Accessibility links

إعلان 'أميركا الجميلة' يثير جدلا في أميركا


صورة ملتقطة من إعلان كوكا كولا

صورة ملتقطة من إعلان كوكا كولا

فجر إعلان تلفزيوني لشركة كوكا كولا العملاقة عاصفة من الغضب في الولايات المتحدة بعد أن صوّر أميركيين من أعراق وديانات مختلفة، وبينهم مسلمون يغنون الأغنية الوطنية “America The Beautiful أي "أميركا الجميلة" بـ12 لغة من لغاتهم الأم شملت العربية والعبرية والفرنسية بلهجة سنغالية، والإسبانية والصينية.

وأظهر الفيديو، الذي عرض لأول مرة بمناسبة المباراة النهائية لمنافسات Super Bowl لكرة القدم الأميركية، وجه أميركا المتنوع، وشمل راعي بقر، وأطفالا مختلفي الملامح بعضهم يرقصون في الشارع، ومتزلجين على الأمواج، ومصطافين في إحدى الغابات، وعائلة في أحد المطاعم، ورجلين يهوديين، وشابتين مسلمتين، وعائلة مثلية وغيرهم. والفكرة أن القاسم المشترك بينهم أنهم أميركيون، لكن ذلك لم يكن رأي الجمهور الأميركي بأكمله.

واعتبر معظم المعلقين الغاضبين أن أداء الأغنية الوطنية بأي لغة غير الإنكليزية يعد بمثابة إهانة عظيمة، واصفين الشابتين اللتين ظهرتا بالحجاب في الإعلان بـ"الإرهابيتين"، في حين تكررت عبارة "Speak English" أي "تحدثوا بالإنكليزية" واستخدم الهاشتاق #SpeakAmerican، ودعا البعض لمقاطعة كوكا كولا في كثير من التعليقات، وقال آخرون إن على المهاجرين أن يتعلموا اللغة الإنكليزية إذا أرادوا الإقامة في الولايات المتحدة.

وهذا هو الفيديو الذي أثار الجدل:

خطأ من الخادم

Oops, as you can see, this is not what we wanted to show you! This URL has been sent to our support web team to the can look into it immediately. Our apologies.

Please use Search above to see if you can find it elsewhere


وقد أغرقت صفحة كوكا كولا على موقع فيسبوك بالتعليقات الغاضبة وحتى العدائية وطبعا المؤيدة أيضا.

وكتب ترافيس هوسكينز "لن أشرب كوك أبدا. إنه (الإعلان) الخطوة الأولى لمحو التاريخ الأميركي، والإرث الأميركي، واللغة الإنكليزية". لكن ميلاني كتبت "برافو كوك لتذكيرنا بما يشكل الولايات المتحدة. إن الإعلان رائع فعلا".

وكتب أحد المعلقين على الفيديو على يوتيوب "بصفتي مواطن أميركي، لا أشرب كوكا كولا بسبب مكونات المشروب التي تضر بصحتي، لكنني أحببت الإعلان الجيد. لقد تفاجأت لرد فعل الكثيرين ممن يطالبون بأن غناء أميركا الجميلة باللغة الإنكليزية فقط"، ورد عليه آخر "إن الأشخاص الذين ضخموا الجدل حول الإعلان هم من يعطون صورة سيئة عن الولايات المتحدة".

موقع تويتر كان شاهدا على أسوأ التعليقات العدائية، وهذه بعض منها:

وكتب المغرد باتريك هينري "ما الذي خطر ببالك يا شركة كوك؟ إننا نكره ما فعلته لأميركتنا الجميلة".


وتعهد ديفيد وايبل في تغريدته "لن أشتري أي منتج من شركة كوك من الآن فصاعدا. النشيد الوطني الأميركي يجب أن يؤدى باللغة الإنكليزية".


تجدر الإشارة إلى أن "أميركا الجميلة" هي قصيدة وطنية كتبتها المؤلفة الأميركية كاثرين لي بيتس عام 1895، أما النشيد الوطني للولايات المتحدة عكس ما قاله كثير من المغردين فهو The Star-Spangled Banner (الراية الموشحة بالنجوم).

وفي مقابل الغضب العارم، كان هناك رد فعل مضاد له، على مواقع التواصل وحتى في عدد من الصحف الإلكترونية. وهذه بعض التغريدات:

وكتب المغرد ديفن "كل الذين عارضوا أن يتم غناء أميركا الجميلة بلغات مختلفة أحسنتم صنعا". وتقول الصورة "إعلان مشروب غازي يظهر أن أميركا متحدة، متنوعة، تقبل بالآخرين وتهتم بهم... فلنحاول تدمير ذلك كله وإثبات أن أميركا منقسمة وحقودة ومتعصبة وغير متسامحة".


وكتبت زي "إنني فعلا أرغب في تعلم اللغة الفرنسية أو الإسبانية فقط لإزعاج كل من استخدم الهاشتاق #SpeakAmerican من أقاربي".


وكتب ديريك كاشمان "لكل الذين روجوا للهاشتاق، تذكروا أن جنوب أميركا جزء من أميركا. وهناك يتحدثون الإسبانية والبرتغالية".

وغرد غاريت غويفارا "إلى كل أولئك الغاضبين من إعلان كوك، هل تدركون أن اللغة الإنكليزية كانت لغة أجنبية هنا كذلك حتى عام 1776".

وقالت صحيفة HuffingtonPost الإلكترونية إن الجدل الذي أثير حول الإعلان يكشف عن "جهل عميق داخل المجتمع الأميركي". وقال كاتب المقال إن تلك التعليقات تكشف عن انعزالية أصحابها وكراهيتهم للأجانب.

وأضاف الكاتب أن اقتصاد القرن الـ21 اقتصاد عالمي، وشركة كوكا كولا ليست عالمية فحسب بل إنها تحتل المرتبة الثالثة في العالم كعلامة تجارية.

وأردف قائلا إن الشركة العملاقة لم تحقق تلك المكتسبات عبر إقصاء زبائنها الأجانب، مشيرا إلى أن كوكا كولا رغم أن مقرها الرئيسي يقع في الولايات المتحدة، إلا أن منتجاتها موجهة إلى مستهلك عالمي.

أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز، فعنونت مقالا عن الموضوع "إعلان كوكاكولا محق: أميركا جميلة بأي لغة".

وجاء في المقال أن شركة كوكا كولا ظنت أن اعتماد نسخة لنشيد "أميركا الجميلة" الشهير سيكون أمرا جميلا، وربما يؤدي إلى بيع المزيد من سلعتها. لكن الشركة كشفت أن "دولة المهاجرين يمكنها أن تكون أيضا دولة متعصبين وعنصريين وحتى الأغبياء". وجاء في المقال أن "أميركا لم تعد خاصة للرجل الأبيض".

وهذه ليست المرة الأولى التي تنتج شركة المشروبات العملاقة إعلانا يعبر عن التنوع والتعايش. وهذا إعلان يعود لعام 1979:

خطأ من الخادم

Oops, as you can see, this is not what we wanted to show you! This URL has been sent to our support web team to the can look into it immediately. Our apologies.

Please use Search above to see if you can find it elsewhere


21 في المئة من الأميركيين يتحدثون لغة ثانية

دخل معهد بيو للأبحاث حلبة النزاع الدائر حول الإعلان والتنوع اللغوي في الولايات المتحدة، وأعاد نشر نتائج دراسة تعود لعام 2011 أظهرت أن 21 في المئة من الأميركيين الذين يبلغون من العمر خمس سنوات وما فوق يتحدثون لغة ثانية إلى جانب الإنكليزية في منازلهم.

وبين هذه المجموعة، قال 58 في المئة إنهم يتحدثون الإنكليزية بشكل جيد جدا، فيما قال 19 في المئة إنهم يتحدثون الإنكليزية بشكل جيد.

وقال تقريبا واحد بين كل سبعة أو 15 في المئة ممن يتحدثون لغة غير الإنكليزية في منازلهم، إنهم لا يتحدثون الإنكليزية بشكل جيد، فيما قال سبعة في المئة ليس لديهم أي معرفة باللغة الإنكليزية.

وتحتل اللغة الإسبانية الصدارة بين أكثر اللغات انتشارا في الولايات المتحدة، إذ يتحدث أكثر من 37 مليون أميركي، خمس سنوات وما فوق، الإسبانية في منازلهم.

تجدر الإشارة إلى أن هناك 381 من اللغات المستخدمة في الولايات المتحدة بحسب مكتب الإحصاء الأميركي.
  • 16x9 Image

    بديعة منصوري

    التحقت بموقع راديو سوا منذ أيامه الأولى في مارس/آذار 2003، حيث عملت علىا لترجمة وتحرير الأخبار وإجراء المقابلات، وساهمت في تغطية عدد من الأحداث المهمة في الولايات المتحدة، كما أنها تتابع دراسة الإعلام في جامعة جورج ميسون الأميركية.

XS
SM
MD
LG