Accessibility links

logo-print

عيون التجار على جيوب المسلمين الأميركيين في العيد.. اعتراف أم تشويه؟


­­­­­­­­­­­­­جاء العيد. اللوحات الإعلانية الضخمة تملأ شوارع دبي والقاهرة والرباط. مراكز التسوق تعرض تخفيضات على كل شيء من التنانير حتى قمصان النوم. المطاعم تقدم بوفيهات مفتوحة، والهواتف الذكية تتعرف على تطبيقات جديدة مخصصة للمناسبة.

هو العيد إذن، خاتمة موسم التسوق الكبير الذي يمتد طوال شهر رمضان.

فهل يختلف المشهد في الحواضر الأميركية عنه في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؟

وهل غريب أن تعتبر محلات التجزئة الكبرى في الولايات المتحدة رمضان والعيد فرصا للبيع وتحقيق الأرباح؟

يقول مسلمون أميركيون إن رمضان والعيد مناسبتان للعبادة والتكافل الاجتماعي، رافضين ما يصفونه بتحويل العيد إلى مناسبة تجارية أبرز ما فيها الاستهلاك والبهرجة. وهو ما يذكر باحتجاج دائم من مسيحيين متدينين على "النظرة التجارية" لعيد الميلاد وتناسي طبيعته الدينية.

إلا مسلمين أميركيين آخرين يرحبون بدخول الأعياد الإسلامية إلى قلب الحياة الأميركية، ويرون في الأمر اعترافا بالحضور الإسلامي في المجتمع الأميركي.

وكانت دار الأزياء الأميركية DKNY أطلقت مجموعة أزياء خاصة برمضان تركز على التنانير الطويلة والملابس الفضفاضة.

وقالت عارضة الأزيار تمارا القباني "أحببت ذلك جدا. أن تقول شركة من نيويورك: نعترف بهذا الوقت الجميل من السنة، ولذلك صنعنا هذا لك أنت فقط".

وفي كاليفورنيا، رفع أحد المتاجر الكبرى التابعة لمجموعة "ماسيز Macy’s" لوحة على مدخله تهنئ المسلمين وترحب بهم.

وكالعادة، أصدرت مصلحة البريد الأميركية طابعا خاصا بعيد الفطر. أما غوغل فقد أنشأت صفحات خاصة بخدماتها الرمضانية وكذلك فعلت شركات تكنولوجية أخرى طرحت تطبيقات هاتفية للعبادات والتقاليد الإسلامية.

وتقدر دراسة لـ"تحالف المستهلكين المسلمين الأميركيين" أن تسعة ملايين مسلم يعيشون في أميركا الشمالية و60 مليونا في أوروبا.

وتقول المؤسسة المشاركة للتحالف صبيحة أنصاري إن القدرة الشرائية للمسلمين الأميركيين تبلغ حوالي 100 مليار دولار.

ترى أنصاري أن الشركات الأميركية تهتم بحاجات المستهلك المسلم، وتمثل على ذلك بأنها تعرف شخصيا مقهى "ستاربكس" فتح أبوابه بعد المغرب في رمضان كي يلبي حاجات الصائمين.

تأمل أنصاري أن يتعامل التجار في أميركا مع المجتمع الإسلامي كقوة شرائية نافذة . وتقول "المسلمون الأميركيون متعلمون، عصريون، وأغنياء في المجمل. هم يريدون أن يدمجوا قيمهم الدينية مع قيم المجتمع الأميركي . والخليط هذا قد يكون إيجابيا جدا".

شاهد بالفيديو: كيف يعيش المسلمون الأميركيون دينهم

هذه الإيجابية لا يتفق معها مغردون مسلمون أميركيون اعتبروا أن التنزيلات وعروض التسوق تأخذ المسلمين بعيدا عن المساجد والعبادات والتواصل مع المجتمع والإحساس بفئاته الأقل حظا.

ويرحب هذا المغرد بالاهتمام الإعلامي برمضان، لكنه يخشى تحويل "الكريسماس" الإسلامي إلى مناسبة تجارية.

أما هذا المغرد فيشكو من أن العيد صار مناسبة لتبادل الهدايا وشراء الملابس والأطعمة، وهذا هو النقيض لروح العيد.

ويتحدث المدون الأميركي المسلم شاهد أمان الله عن إفطارات رمضان في العاصمة واشنطن ويقول إنها تحولت إلى احتفالات عامة يقبل عليها المسلمون وغير المسلمين لتعزيز حضورهم الاجتماعي. ويقول إن على المسلمون الأميركيون ألا ينسوا في سعيهم الحثيث لتحقيق الاعتراف المجتمعي بقيم دينهم والمعنى الحقيقي للأعياد.

XS
SM
MD
LG