Accessibility links

اشتباكات في محيط معسكرين استراتيجيين شمال سورية


مسلحون معارضون للأسد يتجهزون لإطلاق صاروخ محلي الصنع خلال معاركهم مع قوات النظام

مسلحون معارضون للأسد يتجهزون لإطلاق صاروخ محلي الصنع خلال معاركهم مع قوات النظام

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بسقوط قتلى وجرحى خلال اشتباكات هي الأعنف منذ شهور في محيط معسكرين استراتيجيين في ريف إدلب شمال سورية.

وأوضح المرصد، أن الاشتباكات التي بدأها حوالي 25 فصيلا من مقاتلي المعارضة مع معسكري وادي الضيف والحامدية اللذين يشكلان أكبر تجمع عسكري متبق لقوات النظام في ريف إدلب، أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات من الطرفين.

وبث ناشطون معارضون مقطع الفيديو التالي الذي قالوا إنه يصور الاشتباك، ولم يتسن لموقع "راديو سوا" التأكد من صدقية التسجيل من مصادر مستقلة:


قصف بالطيران الحربي

ونفذ الطيران الحربي السوري في المقابل غارات على مدينة معرة النعمان القريبة من معسكري الحامدية ووادي الضيف ردا على الهجوم.

كما أفاد المرصد أن بلدتي معرشمشة ودير الشرقي القريبتين من معرة النعمان تعرضتا لقصف من القوات النظامية ما أدى لسقوط جرحى.

ويقع معسكر وادي الضيف شرق مدينة معرة النعمان الاستراتيجية التي استولى عليها مقاتلو المعارضة في التاسع من أكتوبر/ تشرين الأول 2012، والمعسكر هو أكبر تجمع عسكري في المنطقة ويحتوي على معدات وذخيرة، بينما يقع معسكر الحامدية المحاذي لقرية الحامدية جنوب المدينة.

وتسبب سقوط معرة النعمان بيد قوات المعارضة بقطع طريق أساسية بين دمشق وحلب لإمداد القوات النظامية. ومنذ ذلك الوقت، حاولت القوات النظامية مرارا استعادة المدينة، فيما تسعى مجموعات المعارضة المسلحة إلى إسقاط المعسكرين لتثبيت سيطرتها على المنطقة.

وفي ريف دمشق، نفذ الطيران الحربي غارتين على مناطق في مدينة معضمية الشام جنوب غرب العاصمة، ما تسبب بسقوط جرحى، وفق لجان التنسيق المحلية التي بثت مشاهد للقصف:


غارات على منطقة لبنانية

في سياق متصل، أغار الطيران السوري ليل الاثنين الثلاثاء على منطقة حدودية في شرق لبنان، حسب ما ذكر مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية.

وقال المصدر إن "طائرة حربية سورية أطلقت خمسة صواريخ قبل منتصف الليل على منطقة وادي حميد في جرود بلدة عرسال".

وبينما لم يشر المصدر إلى هدف الغارة، دان رئيس الجمهورية ميشال سليمان في بيان أصدره مكتبه الإعلامي "تعرض سيارة إسعاف لصواريخ سورية"، داعيا إلى "تحييد المؤسسات الإنسانية عن الصراعات والأعمال الحربية".

وتملك عرسال حدودا طويلة مع الأراضي السورية، وكانت هذه الحدود ذات الطبيعة الصخرية الجرداء تستخدم على مدى عقود في عمليات تهريب سلع متنوعة بين لبنان وسورية. ومنذ بدء النزاع في سورية قبل أكثر من سنتين، تفيد تقارير أمنية عن تهريب أدوية ومسلحين وسلاح خفيف عبرها.

كما نقل عبر هذه الحدود مرارا عشرات المصابين في الحرب، لا سيما من المقاتلين المعارضين للنظام لتلقي العلاج في لبنان، ونزح منها في محطات دموية، مثل معركة القصير في حمص، آلاف السوريين الهاربين من أعمال العنف.

وقصفت الطائرات السورية خلال الأشهر الماضية مرات عدة عرسال ذات الغالبية السنية والمتعاطفة إجمالا مع المعارضة السورية.
XS
SM
MD
LG