Accessibility links

الجيش السوري يؤكد تقدمه في معلولا بريف دمشق والمعارضة تنفي


آثار المعارك في ريف دير الزور شمال شرق سورية

آثار المعارك في ريف دير الزور شمال شرق سورية

أفادت مصادر رسمية سورية، أن قوات الجيش النظامي أحرزت الأربعاء "تقدما كبيرا" في معلولا سعيا لطرد مقاتلي المعارضة من هذه البلدة ذات الغالبية المسيحية في ريف دمشق.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن مصدر مسؤول لم تسمه، أن وحدات من قوات الجيش أحرزت تقدما كبيرا خلال ملاحقة ما وصفتهم بـ"إرهابيي جبهة النصرة في بلدة معلولا".

وأوضح المصدر أن القوات النظامية تجاوزت الساحة الرئيسية للبلدة ووصلت إلى دير مار تقلا، مشيرا إلى القضاء على العشرات من مقاتلي المعارضة، وأضاف أن قوات الجيش السوري قتلت ثمانية من أفراد مجموعة مسلحة وأصابت عشرين آخرين في مزارع رأس العين وبلدة الصرخة".

وقالت راهبة في دير مارتقلا في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية، إن الجيش وصل إلى الدير "ودخل عشرات الجنود إلى داخله واطمأنوا على صحة الموجودين فيه"، وأشارت إلى أن "الجنود رفعوا العلم السوري على البحرة" في ساحة الدير قبل أن يغادروا متجهين نحو فندق السفير في الطرف الغربي للبلدة حيث لا يزال يتمركز مقاتلو المعارضة.

وكانت "جبهة تحرير القلمون" المؤلفة من ألوية وكتائب عدة أعلنت الثلاثاء استعدادها للإنسحاب من معلولا وتحييد البلدة شرط عدم دخول الجيش النظامي إليها، وذلك بعد ثلاثة أيام على سيطرتهم عليها.

المعارضة تنفي

في المقابل رفضت المعارضة المسلحة الأنباء التي أوردتها وسائل الإعلام السورية عن تقدم الجيش النظامي في معلولا، مشيرة إلى أنه تكبد خسائر خلال عملية الاقتحام.

وذكر المكتب الإعلامي لـ"ألوية أحفاد الرسول" التابعة لجبهة تحرير القلمون في مواقع التواصل الاجتماعي أنها قتلت "العشرات من جنود النظام في فج معولا ومنطقة دنحا".

وأكد ناشطون في المنطقة أن قوات المعارضة فجرت ثلاث دبابات للجيش السوري خلال عملية الاقتحام، مدللة على ذلك بمقاطع فيديو نشرت على الإنترنت.

وجبهة تحرير القلمون هي من أبرز المجموعات التي شاركت في معركة معلولا ضد القوات النظامية واللجان الشعبية الموالية له، وتمكنت من دخولها، مع جبهة النصرة الإسلامية ليلة السبت.


وبدأت المعارك في معلولا الأربعاء الماضي ما أدى إلى نزوح أهالي البلدة فور اندلاع المعارك ولم يبق منهم إلا العشرات، بينهم راهبات دير مار تقلا.

وتقع معلولا المعروفة بآثارها المسيحية القديمة ومغاورها المحفورة في الصخر على بعد حوالى 55 كلم شمال دمشق، ويسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء واسعة من القلمون التي تنتمي لها البلدة.

وتعد من أقدم المناطق المسيحية في العالم، وتقع على خارطة المواقع السياحية البارزة في سورية، وهي المكان الوحيد في العالم الذي لا يزال سكانه يتكلمون اللغة الآرامية، لغة المسيح.

غارات على إدلب

وفي شمال سورية ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان ولجان التنسيق المعارضة، أن الطيران الحربي نفذ غارتين جويتين على مناطق في بلدة سراقب، دون ورود معلومات عن حجم الخسائر، كما قتلت طفلة من بلدة ابلين نتيجة قصف القوات النظامية البلدة صباح الأربعاء.

في هذه الأثناء، تواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية من طرف ومقاتلي جبهة النصرة وعدة كتائب مقاتلة في محيط مطار دير الزور العسكري حيث فجر صباح الأربعاء مقاتل من جبهة النصرة يدعى" أبو اسماء الاسترالي" نفسه داخل سيارة مفخخة في مدرسة تتمركز فيها القوات النظامية في بلدة المريعية على مشارف مطار دير الزور العسكري، وفق ما أكده المرصد السوري لحقوق الإنسان.
XS
SM
MD
LG