Accessibility links

ثمانية قتلى في تجدد للعنف في بنغازي والبرلمان الليبي يتحالف رسميا مع حفتر


أعضاء في كلية الهندسة العسكرية في مصراتة يعثرون على ذخائر حول مطار طرابلس بعد أسابيع من العنف

أعضاء في كلية الهندسة العسكرية في مصراتة يعثرون على ذخائر حول مطار طرابلس بعد أسابيع من العنف

قتل ثمانية أشخاص على الأقل يوم الاثنين في تجدد أعمال العنف والاغتيالات في مدينة بنغازي شرق ليبيا، وفق ما أكده مصدر طبي.

يأتي ذلك في أعقاب هجوم بدأه الأربعاء اللواء المتقاعد في الجيش الليبي خليفة حفتر على الميليشيات الإسلامية.

وأفادت مصادر طبية بأن الاشتباكات منذ الأربعاء الماضي أوقعت 83 قتيلا.

وأضاف مصدر في مركز بنغازي الطبي أن من بين القتلى جنديين من الكتيبة 21 التابعة للقوات الخاصة والصاعقة في الجيش الليبي قتلا في اشتباكات مع الإسلاميين، إضافة إلى قائد في مفوضية كشاف بنغازي يدعى زياد الفيتوري قتل برصاص مسلحين مجهولين استهدفوه في المدينة.

وأوضح المصدر الطبي أن "عددا من القتلى الخمسة الباقين تعرض لإصابات الرصاص العشوائي أثناء مرورهم بمواقع تدور فيها اشتباكات عنيفة، فيما تعرض البعض الآخر لإطلاق رصاص بشكل مباشر في الرأس في عمليات تشير إلى أنها إعدامات خارج إطار القانون".

83 قتيلا في ستة أيام

وبهذه الحصيلة الجديدة وخلال ستة أيام ارتفع عدد القتلى ليصل إلى نحو 83 شخصا على الأقل بينهم 74 تلقاهم مركز بنغازي الطبي وحده، فيما تلقت مستشفيات أخرى الجثث التسع الباقية حسب المصادر الطبية.

وتعتبر بنغازي الأكثر اضطرابا في بلد تعمه الفوضى وتسيطر عليه الميليشيات منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي الذي تمر الذكرى السنوية الثالثة على مقتله الاثنين بعد النزاع الذي دام ثمانية أشهر في 2011 لإسقاطه.

السلطات الانتقالية تغير موقفها من حفتر

وأمام ضعف الحكومة الانتقالية، شن اللواء حفتر الذي شارك في الثورة على القذافي، هجوما في أيار/مايو على الميليشيات الإسلامية التي يتهمها بـ"الإرهاب".

واتهمت السلطات الانتقالية اللواء حفتر حينها بمحاولة "انقلاب" لكنها غيرت موقفها لا سيما بعد أن نال اللواء المتقاعد تأييد عدة وحدات من الجيش ومواطنين.

ويشارك مدنيون مسلحون إلى جانب قوات حفتر في هجومها الجديد لاستعادة بنغازي التي سقطت في تموز/يوليو بأيدي ميليشيات إسلامية بينهم جماعة أنصار الشريعة المتشددة.

ومنذ تلك الحملة التي بدأها حفتر تحت اسم "الكرامة" شكلت المجموعات الإسلامية "مجلس شورى ثوار بنغازي" الذي يجمع بين متشددين وآخرين أكثر اعتدالا.

قوات حفتر تقصف مواقع لإسلاميين

ميدانيا، قصفت مقاتلات سلاح الجو الموالي للواء حفتر مساء الاثنين مواقع عدة يتمركز فيها الإسلاميون، بعد أن كانت سجلت اشتباكات عنيفة بين طرفي النزاع تواصلت منذ ليل الأحد حتى ساعات الصباح الأولى من الاثنين.

وتتواصل الاشتباكات بين الجيش ومن يواليه وبين الإسلاميين في منطقة قاريونس ومحيطها في المناطق الواقعة على المدخل الغربي لمدينة بنغازي، فيما شهدت منطقة السلماني وسط المدينة اشتباكات عنيفة.

وتستمر حركة نزوح المواطنين من المناطق التي تشتد فيها المعارك نحو مناطق أكثر أمنا نسبيا، لكن 120 عائلة من نازحي بلدة تاورغاء غادروا إلى مدينة أجدابيا (160 كيلومترا غربها) بعد أن أتى ليل الجمعة حريق على مخيم يقطنونه في منطقة قاريونس غربي بنغازي عقب أخلائه من سكانه الذين علقوا وسط اشتباكات بين الجيش والإسلاميين.

وقال شهود عيان إن النيران التي التهمت المخيم غير معلومة الأسباب لكن عودة نازحي تاورغاء (230 شرق طرابلس) الذين هجروا من بلدتهم لاتهامهم بمساندة نظام معمر القذافي في العام 2011، باتت مستحيلة.

وقال مسؤول محلي في أجدابيا "استقبلنا نحو 120 عائلة من بلدة تاورغاء نزحوا من بنغازي ووفرنا لهم متطلباتهم الأساسية"، مرجحا أن يرتفع عدد النازحين خلال الساعات المقبلة.

وما زالت الحركة في المدينة شبه منعدمة خصوصا في أوقات المساء فيما تشهد الدوائر الحكومية والخاصة شللا تاما بسبب الاشتباكات.

البرلمان الليبي يتحالف رسميا مع حفتر

من جانب آخر، أعلن البرلمان الليبي المنتخب الذي تحوطه المشاكل التحالف رسميا مع اللواء الليبي السابق خليفة حفتر في خضم صراع لفرض سلطته على أجزاء من البلاد التي يخشى الكثيرون انزلاقها إلى حرب أهلية كاملة.

واستولت إحدى الكتائب الليبية المسلحة على طرابلس وأنشأت برلمانها وحكومتها في العاصمة وأجبرت الحكومة المعترف بها دوليا على اللجوء إلى بنغازي في شرق البلاد.

وتبنى مجلس النواب الليبي الذي انتقل إلى طبرق في أقصى شرق البلاد عملية الكرامة العسكرية ضد الإسلاميين. وهو ما منحه دورا رسميا.

ويتخذ البرلمان وحكومة الثني من طبرق مقرا لهما منذ أن استولت جماعة مسلحة من مدينة مصراتة شرقي طرابلس على العاصمة وأنشأت فيها برلمانا وحكومة.

وندد فصيل مصراتة بحفتر بوصفه من الموالين للقذافي وبأنه يحاول شن ثورة مضادة مع مسؤولين آخرين من النظام السابق. وساعد حفتر القذافي على الاستيلاء على السلطة عام 1969 ولكنه اختلف معه في أواخر الثمانينات.

المصدر: راديو سوا/وكالات

XS
SM
MD
LG