Accessibility links

الكنيسة المورمونية: أخطأنا.. البشرة السوداء ليست علامة على اللعنة الإلهية


أعضاء الطائفة المورمونية في إحدى الكنائس بواشنطن

أعضاء الطائفة المورمونية في إحدى الكنائس بواشنطن

اعترفت الكنيسة المورمونية بأنها كانت تمارس الحظر على ترسيم الأشخاص ذوي البشرة السوداء كهانا. وقالت في بيان، على موقعها الإلكتروني، "الكنيسة تتنكر لمواقف سابقة اعتبرت فيها البشرة السوداء علامة على الازدراء واللعنة الإلهية."

وأضافت الكنيسة، التي رفعت الحظر عن تولي السود مرتبة الكهنوت في 1978، أن "الموقف السابق للكنيسة من السود وضع أثناء حقبة من الانقسام العرقي الكبير، الذي أثر على التعاليم المبكرة للكنيسة".

وتنكرت الكنيسة في بيانها لتعاليم سابقة تعتبر "الزواج المختلط بين السود والبيض خطيئة، والسود أو الناس من أي جنس غير العرق الأبيض أقل شأنا"، مشيرة إلى أن هذه التعاليم العنصرية نشأت في عهد رئيس الكنيسة بريغهام يونغ في عام 1852.

واعتبر أعضاء في الكنيسة، تابعوا القضية عن كثب، أن ما نشرته الكنيسة على موقعها من اعترافات "لحظة تاريخية مهمة".

وقال دون هارويل، وهو رئيس مجموعة دعم المورمون السود في ولاية يوتا "هذه الأقوال كان ينبغي أن تقدمها الكنيسة في عام 1978، ولكن أن يأتي التغيير متأخرا أفضل من ألا يأتي أبدا".

واعتبرت بلير مارغريت يونغ، وهي أستاذة مساعدة في جامعة بريغهام يونغ ومخرجة فيلم وثائقي عن المورمون السود، مقال الكنيسة "معجزة"، مضيفة أنها "تخطط لدعوة المبشرين في إفريقيا الذين كثيرا ما يسألون عن الأسباب الكامنة وراء حظر الكنيسة مرتبة الكهنوت على السود".

وامتنع مسؤولو الكنيسة المورمونية عن التعليق على المقال، لكن مصادر من داخل الكنيسة قالت لوكالة أسوشيتد بريس إن "المقال جزء من سلسلة من التعليقات الجديدة على الإنترنت لشرح أو التوسع في بعض المواضيع الإنجيلية لأعضائها".

وتشمل الموضوعات الأخرى الجواب عن سؤال لا يزال يطرحه الملايين عبر العالم: "هل المورمون طائفة مسيحية؟"، ومقال آخر حول "رؤى جوزيف سميث" مؤسس الكنيسة المورمونية.

أكثر من ستة ملايين مورموني في أميركا

ويؤمن أتباع طائفة المورمون بواجب التبشير خصوصا في صفوف الطوائف المسيحية الأخرى ويحاولون إقناعهم بالتحول للمورمونية.

ويبلغ عدد المورمون في الولايات المتحدة أكثر من ستة ملايين شخص فيما يقدر عددهم بأكثر من 14 مليون شخص حول العالم يتوزعون على أكثر من 55 ألف مركز تبشيري، ويقع المقر الرئيس للكنيسة المورمنية في مدينة سولت ليك سيتي بولاية يوتا حيث يدين 71 في المئة من سكان الولاية بالمورمونية.

وأثارت الكنيسة في بداية نشأتها جدلا واسعا في أميركا بسبب سماحها بتعدد الزوجات، لكنها عادت وراجعت موقفها سنة 1890 عندما أصدرت قرارا ملزما لأتباعها بنبذ تعدد الزوجات ومنعه بشكل كامل تماشيا مع القوانين الأميركية التي تحرم تعدد الزوجات طبقا لقانون "موريل" الذي أصدره الكونغرس سنة 1862 بإيعاز من الجمهوريين.

لكن بعض أتباع هذه الطائفة يختارون العيش في مجتمعات منغلقة شيئا ما ويربطون العلاقة الجنسية بين الزوجين بالإنجاب فقط، كما يشجع بعضهم على الزواج المبكر، وهنا بالضبط تبدأ مشاكلهم مع السلطات الأميركية، التي تحرم الزواج على من هم أقل من 18 سنة.

المورمون لا يشربون الخمر

تـُحرّمُ الكنيسة المورمونية شرب الخمر، وغالبية أتباعها لا يشربون الشاي والقهوة وكل ما يحتوي على الكافيين، كما أنهم لا يدخنون السجائر. وبعض المتشددين من المورمن يمنعون النساء من لبس التنانير القصيرة وسراويل الجينز ويسمحون فقط بلبس فساتين طويلة تغطي كامل الجسد حتى الرقبة وبعضهم يمنع الضحك بصوت عال أيضا.

ويشتهر المورمن بالكرم وحسن الضيافة والدفء في علاقاتهم الإنسانية، ويتفاخرون بكثرة الأولاد ويعتقدون أن كل طفل يرزقون به يزيد من فرصهم في الدخول إلى الجنة ويتحول إلى ملاك في الدنيا والآخرة.
XS
SM
MD
LG