Accessibility links

logo-print

ظهور الرئيس الجزائري في شريط فيديو لا يوقف الجدل حول مصيره


من الصور الأولى للرئيس الجزائري بعد مرضه وسفره إلى فرنسا للعلاج

من الصور الأولى للرئيس الجزائري بعد مرضه وسفره إلى فرنسا للعلاج

ظهر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأربعاء في صور وشريط فيديو بثتهم وسائل الإعلام الجزائرية الرسمية. وهو الظهور الأول لبوتفليقة منذ مغادرته إلى فرنسا قبل 47 يوماً للعلاج من الجلطة الدماغية.
ونشرت وكالة الانباء الجزائرية صوراً لبوتفليقة مستقبلا رئيس مجلس الوزراء عبد المالك سلال ورئيس اركان الجيش الفريق قايد صالح. وبث التلفزيون الرسمي الجزائري لاحقاًَ شريط فيديو لبوتفليقة جالساًُ في ثياب النوم بين سلال وصالح في مستشفى المؤسسة الوطنية ليزانفاليد في باريس حيث يقضي فترة علاج.

وجاءت زيارة سلال وصالح لبوتفليقة وبث الصور والشريط بعد الحملة الاعلامية التي بداتها السلطات منذ عدة ايام لتقديم بوتفليقة على أنه في فترة نقاهة ويستمر في تسيير شؤون الدولة التي يقودها منذ 14 سنة.
لكن الصحف الجزائرية الصادرة الخميس وصفت الصور الاولى للرئيس بأنها غير مطمئنة، واستمرت الأصوات المطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور الجزائري التي تنص على عزل الرئيس اذا ثبت استحالة قيامه بمهامه.
شريط الفيديو
وهي المرة الاولى التي يبث فيها شريط فيديو وصور للرئيس الجزائري منذ جنازة الرئيس السابق علي كافي في 17 ابريل/نيسان الفائت. ونقل بوتفليقة للعلاج في المستشفى العسكري بباريس في 27 من الشهر نفسه.
ولم يكن الشريط مرفقا بصوت وبالتالي لم يكن بالامكان سماع صوته.
وقال سلال إن بوتفليقة تحادث معه لمدة ساعتين في شؤون الدولة و"قد تجاوب بشكل جيد وأن حالته الصحية تبدو جيدة".
تطبيق المادة 88

وتعالت منذ أسابيع أصوات المعارضة المطالبة بتطبيق المادة 88 من الدستور واعلان استحالة قيام الرئيس بمهامه، لكي يصار للتحضير لمرحلة ما بعد بوتفليقة.
وتنص المادة 88 من دستور 2008 على انه " اذا استحال على رئيس الجمهورية أن يمارس مهامه بسبب مرض خطير ومزمن، يجتمع المجلس الدستوري ويقترح بالإجماع على البرلمان التصريح بثبوت المانع".
وتضيف المادة "يعلن البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا ثبوت المانع لرئيس الجمهورية بأغلبية ثلثي أعضائه، ويكلف بتولي رئاسة الدولة بالنيابة مدة أقصاها 45 يوما رئيس مجلس الأمة" وهو حاليا عبد القادر بن صالح (70 سنة).
وتختتم المادة "وفي حالة استمرار المانع بعد انقضاء 45 يوماً يعلن الشغور بالاستقالة وجوبا"، ويتولى بن صالح الرئاسة لمدة اقصاها ستين يوما يتم خلالها تنظيم انتخابات رئاسية دون أن يكون له الحق الترشح لها.
الصحف: صوره غير مطمئنة

ووصفت الصحف الجزائرية الصادرة الخميس الصور الأولى للرئيس بأنها "غير مطمئنة" وأعادت طرح تساؤلات حول قدرته على تسيير شؤون البلاد.
وكتبت صحيفة الخبر أن "الصور ستبقي السجال السياسي قائما حول ما إذا كان الرئيس قادرا فعلا على مواصلة مهامه الرئاسية التي تتطلب حدا أدنى من الحضور البدني".
وكذلك أشارت صحيفة "ليكسبريسيون" باللغة الفرنسية إلى أن "الجزائريين لم يسمعوا صوت رئيسهم، فلماذا لم نسمع كلمة او جملة من الرئيس الى شعبه؟"، أما صحيفة الوطن فاعتبرت أن "الصور الأولى للرئيس تظهر رجلا أنهكه المرض" سائلة: "متى سيعود الى البلد وهل سيتم احترام الاجندة السياسية".
XS
SM
MD
LG