Accessibility links

كندية تقاتل داعش: محبطون وهزيمتهم أسهل مما تتخيلون


المقاتلة الكندية رفقة مقاتل آخر في مدينة تل أبيض (أرشيف)

المقاتلة الكندية رفقة مقاتل آخر في مدينة تل أبيض (أرشيف)

من بين عشرات الغربيين الذين تركوا بلدانهم لقتال تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" برز اسم المقاتلة الكندية حنا بوهمان، أو المعروفة لدى المقاتلات الكرديات بلقب "نمر الشمس".

قررت هذه الكندية، البالغة من العمر 46 عاما، في آذار/ مارس الماضي التوجه إلى العراق وسورية للانضمام إلى الفرع النسائي لوحدات حماية الشعب الكردية.

وتؤكد بوهمان أن "هزيمة داعش أسهل مما تتخيلون"، معتبرة أن التنظيم بنى حوله هالة وضخم حجمه باستخدام الدعاية عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وبينما تتحدث التقديرات الغربية عن عشرات الآلاف من المقاتلين في صفوف داعش، تقول بوهمان في حوار مع موقع "بيزنس إينسايدر" إن "أعدادهم لا تبدو بذلك الحجم وهم حريصون على الهرب عندما يشعرون بالمقاومة" خلال المعارك.

وتشدد المقاتلة الكندية على أن أغلب المقاتلين من داعش "مصابون بالإحباط".

الرحلة من كندا

من مدينة فانكوفر الكندية حزمت بوهمان حقائبها لتصل إلى العراق. هناك مكثت أياما قليلة في أحد المنازل الآمنة، لكنها ما لبثت أن شدت الرحال من جديد وعبرت نهر دجلة، هذه المرة تجاه الشمال السوري الذي ينشط فيه داعش بقوة.

حين وصلت سورية، لم تكن المقاتلة الجديدة تتوفر على خبرة في القتال، لذلك قامت بمهمات غير قتالية، لكنها سرعان ما أصبحت تحمل سلاحها وتتصدى لداعش في جبهات القتال.

تحكي بوهمان أن أعنف المعارك التي خاضتها مع الأكراد كانت في حزيران/ يونيو الماضي. تتذكر ذلك اليوم الذي خاضت فيه رفقة خمسة مقاتلين آخرين من جنسيات غربية اشتباكات ضارية ضد عشرات المتشددين من داعش.

وتروي كيف أن داعش اضطر للخروج من مدينة تل أبيض القريبة من الحدود التركية بعد تلك الاشتباكات، التي شارك فيها مقاتلون أكراد كانوا على الخطوط الأمامية للحرب.

خلال حديثها عن اشتباكات تل أبيض، تستحضر بوهمان لحظة كانت فيها قريبة من الموت، بعد أن مرت رصاصة قناص قرب رأسها، قائلة "لقد شعرت بها".

عودة إلى الديار

بعد تجربة قتال فريدة، عادت بوهمان إلى مدينتها في كندا وقد فقدت 13 كيلوغراما من وزنها. لكن بعد أن مكثت أشهرا في فانكوفر، شعرت من جديد بالرغبة في التصدي لداعش وتحرير المناطق التي سيطر عليها.

وفي أيلول/ سبتمبر كانت بوهمان مرة أخرى تحمل سلاحها إلى جانب المقاتلين الأكراد، الذين لا تزال تقاتل بجانبهم إلى اليوم.

وتتحدث بوهمان بكثير من الفخر عن المقاتلين الغربيين الذين جاؤوا لقتال داعش، مضيفة "نعتقد بأننا نقوم بالشيء الصحيح. نوقف الشر، ونساعد من فقدوا الأمل. نحن هم التغير الذي نرغب برؤيته".

المصدر: بيزنس إينسايدر / يوتيوب

XS
SM
MD
LG