Accessibility links

الغربة والوحدة.. قصص أطفال لاجئين يحلمون بدفء العائلة


ظلال طفلتين لاجئتين كتب قربها "دعوهم يعبرون الحدود"

ظلال طفلتين لاجئتين كتب قربها "دعوهم يعبرون الحدود"

وحيدا، يقضي المراهق السوري مصعب المنحدر من مدينة درعا أيامه في بلدة إيدوميني اليونانية حيث لا مرافق معه من العائلة ولا مساند له في رحلته الطويلة من أجل الوصول إلى السويد.

محاولاته للتسلل عبر الحدود المقدونية لا تتوقف، فقد سبق أن تسلق الجبال لتفادي نقاط التفتيش، وتحمل مشقة المسالك الوعرة، لكن حلمه تبخر في النهاية أمام عينيه حين فاجأه الأمن المقدوني وأعاده بالقوة إلى مخيم للاجئين في اليونان.

شاهد التقرير التالي لقناة "الحرة" عن قصص أطفال لاجئين سوريين.

من البلدة نفسها التي تتلاشى فيها أحلام مصعب، انطلق المراهق الأفغاني منير قاصدا مقدونيا رفقة مهرب باكستاني.

وبعد رحلة شاقة ألقى منير بنفسه تحت شجرة على الحدود الصربية المقدونية، لكن منير الذي كان يحلم بأن يستيقظ بطاقةٍ جديدة للوصول إلى مقدونيا، تفاجأ بضابط في حرس الحدود المقدوني يوقظه بخشونة ثم يضربه حسب شهادة نقلتها عنه صحيفة الغارديان البريطانية.

يجد الآن منير نفسه وحيدا ومحاصرا في مخيم للاجئين في بلدة إيدوميني بعيدا جدا عن وطنه الأم ومحروما من حلمه في الوصول إلى بلد أوروبي غير اليونان.

تتشابه قصتا مصعب ومنير مع قصص مراهقين آخرين من سورية والعراق وصلوا إلى اليونان من دون والديهم أو مرافق من العائلة.

هذه تغريدات مرفقة بصور لأطفال لاجئين في اليونان.

يقول هذا المغرد: إيدوميني حيث ينتهي البحر وتبدأ الأسلاك الشائكة.

وكتب هذا المغرد: ينتظرون طوال اليوم من أجل الإنسانية والكرامة.

​جاء في تغريدة على هذا الحساب "منسيون في إيدوميني " أن "المدينة في حاجة ماسة لمتطوعين لمساعدة اللاجئين".

فيديو عن حملة لتلقيح الأطفال اللاجئين في إيدوميني.

يشكلون نصف اللاجئين

تفيد أرقام صادرة عن الأمم المتحدة بأن اللاجئين والفارين من النزاعات وأعمال العنف حول العالم يزيدون على 60 مليون شخص، نصفهم من الأطفال.

وتشكو الأمم المتحدة غياب التضامن مع اللاجئين والفارين من مناطق الحروب والنزاعات.

وتوجه المنظمة الأممية نداءات من أجل مساعدة الأطفال الوحيدين وجمعهم مع عائلاتهم. وصدر آخر نداء من هذا النوع الأربعاء عن مكتب منظمة الأمم المتحدة للطفولة UNICEF في لندن.

وناشد بيان نشر على الموقع الرسمي للمنظمة الحكومة البريطانية للقيام بـ"تحرك عاجل" لجمع الأطفال اللاجئين مع عائلاتهم.

بلال.. الطفل المحظوظ

عكس الكثير من الأطفال الذين وجدوا أنفسهم عالقين في اليونان، ابتسم الحظ للاجئ السوري بلال (16 عاما) القادم من درعا ليلتحق بأخيه في بريطانيا، لكن هذا الطفل اضطر إلى الانتظار سنة كاملة قضى منها سبعة أشهر في اليونان.

يتحسر بلال على واقع آلاف الأطفال اللاجئين الذين يعيشون من دون مرافق ويقاسون ظروفا صعبة، حسب شهادة نشرها موقع يونسيف.

ويقول بلال " أريد أن أساعد الأطفال اللاجئين في أوروبا لأنهم الآن معرضون للخطر والإهانة والمضايقة."

ويضيف "رأيت الكثيرين منهم. إنهم بحاجة إلى الأمن والحماية. آمل أن تتم مساعدتهم قريبا".

المصدر: موقع قناة "الحرة"/ يونسيف /الغارديان

XS
SM
MD
LG