Accessibility links

logo-print

الجلد والذبح والتكفير.. القصة الكاملة لأطفال جنّدهم داعش


طفل بريطاني ظهر في شريط فيديو لداعش (أرشيف)

طفل بريطاني ظهر في شريط فيديو لداعش (أرشيف)

كشف تقرير حديث نشرته منظمة الأمم المتحدة أن ما بين 800 و900 طفل خطفوا، على أيدي تنظيم داعش، من مدينة الموصل العراقية، في سنة 2015 وحدها، لتدريبهم دينيا وعسكريا.

وتابع التقرير، الذي نشرته بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق ومكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، أن عملية الاختطاف تمت في حزيران/ يونيو 2015.

وجرى تقسيم الأطفال إلى مجموعتين: الأولى، لأطفال تتراوح أعمارهم بين خمس و10 سنوات. ووضع هؤلاء في مخيمات لتلقي تكوين ديني. والمجموعة الثانية، للأطفال بين الـ10 و15 سنة. واقتيد أصحابها إلى مخيمات تدريب عسكرية، في معسكري العزة والغزلاني جنوب الموصل.

تجنيد إجباري

وتجند داعش الأطفال بالقوة، ولا يعرف العدد الحقيقي للأطفال المجندين لديها، إلا أنه في كل مرة تظهر إحصائيات جديدة، تؤكد ارتفاع أعدادهم.

ولا يتوانى التنظيم المتشدد في تجنيد أطفال المدارس.

وهنا فيديو يظهر كيف يستغل داعش الأطفال:

وكشف التقرير الأممي أنه، في 11 أيار/ مايو الماضي، زارت وحدة من داعش، مكلفة بالتجنيد، مدارس منطقة التأمين شمال الموصل، وطالبت الأطفال بإعلان الولاء والانضمام لداعش.

وفي الـ23 من الشهر ذاته، أعلنت داعش، في مدارس وجامعات محافظة نينوى، أن على كل الأطفال الذكور الالتحاق بالمعسكرات مباشرة بعد نهاية فترة الامتحانات.

وأكد داعش أن لجنة الحسبة التابعة له ستقوم بتسجيل أسماء كل الطلبة الذكور في قوائم خاصة.

وفي سورية، افتتح التنظيم مكاتب أسماها "أشبال الخلافة"، مهمتها تجنيد الأطفال.

وتستقبل هذه المكاتب الأطفال لتسجيلهم، حتى دون موافقة أهلهم.

وتتخذ داعش معسكرات للأطفال في تل عفر في محافظة الرقة السورية.

ويخضع الأطفال بعد التسجيل، حسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، لدورتين إحداهما شرعية والأخرى عسكرية.

ويقوم التنظيم في الدورة الأولى بتلقين عقيدته وأفكاره للأطفال المنضمين، فيما يتلقون في الدورة الثانية تدريبات عسكرية على استعمال الأسلحة والرمي بالذخيرة الحية وخوض الاشتباكات والمعارك والاقتحامات.

وفي شباط / فبراير 2015، نشر تنظيم داعش صورا لأحد معسكرات تدريب الأطفال في مدينة الرقة بشمال سورية، أطلق عليه "معهد الفاروق للأشبال".

"جلادون" وقنابل موقوتة

تؤكد لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة، في تقرير نقلته وسائل الإعلام في شباط / فبراير 2015، أن التنظيم المتشدد يستخدم الأطفال، الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما، كـ"مهاجمين انتحاريين" أو صناع قنابل أو دروع بشرية ضد الهجمات التي يتعرض لها من قبل قوات التحالف.

ولا يتردد التنظيم في قتل الجنود الأطفال الذين يفرون من ساحات القتال، كما حدث العام الماضي في محافظة الأنبار، غرب البلاد.

ويستخدم داعش الأطفال أيضا في تنفيذ عمليات انتحارية.

وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن الأشهر الستة الأولى من سنة 2015 شهدت تنفيذ 40 طفلا، مما يسمى "جند الخلافة"، لعمليات انتحارية في العراق.

وقبل أيام فقط، كشف مدير مكتب المخطوفين الأيزيديين في محافظة دهوك حسين كورو، أن حوالي 800 طفل أيزيدي، تتراوح أعمارهم بين خمسة و18 عاما، يتم تدريبهم في ثلاثة معسكرات في مناطق البعاج والموصل والرقة السورية على كيفية قطع رؤوس البشر والأعمال الانتحارية.

ويستغل داعش الأطفال في المشاركة في العمليات القتالية.

ونشرت التقارير الصحافية أن أكثر من 30 طفلا، من داعش، لقوا حتفهم في المعارك الطاحنة ضد القوات الكردية في مدينة كوباني.

وحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان المعارض، أرسل داعش كتيبة مؤلفة من نحو 140 عنصرا من الأطفال المنضمين حديثا إلى جبهات القتال في مدينة كوباني.

وجعل داعش من الأطفال "جلادين" أيضا. ففي 14 أيار/ مايو الماضي، استعمل التنظيم أطفالا لإعدام مقاتلين انسحبوا من المعارك في محافظة نينوى، كما يقول تقرير الأمم المتحدة.

وقبل ذلك، ظهر مقاتل يبلغ من العمر 16 عاما ينفذ عملية قطع رأس جنديين اختطفهما التنظيم من قاعدة جوية سورية في أواخر آب/ أغسطس 2014.

وأظهر شريط فيديو آخر طفلا لا يتعدى عمره ثمانية أعوام يقوم بإعدام رجلين اتهمهما التنظيم بـ"التجسس لصالح روسيا".

وأظهر شريط آخر قيام أطفال من "أشبال الخلافة" بإعدام خمسة أشخاص في دير الزور.

وكان تنفيذ الإعدام بمثابة "الجائزة"، التي تلقوها بعد فوزهم في مسابقة خلال تدريب عسكري.

المصدر: موقع "إرفع صوتك"

XS
SM
MD
LG