "الكثير من المواد العضوية والمواد الكونية تسقط على سطح الكواكب" في النظام الشمسي، ولم يستبعد أن يكون مصدر هذا المكون العضوي كوكب الأرض نفسه وأن يكون الروبوت كيوريوسيتي نفسه هو المسؤول عن نقله إلى المريخ.

ويعتقد العلماء بأن لديهم حظوظا أكبر بالعثور على مواد عضوية معقدة ضرورية لتشكل الحياة في جبل "مون شارب" الذي يبلغ ارتفاع قممه 5500 متر، وهو الوجهة النهائية للروبوت كيوريوسيتي.

وكان الروبوت كيوريوسيتي قد عثر في الأشهر الماضية على حصى وحجارة من مجرى نهر سابق، مؤكدا النظريات بشأن وجود ماء على سطح المريخ في الماضي، وهو الاكتشاف الأهم في هذه المهمة حتى الآن، بحسب أحد العلماء العاملين في المهمة.
XS
SM
MD
LG