Accessibility links

logo-print

الفيلم المغربي 'الزين لي فيك'... جرأة أم وقاحة سينمائية؟


مشهد من فيلم "الزين لي فيك"

مشهد من فيلم "الزين لي فيك"

لم يختر المخرج المغربي نبيل عيوش الطريقة التقليدية لتسويق فيلمه عبر بث شريط ترويجي رسمي، وفضل على ذلك بث ثلاثة فيديوهات لمقاطع "جريئة" من فيلمه أثارت الكثير من الجدل، الذي وصل إلى المطالبة بمنع عرض الفيلم ومنع عيوش من إنتاج أفلام باسم المغرب.

“Much Loved” أو "الزين لي فيك" لصاحبه نبيل عيوش فيلم يتناول حياة عاملات الجنس في مدينة مراكش المغربية، وكيفية تعايشهن في حياة الليل بالمدينة الحمراء، ولا يخلو من مشاهد ساخنة وحوارات تستخدم الفاظا بذيئة بالدارجة المغربية حسب الفيديوهات التي تم نشرها على موقع "يوتيوب".

مناقشة قضايا عوالم الليل ليست موضوعا جديدا في السينما المغربية، إذ سبق وأن تطرقت أفلام مغربية للظاهرة على مدى الـ15 سنة الماضية التي شهدت غزارة في الإنتاج السينمائي المغربي.

غير أن ما يميز فيلم عيوش أنه اختار تخصيص موضوع الدعارة كموضوع أساسي للفيلم، وبطريقة صادمة من خلال العبارات المستخدمة في الحوار والمشاهد الساخنة كما تظهر ذلك المقاطع التي نشرت لتسويق الفيلم.

نبيل عيوش دافع عن فيلمه بعد عرضه في مهرجان كان مشيرا إلى أن الحكم على الفيلم من خلال مقاطع فيديو أمر غير معقول، داعيا الجمهور إلى الانتظار ومشاهدة الفيلم ومن ثم الحكم عليه.

وأكد أن الفيلم غير موجه للعائلة وللعموم نظرا لخصوصية الموضوع، مبديا عدم ممانعته لتحديد سن المشاهدين في 16 أو 18 عاما حسب تقدير لجنة المشاهدة في المركز السينمائي المغربي.

ويرى الإعلامي المغربي المتخصص في السينما بلال مرميد الذي شاهد العرض الأول خلال مهرجان كان أن "الفيلم ضعيف سينمائيا ولم يحمل أي عمق في مناقشة موضوع الدعارة، ولم يحدد زاوية واضحة في التعامل مع الظاهرة".

وأكد مرميد في حديث لموقع "راديو سوا" أن "المشكل لا يكمن في اللغة المتداولة في الفيلم أو المشاهد الجريئة، بل في قصة الفيلم".

ورأت أغلب التعليقات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي أن الفيلم يمس بصورة المرأة المغربية بصفة عامة، وممتهنات الجنس بصفة خاصة، ويبالغ في نقل صورة سلبية عن المجتمع المغربي.

ودافعت بعض التعليقات عن حق المخرج في نقل تصوره للظاهرة، مبدين اعتراضهم على الحكم المبكر على الفيلم دون مشاهدته.

وظهرت صفحات على موقع فيسبوك تطالب بمنع الفيلم من العرض في المغرب، ومنع المركز السينمائي المغربي من تقديم أي دعم للمخرج في المستقبل، علما أن الفيلم المثير للجدل لم يستفد من دعم الدولة وتم إنتاجه بتمويل خاص.

وعلق مرميد على الحملة التي يواجهها الفيلم بالقول إن المقاطع المسربة تكشف أن الفيلم وقح وليس جريئا، غير أن الحكم على منع الفيلم في المغرب هو من اختصاص لجنة المشاهدة في المركز السينمائي المغربي، وهي التي ستحسم الجدل الدائر.

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG