Accessibility links

شركات الطعام السريع.. طفل بدين اليوم زبون وفيّ غدا


في سن الـ14 من العمر كان أكثر من نصف البدناء يعانون هذه المشكلة منذ سن الخامسة

في سن الـ14 من العمر كان أكثر من نصف البدناء يعانون هذه المشكلة منذ سن الخامسة

قال خبراء الأربعاء إن التقدم العالمي في معالجة مشكلة السمنة "بطيء بشكل غير مقبول" حيث أن دولة واحدة فقط من بين كل أربع دول كانت تنفذ سياسة للغذاء الصحي قبل عام 2010.

وأشار باحثون في سلسلة دراسات نشرت في دورية لانسيت Lancet الطبية إنه في أقل من جيل زادت بشكل كبير معدلات السمنة بين الأطفال في العالم رغم أن بلدانا قليلة اتخذت خطوات تنظيمية لحماية الأطفال ونفذت السياسات الموصى بها للغذاء الصحي.

وقالت كريستينا روبرتو بكلية تي.أتش. تشان للصحة العامة بجامعة هارفارد التي شاركت في واحدة من الدراسات "يجب أن نعيد صياغة فهمنا للسمنة بشكل كامل إذا كان لنا أن نوقف ونقلل وباء السمنة العالمي."

وتابعت: "فمن جهة نحن بحاجة إلى الاعتراف بأن الأفراد يتحملون بعضا من المسؤولية عن صحتهم ومن جهة أخرى يجب أن ندرك أن بيئات الغذاء اليوم تستغل نقاط الضعف البيولوجي والنفسي والاجتماعي والاقتصادي للأشخاص لتسهل لهم تناول الأطعمة غير الصحية."

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن 39 بالمئة من البالغين في العالم في 2014 عانوا من الوزن الزائد فيما أصيب 13 بالمئة منهم بالسمنة. وفي 2013 كان 42 مليون طفل دون الخامسة مصابين بزيادة الوزن أو السمنة.

وتشير البيانات الجديدة المنشورة في دورية لانسيت إلى أن الأطفال في الولايات المتحدة يستهلكون في المتوسط 200 سعرة حرارية يوميا أي أكثر من المعدل في السبعينات من القرن الماضي بما يساوي طعاما قيمته 400 دولار للطفل سنويا أو 20 مليار دولار سنويا في صناعة الغذاء الأميركية.

وشدد تيم لوبشتاين من الإتحاد العالمي لمكافحة السمنة وأحد الباحثين المشاركين في سلسلة الدراسات على أن لصناعة الغذاء مصلحة خاصة في استهداف الاطفال لأن التعرض المتكرر للأطعمة السريعة التحضير والمشروبات السكرية في مرحلة الطفولة يشكل المذاق المفضل لديهم بما يجذبهم للعلامات التجارية ويحقق لها أرباحا عالية.

وقال "يمثل الأطفال البدناء استثمارا في مبيعات الشركات مستقبلا" وأضاف أن قيمة السوق العالمية للأطعمة السريعة التحضير التي تستهدف الأطفال تبلغ 19 مليار دولار ارتفاعا من 13.7 مليار في 2007.

وطالب الباحثون برقابة وتنظيم أكثر صرامة لصناعة الغذاء بما يشمل قانونا دوليا لتسويق الغذاء لحماية صحة الأطفال وتنظيم جودة التغذية في المدارس وفرض ضرائب على المنتجات غير الصحية وتقديم دعم لتوفير الاغذية الصحية للأسر الأكثر فقرا.

المصدر: رويترز

XS
SM
MD
LG