Accessibility links

logo-print

محللون: تحديات تنتظر تطبيق الاتفاق بين الدول الكبرى وإيران


 الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون خلال الاجتماع مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في جنيف؟. أرشيف

الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون خلال الاجتماع مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في جنيف؟. أرشيف

زيد بنيامين

مع دخول الاتفاق بين الدول الكبرى وايران بشأن برنامج طهران النووي حيز التنفيذ، بدأ الرئيس باراك اوباما والادارة الاميركية المهمة الشاقة لتبرير التوقيع عليه في مواجهة نواب ديمقراطيين وجمهوريين لم يرضهم ما تم التوصل اليه من بنود ويسعون لفرض عقوبات اضافية على قطاع الطاقة الايراني بحلول الشهر المقبل.

ورغم ان الاتفاق مؤقت ويتناول الملف النووي فقط الا ان الكثير من المراقبين اعتبروه تسوية قد تمتد الى جميع القضايا العالقة مع ايران طوال ثلاثة عقود ونصف من عمر الجمهورية الاسلامية وهو امر لا يتفق معه العديد من نواب الكونغرس.

يقول المراقبون في واشنطن ان هناك تحديين ينتظران تطبيق الاتفاق مع ايران، الاول تفسيره من قبل كلا الطرفين والثاني التقدم نحو تحقيق الهدف النهائي وسط جو من الشك وعدم اليقين خصوصا عند حلفاء الولايات المتحدة.

وبرغم هذيين التحديين، الا ان نائبة رئيس معهد السلام الاميركي منال عمر اعتبرت الاتفاق بداية مشجعة لانه “يفتح السبل امام الحوار” رغم تأكيدها على اهمية "مواصلة مراقبة المواقف والتصرفات الايرانية بحذر مستقبلا".

الاتفاق تنتظره الكثير من الاسئلة. منها ما يتعلق بتفاصيل بنوده ومنها ما يتعامل مع التأثيرات التي يتركها في منطقة الشرق الاوسط على المدى البعيد.

يصف عضو مجلس العلاقات الخارجية الاميركي رأي تاكيه الاتفاق بالمعقد مؤكداً ان كلا الطرفين قدما تنازلات مقبولة للتوقيع عليه، لكنه ابدى مخاوفه من التفسير الخاص بحق ايران بتخصيب اليورانيوم حيث تقول ايران انه ورد في الاتفاق وهو امر نفاه وزير الخارجية الاميركي جون كيري خلال مؤتمر صحفي اعقب الاتفاق.

ويشير تاكيه ان “الولايات المتحدة قد لاتعترف بحق بلد ما في تخصيب اليورانيوم ولكنها تحترم ذلك عملياً” ويضيف ان عدم وقف التخصيب بحسب الاتفاق “قد يعتبر في الاساس اقراراً بحق ايران” في هذا الشأن.

التحدي الاول لبقاء هذا الاتفاق على قيد الحياة يكمن هنا في واشنطن وتحديداً في الكونغرس والدور الاسرائيلي الذي قد يدفع اعضاء مجلسي النواب والشيوخ لفرض المزيد من العقوبات على طهران وهي الخطوة التي قد تنهي الاتفاق فعلاً.

وتشير منال عمر الى ان قلق اسرائيل والكونغرس “مهم للغاية لانه يساعد على ابقاء المفاوضات بشكلها الواقعي الحالي في مسارها الصحيح”.

وتقول منال عمر إن بروز المخاوف من الكونغرس واسرائيل لا يعني اهمال مخاوف دول المنطقة من الاتفاق مع ايران “لكي نكون واقعيين تماماً يجب ان نأخذ بنظر الاعتبار بعض المخاوف القادمة من المنطقة لان هناك بعض الحلفاء في المنطقة يثيرون ايضاً نفس المخاوف التي تثيرها اسرائيل. اعتقد كيفية استمالة هذه الدول والشعور بالاطمئنان لما تم الاتفاق عليه مهم لاي مفاوضات ناجحة”.

ويفضل رايه تاكيه الفصل بين المخاوف الاسرائيلية والمخاوف السعودية والخليجية بشان الاتفاق مع ايران.

فبحسب تاكيه فان السعودية تخشى “اي تقارب ايراني اميركي” وهو امر ليس قائماً في الحالة الاسرائيلية “فالاسرائيليون قلقون بشأن بعض النواحي العملية للاتفاق ولا يعارضون تقارباً مع طهران”

ويقول الخبير في الشؤون الايرانية محسن ميلاني بدوره إن اسرائيل والولايات المتحدة لا تختلفان على الهدف بل على بعض التفاصيل ويحذر من القراءة الخاطئة للاختلاف الاميركي الاسرائيلي بالقول “سيكون خطأ كبيراً اذا اعتقدت الجمهورية الاسلامية ان امكانية التوصل الى اتفاق مع الولايات المتحدة يعني ان العلاقات الاميركية الاسرائيلية سيصيبها الضرر. العلاقة بين اسرائيل والولايات المتحدة قوية وخاصة والاختلافات بينهما كالاختلاف بين افراد الاسرة الواحدة وتتعلق بالتكتيك وليس بالقضايا الاستراتيجية”.
XS
SM
MD
LG