Accessibility links

انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي وسط إجراءات أمنية مشددة


جانب من حفل افتتاح مهرجان القاهرة، أرشيف

جانب من حفل افتتاح مهرجان القاهرة، أرشيف

انطلقت مساء الأربعاء الدورة الـ35 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي وسط إجراءات أمنية مشددة في ظل التوترات السياسية والاحتجاجات العارمة التي تشهدها مصر منذ إصدار الرئيس مرسي الإعلان الدستوري.

واكتفى المهرجان بحفل افتتاح ألقى في الجزء الأول منه كل من وزير الثقافة المصري محمد صابر عرب ورئيس المهرجان الفنان عزت أبو عوف كلمة، إلى جانب التعريف بأعضاء لجان التحكيم الثلاث للمسابقات الدولية والعربية وملتقى القاهرة الثاني. أما الجزء الثاني من الحفل فخصص لعرض فيلم الافتتاح المصري "الشتا اللي فات" لإبراهيم البطوطي.

ومن المقرر أن تشهد مسارح دار الأوبرا الكبير والصغير والمكشوف والمسارح الموجودة بأرض الأوبرا، مسارح الهناجر ومركز الإبداع إلى جانب قاعة أخرى مكشوفة، فعاليات المهرجان التي يشارك فيها ما يقارب 145 فيلما من 66 دولة، وذلك بخلاف السنوات السابقة التي كانت العروض فيها تقام في أماكن متفرقة وفي دور السينما الخاصة.

وإلى جانب الإجراءات الأمنية المشددة وحصر أماكن العرض بدار الأوبرا، تم في حفل الافتتاح إلغاء المظاهر الاحتفالية المعتادة من استعراضات فنية وإطلاق الألعاب النارية.

وقال أحد مسؤولي الإعلام في دار الأوبرا إنه تم التوصل إلى اتفاق مع وزارة الداخلية للتعاون على أمن الأوبرا لضمان أمن المهرجان، الذي يقام للمرة الأولى بعد ثورة 25 يناير، وضيوفه الذين قد يصل عددهم إلى أكثر من 450 ضيفا.

وكانت إدارة المهرجان قد أجلت افتتاحه الذي كان مقررا مساء الثلاثاء على ضوء تنظيم مظاهرات حاشدة للقوى السياسية المعارضة لقرارات مرسي والمطالبة بإلغائها.

وأصدرت النقابات الفنية من المهن التمثيلية والمهن الموسيقية والمهن السينمائية بيانا أعلنت فيه رفضها للإعلان الدستوري لرئيس الجمهورية وطلبت من أعضائها المشاركة في تظاهرات الثلاثاء.

وقد طالب العديد من الفنانين إدارة المهرجان بتأجيل حفل الافتتاح لاعتزامهم المشاركة في تلك التظاهرات إلى جانب احتشادهم في دار الأوبرا للانطلاق منها باتجاه ميدان التحرير القريب.

يأتي ذلك فيما قرر عدد من الفنانين مقاطعة المهرجان، بينما سحبت شركة أفلام ميدل ويست المصرية فيلم "البحث عن النفط والرمال" من المهرجان احتجاجا على مهاجمة قوات الأمن المصرية المتظاهرين في ميدان التحرير.

وكان مخرج الفيلم وائل عمر قد أكد أنه يرفض المشاركة في مهرجان سينمائي يتبع وزارة الثقافة "بينما تقوم الحكومة المصرية بسحب شعبها في الشوارع لاعتراضه على إعلان دستوري يمنح الرئيس المصري صلاحيات مطلقة وغير مسبوقة في أي دولة ديموقراطية".

وأثار وصول جماعة الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر مخاوف في بعض الأوساط الفنية والثقافية والحقوقية على حرية الرأي والتعبير، وزادت من حدة تلك المخاوف الانتقادات الحادة التي تعرض لها فنانون وفنانات من قبل رجال دين وإسلاميين متشددين وصلت إلى اتهام بعض الممثلات بـ"الفجور" و"الدعارة".

ويواجه الرئيس المصري أكبر أزمة سياسية منذ توليه الحكم قبل خمسة أشهر فقط من توليه السلطة، وذلك إثر إصداره الخميس الماضي إعلانا دستوريا يحصن به قراراته ضد الرقابة القضائية كما يحصن الجمعية الدستورية لوضع الدستور ومجلس الشورى اللذين يهيمن عليهما الإسلاميون.
XS
SM
MD
LG