Accessibility links

مسلحون عراقيون يسيطرون كاملا على ناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين


متظاهرون عراقيون - أرشيف

متظاهرون عراقيون - أرشيف

تمكن مسلحون من السيطرة "بالكامل" على ناحية سليمان بيك في محافظة صلاح الدين على الطريق بين بغداد وإقليم كردستان العراق الأربعاء إثر معارك مع الجيش العراقي فيها، وفقا لمسؤولين.

وقال المسؤولون إن المسلحين نجحوا في طرد القوات الأمنية من الناحية الواقعة على بعد نحو 150 كلم شمال بغداد، وسيطروا على الأبنية الحكومية فيها، واستولوا على معدات للجيش، ما أدى إلى إغلاق الطريق الاستراتيجي بين بغداد والإقليم الكردي.

وقال أمين عام مجلس محافظة صلاح الدين نيازي معمار أوغلو لـ"راديو سوا" إن "وقوع مواجهات مسلحة في ناحية سليمان بيك أسفر عن مقتل وجرح العديد من الأشخاص، مشيرا إلى وجود "حوالي 1000 عنصر مسلح يتمركزون في مركز الناحية".

وخلص الأمين العام إلى إن "الاشتباكات المسلحة والتدهور الأمني أجبر حوالي 2000 شخص من ترك الناحية".

وأكد قائممقام قضاء طوز خورماتو في محافظة صلاح الدين شلال عبدول لـ"راديو سوا" سيطرة جماعات مسلحة "تابعة لتنظيم القاعدة والجماعة النقشبندية" على ناحية سليمان بيك، الواقعة في قضاء طوز.

وأضاف عبدول إن عدد ضحايا الاشتباكات من المدنيين غير معروف لحد الآن، لكنه أشار إلى أن مصادر رسمية أكدت مقتل خمسة أشخاص وإصابة عشرين بجروح.

وتابع قائممقام طوز إن قوات الجيش والشرطة تتمركز الآن شمال الناحية بعد انسحابها عصر يوم الأربعاء منها، وشدد على أن القوات الأمنية ستقتحم المدينة بانتظار وصول تعزيزات من بغداد.

وهذه خريطة توضح تحديدا موقع ناحية سليمان بيك، وبإمكانك التصغير لمعرفة موقعها من محافظة صلاح الدين ومن العراق ككل:



كركوك تشيع قتلاها ودعوات للمالكي بالتنحي (17:00 بتوقيت غرينتش)

شيّع أهالي محافظة كركوك الأربعاء قتلاهم الذين سقطوا في مواجهات عنيفة بين متظاهرين في مدينة الحويجة وقوات الجيش أندلعت فجر الثلاثاء، وخلفت 50 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.

وعلى الطريق الرئيسي أمام مبنى مجلس المحافظة، سارت عشرات السيارات وسط حشود أهالي المحافظة الذين حملوا نعوش القتلى، وسط إجراءات أمنية مشددة من قبل الشرطة.

وهتف المشيعون "لبيك يا عراق" و"الله اكبر" و"سننتقم لشهداء الحويجة".

وبدا الغضب واضحا على المشيعين الذين ساروا على مدى ساعة في طريقهم إلى مقبرة الحويجة حيث المثوى الأخير للضحايا.

110 قتلى في يومين

وأعلن مدير صحة محافظة كركوك صديق عمر رسول الأربعاء أن عدد قتلى اقتحام اعتصام الحويجة غربي المدينة بلغ 50 قتيلا مدنيا و110 مصابا.

كما أدت أعمال العنف الانتقامية في عدة مدن عراقية مساء الثلاثاء وفجر الأربعاء إلى مقتل 27 شخصا وإصابة 128 آخرين بجروح.

وقال المتحدث باسم المتظاهرين في كركوك أكرم العبيدي في اتصال مع "راديو سوا"، إن قضاء الحويجة والقرى المحيطة به، شهد مساء الثلاثاء وحتى صباح اليوم معارك متفرقة، وأضاف أنها رد فعل من الأهالي عن مهاجمة الجيش لمخيم المتظاهرين.

تأهب أمني

وأوضح العبيدي أن أجهزة الأمن العراقية رفعت حالة التأهب في مركز محافظة كركوك، خشية تجدد الهجمات الانتقامية من طرف أقارب الضحايا.

وأضاف أن أقارب الضحايا لن يسكتوا على سفك دماء أبنائهم، وهذا ما يدفع السلطات إلى الحذر وقد تعلن منع تجوال في المدينة.

وفي محافظة صلاح الدين، قال ناجح الميزان أحد المتحدثين باسم المعتصمين، إن جميع مدن المحافظة شهدت عمليات عسكرية متبادلة بين قوات الجيش وأبناء العشائر.

وقال الميزان لـ"راديو سوا" إن العشائر لا تحمل السلاح تمردا، وإنما "تدافع عن نفسها، وتنفذ توصيات المرجعيات الدينية التي أفتت بالدفاع عن النفس".

اشتباكات في سليمان بيك

وقال ضابط كبير في الجيش إن أربعة جنود وضابطا برتبة نقيب قتلوا وأصيب خمسة آخرون بجروح في اشتباكات مع مسلحين في ناحية سليمان بيك في جنوب كركوك، مضيفا أن القوات العراقية استخدمت مروحيات عسكرية في تلك الاشتباكات.

من جهته، قال رئيس بلدية سليمان بيك إن 15 شخصا على الأقل قتلوا جراء اشتباكات في البلدة بين قوات الأمن ومسلحين.

وأكد قائممقام قضاء طوزخرماتو شلال عبدول أن الطريق الرئيسي عند ناحية سليمان بيك قطع بالكامل بسبب الاشتباكات.

وقد عقدت لجنة الأمن والدفاع النيابية في البرلمان العراقي اجتماعا طارئا لدراسة الأوضاع الأمنية في البلاد، وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي إن الاجتماع شدد على ضرورة التوصل إلى حل وسط لإنهاء ما وصفه بالفتنة.

وأضاف في حوار مع "راديو سوا" أنه ستتم محاسبة المتسببين في العنف سواء أكانوا من المتظاهرين أو الجيش، والحد من هذه الأزمة لأنها قد "تؤدي إلى انهيار البلد وحرب طائفية".

ومن جهته قال النائب علي الشلاه المتحدث باسم ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي، إن الحكومة قررت فرض سلطة القانون في كل أنحاء العراق، وأكد لـراديو سوا" أن ما حدث في مخيم الحويجة سببه "عناصر إرهابية مندسة بين المتظاهرين".

دعوات للمالكي بالاستقالة

ووسط العنف والاشتباكات، تعالت أصوات المعارضة السياسية مطالبة رئيس الحكومة بالاستقالة.

فقد اعتبر النائب عن قائمة العراقية طلال خضير الزوبعي عملية اقتحام ساحة الاعتصام في الحويجة وسقوط عشرات الضحايا "عملا إجراميا ارتكبته القوات المقتحمة بأمر من القائد العام للقوات المسلحة (نوري المالكي) بحق المعتصمين".

وقال الزوبعي في بيان أصدره إن "استخدام الجيش لضرب المواطنين المطالبين بحقوقهم التي كفلها الدستور لهم، يعد تجاوزا على الدستور، إذ أن الجيش يمثل الشعب وتطلعاته ولا يمثل السلطة".

وحمّل الزوبعي، الحكومة مسؤولية سقوط الضحايا نتيجة ما وصفها بـ"التصرفات غير الأخلاقية التي تعامل بها الجيش ضد المعتصمين في قضاء الحويجة"، وأكد أن الحكومة التي تعتدي على شعبها ، لم تعد "تمثل الشعب العراقي بل تمثل نفسها"، وعلى هذا الأساس "نطالب رئيس الحكومة بالاستقالة بعد تلك الجريمة الشنعاء".

وأضاف البيان أن ما ارتكبته المالكي بحق المعتصمين السلميين يعد "جريمة يعاقب عليها القانون الدولي وعلى الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان أن تتدخل لإنقاذ الإنسانية والديمقراطية الزائفة التي جاء بها أعداء".

وأعلن الزوبعي أن قائمة العراقية سترفع شكوى إلى الأمم المتحدة ضد ما قامت به الحكومة من "جريمة بحق معتصمي الحويجة".
XS
SM
MD
LG