Accessibility links

logo-print

استمرار المواجهات بين القوات الحكومية والمتمردين في ولاية نفطية بجنوب السودان


عناصر من جيش جنوب السودان - أرشيف

عناصر من جيش جنوب السودان - أرشيف

أرسلت حكومة جنوب السودان تعزيزات لاستعادة مدينة بور من المتمردين الذين احتفظوا بالسيطرة على حقول النفط مع امتداد القتال إلى ولاية مجاورة، ما يزيد المخاوف من انزلاق البلاد إلى حرب أهلية.

واستمرت المواجهات العنيفة بين الجيش والمتمردين، خصوصا في ولاية الوحدة الغنية بالنفط.

ويسيطر المتمردون بقيادة نائب الرئيس السابق ريك مشار على قسم من ولاية الوحدة وقد تمكنوا من السيطرة على عاصمتها بنتيو التي أفاد مسؤول محلي فيها أن شوارع المدينة لا تزال مليئة بالجثث منذ سقوطها.

وقال وزير الخارجية ماريال بنجامين إن الجيش في بور رصد ريك ماشار، الذي تتهمه الحكومة بالوقوف وراء الأزمة، لكنه فر بزورق إلى ولاية الوحدة.

وأعرب المسؤول في الوقت ذاته عن استعداد الرئيس للتفاوض مع أي جماعة متمردة منافسة له بما في ذلك ماشار.

وقال إنه" منذ عام 2005، عندما وُقع اتفاق السلام، كان الرئيس سلفا كيير واضحا للغاية، فقد قال لا للحرب، ونعم للسلام، وأشار إلى أنه لن يعيد شعبه إلى الحرب مرة أخرى".

وأكد المتحدث باسم الجيش النظامي فيليب أقوير أن "ولاية الوحدة منقسمة حاليا" بين قوات الجيش الشعبي لتحرير السودان وأنصار ريك ماشار.

وأضاف متحدثا لـ"راديو سوا" عن الأوضاع الأمنية التي قال إنها "هادئة" في بعض المناطق:


وقد ساد الهدوء جوبا، عاصمة جنوب السودان الأحد، بعد أن عاد السكان إلى ممارسة حياتهم اليومية كالمعتاد إثر توقف القتال في أنحائها.

جهود دولية

وفي إطار الجهود الدولية لحل الأزمة، طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والرئيس باراك أوباما بوقف المعارك في جنوب السودان ووضع حد للعنف بحق المدنيين.

وكان الرئيس أوباما قد صرح السبت بأن أي محاولة للاستيلاء على السلطة بالوسائل العسكرية ستؤدي إلى وقف دعم الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لجنوب السودان.

وقد أنهى وفد من وزراء خارجية دول شرق إفريقيا وساطة استمرت ثلاثة أيام التقى خلالها السبت رئيس جنوب السودان سلفا كير الذي كان قد وعد بإجراء حوار بدون شروط مع خصمه ماشار.

وحول هذه المساعي، قال المتحدث باسم وزارة الدفاع في جنوب السودان فيليب أقوير لـ"راديو سوا":


كما يسعى تحالف قوى المعارضة السودانية إلى تهدئة الوضع في جنوب السودان في ظل الأزمة الحالية.

المزيد حول هذه الجهود في تقرير مراسلة "راديو سوا" من الخرطوم أماني عبد الرحمن السيد:


النفط

وقد أكد سفير جنوب السودان في الخرطوم ماين دوت وول أن المنشآت والصادرات النفطية الحيوية لاقتصاد البلاد، التي تؤمن 95 في المئة من عائداتها، لم تتأثر بالمعارك.

ويعول السودان على نفط جنوب السودان المجاور ويحصل على عائدات كبيرة من رسوم عبور النفط في الأنابيب الواقعة ضمن أراضيه.

وفي هذا الإطار، اعتبر محللون لوكالة رويترز أن الخرطوم يمكن أن تتدخل في حال شعرت بأن مصالحها مهددة.

وكانت الاشتباكات قد امتدت بين المجموعات المتنافسة من الجنود في العاصمة جوبا قبل أسبوع في أنحاء الدولة الفقيرة التي انفصلت عن السودان عام 2011.

ويستخدم الخصمان اللذان خاضا حربا طويلة من أجل استقلال بلادهما (1983-2005) مقاتلين من قبيلتيهما، دينكا بالنسبة لسلفا كير ونوير لريك ماشار.
XS
SM
MD
LG