Accessibility links

إدانة دولية لمقتل السفير الأميركي ودبلوماسيين آخرين في ليبيا


السفير كريستوفر ستيفنز في مقر إقامته بطرابلس

السفير كريستوفر ستيفنز في مقر إقامته بطرابلس

أدان المجتمع الدولي الهجوم الذي راح ضحيته سفير الولايات المتحدة لدى ليبيا كريستوفر ستيفنز وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين في بنغازي.

وقال الرئيس أوباما الذي أدان الحادث وتعهد بملاحقة مرتكبيه بالتعاون مع ليبيا "ينبغي أن يتوحد العالم لإبداء رفضه لمثل هذه الأعمال الوحشية".

وقال أوباما "حينما تداعى نظام القذافي، كان السفير كريس هناك سفيرا لنا، وعمل بدأب لخدمة تلك الديمقراطية الفتية وكنت أنا والسيدة كلينتون نعتمد كثيرا على معلوماته بخصوص الوضع هناك".

وأكد أوباما أن ذلك العمل لن يكون السبب في تدهور العلاقات مع ليبيا.

وقد أدان المجتمع الدولي والأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي حادث الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي وقتل السفير وعدد آخر من الدبلوماسيين الأميركيين.

مسلمو أميركا يستنكرون

من جهتها، استنكرت أوساط العرب والمسلمين في أميركا الحادث وأشارت إلى أنه لا مبرر في الإسلام لاستعمال العنف.

وقالت لوري سورايا من مجلس العلاقات الأميركية الإسلامية "ليس في الإسلام ما يبرر مثل هذا العمل البشع"، مضيفة "مما يثير الاشمئزاز تماما إزهاق روح بريئة، وفي هذه الحالة الإقدام على قتل السفير".

وأوضح مدير مركز دراسات الإسلام والديمقراطية في واشنطن رضوان مصمودي في لقاء مع "راديو سوا" أن أعمال العنف من هذا القبيل تسيء أكثر إلى الإسلام من الفيلم نفسه، وهي ضد الأخلاق والقيم والإسلامية.

وأضاف "أعمال العنف التي وقعت في مصر وفي ليبيا وربما تنتشر إلى بعض الدول الأخرى، هي أعمال ضد الأخلاق الإسلامية وضد كل القيم الإنسانية. طبعا هذا الفيلم سيسيء إلى الإسلام، ولكن هذه الأعمال التي يقوم بها بعض المتشددين تسيء أكثر إلى الإسلام من أي فيلم".

ولفت الانتباه إلى أن "هذه الأعمال تقدم الإسلام والمسلمين على أنهم متشددون وأنهم لا يقبلون الحوار ويستعملون العنف ضد من يخالفهم الرأي، ويقمعون غيرهم من الديانات. وهذا يضر أكثر بالإسلام والمسلمين من مجرد فيلم بسيط لم يشاهده في الواقع أي أحد ولم يسمع به أي أحد في أميركا قبل هذه المظاهرات".

ودعا مصمودي الحكومات والأحزاب الإسلامية إلى توضيح مواقفها من هذا التشدد الذي قال إنه خطر على الإسلام.

وفي سياق متصل، أفادت وكالات الأنباء أن السفارة الأميركية في كابل طلبت من السلطات الأفغانية المساعدة في الحفاظ على الهدوء بعد ظهور الفيلم الذي يرى المسلمون أنه يسيء إلى الإسلام والذي أثار موجة من الاحتجاجات بلغت حدتها نقطة غير مستحبة بالإقدام على قتل السفير الأميركي في ليبيا.

وفرقت الشرطة التونسية مئات السلفيين الذين كانوا يتظاهرون أمام السفارة الأميركية بإطلاق الغازات المسيلة للدموع، بعد أن حاولوا اقتحام أبواب السفارة بعد ساعات من المظاهرات السلمية أمامها.

وفي غزة، تظاهر الكثيرون في شوارع المدينة، وأشعلوا النار في إطارات السيارات منددين بالولايات المتحدة رغم تأكيد الرئيس أوباما وغيره من المسؤولين الأميركيين احترامهم التام لعقائد الآخرين الدينية دون اللجوء إلى العنف.

وقالت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون "لن تكون الصداقة بيننا وبين ليبيا التي ولدت من خلال الكفاح المشترك ضحية أخرى لهذا الهجوم، وما زال بقاء ليبيا حرة ومستقرة في مصلحة أميركا وهو الأمر الذي لن نتراجع عنه، كما أنه لن يهدأ لنا بال حتى نعثر على المسؤولين عن ارتكاب ذلك الحادث وتقديمهم للعدالة".
XS
SM
MD
LG