Accessibility links

أزمة في الحزب الحاكم في الجزائر بسبب ولاية رابعة لبوتفليقة


عبد العزيز بوتفليقة

عبد العزيز بوتفليقة

أعلن أعضاء من القيادة السابقة لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم في الجزائر أنهم سيقاطعون اجتماع للجنة المركزية للحزب المقرر السبت لاختيار أعضاء المكتب السياسي، ولتجديد الإعلان عن دعم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية رابعة.

وقال المنسق السابق للحزب عبد الرحمن بلعياط إن "ما سيجري غدا ليس له أي أساس قانوني وإن اجتماع اللجنة المركزية ليوم 29 أغسطس/آب الذي انتخب فيه عمار سعيداني أمينا عاما للحزب باطل وكل ما ينتج عنه باطل".

واعتبر القيادي في الحزب عبد الكريم عبادة، من جهته، أن "سعيداني يستخدم اسم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وترشيحه لولاية رئاسية رابعة من أجل السطو على الحزب بالغش والتزوير".

وينتظر أن يستغل سعيداني فرصة اجتماع اللجنة المركزية لتجديد دعوته للرئيس للترشح لولاية رابعة، حسب قيادي في الحزب.

ويعاني حزب جبهة التحرير صاحب الأغلبية في البرلمان (208 نواب من أصل 462) الذي يرأسه بوتفليقة "فخريا" من صراعات داخلية منذ عدة سنوات، أبرزها معارضة الأمين العام الحالي من قبل عدد من القيادات وأعضاء اللجنة المركزية.

وتقدم المعارضون بشكوى قضائية لدى مجلس الدولة "للطعن في انتخاب عمار سعيداني أمينا عاما من قبل أقلية من أعضاء اللجنة المركزية".

وحسب عبادة فإن عدد من حضروا اجتماع 29 أغسطس/آب "لا يتعدى ثمانين عضوا من أصل 340 وأن الجلسة جرت بمخالفة القانون الداخلي للحزب".

وأوضح أن 130 عضوا على الأقل سيقاطعون أعمال اللجنة المركزية المقررة السبت بفندق الأوراسي المملوك للدولة.

ولم يعلن بوتفليقة الذي يحكم البلاد منذ 1999 موقفه من الانتخابات الرئاسية إلا أن الأمين العام لحزب جبهة التحرير ومعه الأمين العام بالنيابة للتجمع الوطني الديموقراطي ورئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح وكذلك رئيس حزب تجمع أمل الجزائر ووزير النقل عمار غول ورئيس حزب الحركة الشعبية الجزائرية ووزير الصناعة عمارة بن يونس وآخرون أعلنوا دعمهم لولاية رابعة لبوتفليقة.

وبالنسبة لمعارضي سعيداني فإن الإعلان عن دعم ترشح بوتفليقة الذي لم يشف تماما من الجلطة الدماغية التي أصيب بها في إبريل/نيسان، يعد "سابقا لأوانه" بما أن الرئيس لم يعلن ترشحه.
XS
SM
MD
LG