Accessibility links

logo-print

الطائرة الألمانية.. هكذا أسقطها مساعد الطيار بعد محاولات فاشلة


طائرة تابعة للشركة الألمانية "جيرمان وينغز"

طائرة تابعة للشركة الألمانية "جيرمان وينغز"

القتلى في حادث تحطم طائرة "جيرمان وينغز- الأجنحة الألمانية" أواخر آذار/مارس الماضي كان يمكن أن ينجو، بل كان يمكن ألا يركبوا الطائرة أصلا، فقد حاول مساعد الطيار أن يسقط طائرة الذهاب إلى برشلونة صباح 24 آذار/مارس، ولما فشل أسقط الطائرة في رحلة العودة.

وقد خلصت نتائج تحقيق أولي نشر الأربعاء إلى أن مساعد الطيار حاول إسقاط الطائرة بينما كانت تهم بالهبوط في برشلونة وهي قادمة من دوسلدورف بألمانيا.

وأكد ريمي جوتي مدير المكتب الفرنسي للتحقيقات والتحليلات أن اندرياس لوبيتز "قام بالمناورة التي أسفرت عن سقوط الطائرة" عدة مرات خلال نهاية رحلة الذهاب. لكن تلك المناورات لم يكن لها أي أثر ولم تسفر عن سقوط الطائرة.

اصرار على اسقاط الطائرة

41 دقيقة من الطيران سبقت تحطم الطائرة. وكشف التقرير تفاصيل دقيقة حدثت خلال هذا الحيز الزمني. وأهم المعلومات التي أكدها تقرير المحققين الفرنسيين أن مساعد الطيار تعمد فعلا إسقاط الطائرة.

واستنادا إلى تسجيلات الصندوقين الأسودين فإن لوبيتز شغل الطيار الآلي مرارا حتى يتم السقوط في أسرع وقت ممكن. وتأكد لدى المحققين أن مساعد الطيار لم يكن في غيبوبة أو في حالة لا تسمح له بالتحرك وفتح باب القمرة.

فقد مكنت التسجيلات الصوتية المحققين من سماعه وهو يتنفس. وقال رئيس المحققين أمام الصحافيين "نسمعه يتنفس وفي نهاية المطاف يحرك المقبض الصغير. بالتالي يمكننا الاستنتاج بأنه كان قادرا على القيام بأعمال تهدف كلها إلى غاية واحدة وهي الهبوط بالطائرة إلى الأرض".

وتجاهل مساعد الطيار 11 اتصالا وردته من برج مراقبة مرسيليا دقائق قبل الهبوط. ولم يعر اهتماما حسب المحققين للإنذارات المتكررة التي دوت في قمرة القيادة للتنبيه بأنها باتت قريبة من الأرض.

قيود على رخصة الطيار

يشير تقرير المحققين إلى "ظروف وقيود خاصة" على رخصة لوبيتز بسبب حاجته إلى فحوصات طبية.

ويوضح التحقيق الأولي أن الطيار الشاب حصل على رخصته سنة 2008 من المركز الطبي التابع لشركة التي تتبع لها جيرمان وينغز.

لكن هذه الرخصة كانت مدتها سنة واحدة فقط. ولم تمدد بسبب إصابة مساعد الطيار بالاكتئاب وتناوله أدوية للمعالجة.

وحين حصل لوبيتز على تجديد لرخصته في 28 تموز/يوليو 2009 فإن ملاحظة هامة كانت مرفقة بقرار التجديد "هناك ظروف وقيود خاصة على الرخصة بسبب حاجة صاحبها إلى فحوصات طبية".

ويشدد المحققون على أن "الظروف والقيود الخاصة" لم تسقط أبدا من رخصة لوبيتز.

ومن المنتظر أن يصدر في غضون عام تقرير نهائي عن الحادثة. وستكون من الأولويات اصدار توصية تتعلق بالموازنة بين السر الطبي والحرص على سلامة الركاب.

XS
SM
MD
LG