Accessibility links

احتفالات باكتشاف أميركا.. وكولومبوس في دائرة الجدل


يحتفل الأميركيون الاثنين بـ"يوم كولومبوس"، وهو بمثابة عيد وطني في الولايات المتحدة وفي مناطق أخرى من أميركا الجنوبية، بالإضافة إلى إسبانيا وإيطاليا.

وتحتفي العديد من الدول بيوم اكتشاف المغامر الإيطالي كريستوفر كولومبوس العالم الجديد، الذي سيسمى لاحقا "أميركا"، تيمنا بمغامر إيطالي آخر وهو أميريكو فسبوتشي.

جدل مستمر

ويعتقد نشطاء من الشعوب الأصلية أن هذا اليوم يجب أن يخلد "المأساة الإنسانية للشعوب التي سحقها الاستعمار الأوروبي"، بينما يرى آخرون أنها مناسبة للاحتفال بالتلاقح الحضاري بين أوروبا والشعوب الأصلية في أميركا.

لكن معظم الولايات الأميركية تحتفي بـ"يوم كولومبوس" كل عام على أن يصادف الاثنين الثاني من شهر تشرين الأول/ أكتوبر. وهو أيضا يوم إجازة فدرالية يتعطل فيها الدوام في المكاتب الحكومية والمؤسسات التابعة لها والمدارس ومؤسسات حكومية أخرى.

وفي بعض الولايات، مثل نيويورك، تحتفل جاليات من أصول إيطالية بهذا العيد الوطني، بينما ترفض ولايات أخرى مثل "ساوث ديكوتا" هذه الاحتفالات، وتصر على أن يسمى بـ "يوم الشعب الأصلي" لأميركا ومساهمته في بناء الولايات المتحدة.

وتعبّر هذه التغريدة عن رفض الاحتفال بيوم كولومبس، بل بيوم الشعب:

وهنا رأي بأن كولومبس لم يكن شخصا جيدا:

وأعرب مغرد عن سعيه للاستفادة من العروضات التي تقدمها المحلات التجارية في هذه المناسبة:

المناسبة بأسماء متعددة

وتكرم دول كثيرة في أميركا الجنوبية ذكرى اكتشاف القارة الأميركية تحت أسماء كثيرة، ففي الأرجنتين وكولومبيا يحتفلون به تحت اسم "يوم العرق الهسبانيك"، وفي كوستاريكا "يوم الثقافات". وتحتفل به أيضا فينزويلا وكولومبيا وتشيلي.

أما في إسبانيا وإيطاليا، فيتم الاحتفال بـ"يوم كولومبوس" تحت اسم "العيد الوطني".​

كولومبوس أم فوسبيتشي؟

الجدير بالذكر أن مملكة إسبانيا استأجرت في 1492، كريستوفر كولومبوس ليجد طريقا جديدة نحو آسيا، تُعوّض "طريق الحرير"، الذي كان يمر عبر أراضي المسلمين.

كان كولومبوس يريد الوصول إلى الهند حينما اصطدم بالعالم الجديد معتقدا أنه وصل إلى آسيا، لكن أميريكو فسبوتشي أدرك لاحقا أن هذه الأراضي الشاسعة قارة جديدة وليست آسيا.

ورغم أن فسبوتشي، الذي كان يعمل لصالح مملكة البرتغال، أجرى رحلات عدّة إلى أميركا وفكر أنها قارة جديدة وليست طريقا نحو آسيا، إلا أن الاكتشاف الأول يعود إلى كولومبوس.

ولم يظلم التاريخ أميريكو فسبوتشي، إذ لا تزال أراضي القارة الجديدة تحمل اسمه.

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG