Accessibility links

logo-print

أوباما: حرب الغرب على الإسلام كذبة قبيحة


باراك أوباما

باراك أوباما

دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما قادة وحكومات العالم إلى التحرك بقوة لصد أيديولوجية التطرف والعنف التي تتبنها جماعات إسلامية، مشددا على أن الحرب التي يدعي هؤلاء أن الغرب يشنها على الدين الإسلامي ما هي إلا "كذبة قبيحة".

وقال في كلمته أمام الجلسة الختامية لقمة مكافحة التطرف والعنف التي استضافتها واشنطن، إن "الإرهابيين" يستغلون العقول غير مكتملة النضج لفرض خطاب الكراهية، مؤكدا على ضرورة دحض الفكرة المنحرفة، القائلة إن هناك حربا بين الغرب والإسلام.

وقال إن التصدي لهذه الأيديولوجيات يتطلب التحرك على عدة محاور، أبرزها القضاء على الصراعات الطائفية في المنطقة وترسيخ مبادئ الديمقراطية ومكافحة الفقر والبطالة في العالم الإسلامي.

وأضاف الرئيس الأميركي، أن الصراع الطائفي في العراق وسورية عبد الطريق لتنظيم الدولة الإسلامية داعش، وشكل عامل جذب للإرهاب.

وحث أوباما المجتمع الدولي على التعامل مع القضايا الاجتماعية التي قد تكون سببا في انتشار التطرف والعنف، ومنها الفقر والبطالة والأمية والفساد وغيرها من المظاهر التي ساهمت في عدم استقرار المجتمعات.

وفي هذا الشأن، تعهد بتقديم مساعدات للدول المحتاجة، لتشجيع الشباب على الاستفادة من فرص جديدة للتعليم، وخصوصا النساء.

ودعا الدول النامية إلى العمل على توفير بيئة شفافة للعمل السياسي، كخطوة رابعة لمواجهة التطرف، والقضاء على الأسباب السياسية التي تتخذها تلك المجموعات ذريعة للقيام بأعمالها، ومنها احترام الانتقال الديمقراطي السلمي والحريات.

شاهد خطاب الرئيس أوباما في قمة مواجهة التطرف والعنف:

كيري يدعو إلى التحرك المشترك (14:33 تغ)

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري الخميس إن العالم يقف اليوم أمام تحد لمنع المجموعات المتطرفة من مواصلة أنشطتها، مشيرا إلى أنه ليس هناك ما يبرر القتل والاغتصاب.

وأوضح الوزير الأميركي لدى افتتاح أعمال جلسة اليوم الثاني لقمة مكافحة التطرف والعنف في واشنطن، أن المجتمع الدولي أصبح يواجه تحديات جديدة في ظل انتشار التشدد، وأضاف أن المهمة الأساسية للدول في الظرف الحالي تتمثل في منع الإيديولوجيات المتشددة من الترسخ في المجتمعات عبر اتخاذ جملة من الإجراءات المشتركة لزرع التسامح الديني.

وأشار كيري إلى أن من بين الإجراءات السريعة التي ينبغي اتخاذها، منع المجموعات المتطرفة كتنظيم الدولة الإسلامية داعش، وبوكو حرام، من الاتصال بمجموعات أخرى في مناطق مختلفة من العالم.

وأكد المتحدث أن محاصرة هذه المجموعات تتطلب وضع خطة تحول دون انتشار التطرف في المدارس ودور العبادة والسجون وعلى الانترنت، وغيرها من الوسائل التي يوظفها المتطرفون لنشر أفكارهم.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من جانبه، إن ما يرتكبه تنظيم داعش من فظاعات ليس له ما يبرره، مشيرا إلى أن محاصرة التطرف تحتاج إلى الحكمة.

وأضاف أن محاربة التطرف تبدأ بمعالجة أسبابه، ومن ضمنها القمع والفساد وغياب العدالة، مشيرا إلى أن ظاهرة التطرف أصبحت تتخطى كل الحدود، وأن على العالم التحرك لتحييد ما وصفه بخطر الإرهاب العابر للقارات.

وأكد وزير الخارجية الأردني ناصر جودة في كلمته على ضرورة اتخاذ إجراءات لمحاصرة التشدد، أهمها مراقبة الإنترنت.

وأوضح المتحدث أن العالم في حرب عالمية ثالثة بمفهوم آخر، مستدلا على ذلك بكون "الإرهابيين" ينحدرون من 90 دولة، وأن "أعمالهم الوحشية" لا تعرف حدودا، مشيرا إلى ضرورة التكفل بأسباب هذه الظاهرة، ومنها البطالة.

الجلسة الختامية (9:29 بتوقيت غرينيتش)

تختتم في العاصمة الأميركية واشنطن الخميس أعمال قمة مكافحة التطرف والعنف، التي يحضرها ممثلون لنحو 65 بلدا، وشخصيات دينية ونشطاء مدنيون.

ومن المقرر يفتتح وزير الخارجية الأميركي الجلسة الختامية بإلقاء كلمة حول إجراءات مكافحة التطرف. وتتضمن الجلسة مداخلات للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ووزير الخارجية الأردني ناصر جودة.

وسيلقي الرئيس باراك أوباما كلمة في ختام القمة.

وتهدف القمة إلى تسليط الضوء على الجهود الأميركية والدولية لمواجهة التشدد ومنع مناصريه من استقطاب جماعات أو أفراد أو تجنيدهم، حسبما ذكر البيت الأبيض.

وأفاد مسؤولون بأن القمة لا تتطرق فقط للتهديد الذي يمثله تنظيم الدولة الإسلامية داعش في العراق وسورية، بل كل أنواع التهديدات الإرهابية وكل أشكال التشدد.

وكان الرئيس الأميركي قد أكد أن الولايات المتحدة وحلفاءها ليسوا في حرب مع الإسلام، بل مع الذين شوهوا هذا الدين، ودعا إلى الوحدة لهزيمة الجماعات المتطرفة وكشف وعودها الزائفة.

خطر المقاتلين الأجانب

وخلال اليوم الأول للقمة، عقدت وزارة الخارجية الأميركية بالتنسيق مع وزارة العدل ووزارة الأمن الوطني، اجتماعا دوليا لمناقشة خطر المقاتلين الأجانب.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن ممثلين من دول الجزائر والأردن والإمارات وقطر والسعودية وتونس وتركيا وروسيا شاركوا في الاجتماع. وأعطى وزير الخارجية الأميركي جون كيري خلال الاجتماع، أهمية خاصة لضرورة تحسين التعاون بين الدول وتبادل المعلومات، لتقليص خطر المقاتلين الأجانب.

وقالت الخارجية الأميركية إن الشرطة الدولية (الانتربول)، قدمت خطة لتمكين الدول من مراقبة ورصد سفر المقاتلين الأجانب.

مزيد من التفاصيل في تقرير مراسل "راديو سوا" من واشنطن سمير نادر:

المصدر: الحرة/راديو سوا

XS
SM
MD
LG