Accessibility links

logo-print

المتهم بتفجيري بوسطن جوهر تسارناييف يدفع ببراءته


جوهر تسارناييف، المتهم بتفجيري ماراتون بوسطن في نيسان/ابريل الفائت

جوهر تسارناييف، المتهم بتفجيري ماراتون بوسطن في نيسان/ابريل الفائت

دفع جوهر تسارناييف، المتهم بتفجيري ماراتون بوسطن في نيسان/ابريل الفائت، الأربعاء ببراءته خلال مثوله للمرة الأولى أمام محكمة فدرالية في المدينة.

وكرر تسارناييف (19 عاما) الذي مثل بلباس السجن البرتقالي مقيد اليدين والقدمين عبارة "غير مذنب" فيما كانت تتلى أمامه الاتهامات المساقة بحقه والتي يواجه في 17 منها عقوبة الإعدام.

وضاقت قاعة المحكمة بأفراد عائلات الضحايا الذين قضوا في التفجيرين اللذين خلفا ثلاثة قتلى و264 جريحا في 15 أبريل/ نيسان.

واستمرت الجلسة سبع دقائق تخللتها تلاوة الاتهامات الثلاثين الموجهة إلى تسارناييف وتسجيل إعلانه الدفع ببراءته.

ولن تجري محاكمة تسارناييف قبل أشهر عدة.

وجوهر تسارناييف الذي حصل على الجنسية الأميركية العام الماضي كان يعيش في بوسطن منذ 10 سنوات. وقبل التفجيرين، كان يعيش في الحي الجامعي في ماساتشوستس بدارموث وينظر إليه على أنه اندمج بشكل جيد إذ إن له أصدقاء وكان يتردد على قاعة الرياضة ويحبذ المرح.

واتهم بأنه أعد وفجر مع شقيقه الأكبر تيمورلنك العبوتين اليدويتي الصنع.

لكنه مثل وحده أمام القاضية ماريان بولر. وكان تيمورلنك (26 سنة) وهو الأكثر تطرفا من الاثنين وأثّر كثيرا على شقيقه الأصغر وقد قتل خلال المواجهات مع الشرطة في 18 أبريل/ نيسان.

وبعد مطاردة كبيرة اعتقل جوهر في اليوم التالي وكان مصابا بجروح خطيرة ومختبئا في قارب مركون في حديقة في واترتاون في ضاحية بوسطن لكنه لم يكن مسلحا.

وقبيل ذلك كتب على أحد جدران المركب الداخلية أن "الحكومة الأميركية تقتل مدنيين أبرياء. لا يمكنني تحمل بقاء هذا الأمر بلا عقاب. نحن المسلمين جسد واحد، إن آذيتم أحدنا فإنكم تؤذوننا جميعا". وتابع "لكنني لا أرغب في قتل مدنيين أبرياء"، وهو أيضا متهم بقتل شرطي.

وكان جوهر متأثرا كثيرا على ما يبدو بماضيه العائلي إذ انتقل عندما كان طفلا إلى عدة أماكن من القوقاز الشمالي وقرغيزستان قبل الهجرة إلى الولايات المتحدة في 2002.

وحمل جوهر مسؤولية القتلى الثلاثة وكذلك قتل الشرطي شون كولير الذي أرداه الشقيقان في حرم جامعة معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في أثناء فرارهما لسرقة سلاحه بحسب القرار الاتهامي.

ورحل والداه إلى داغستان وهو بلد أمه زبيدة الأصلي وأصبح تيمورلنك متدينا جدا خلال السنتين الأخيرتين وقضى خمسة أشهر السنة الماضية في داغستان التي تنشط فيها منذ سنوات حركات إسلامية مسلحة.

ويبدو أن الشقيقين تحركا بمفردهما وأعدا العبوتين اليدويتي الصنع استنادا إلى تعليمات مجلة على الانترنت ومنشورات القاعدة كما ورد في مذكرة الاتهام.

كما أنهما كان يتابعان على الانترنت دروس الداعية الأميركي اليمني الأصل أنور العولقي الذي كان ينتمي إلى القاعدة قبل أن تقتله طائرة أميركية بدون طيار في سبتمبر/ أيلول 2011، وجمع جوهر العديد من الوثائق التي تدعو إلى الجهاد.

وتم التعرف إليهما من صور مراقبة أظهرتهما في مكان الحادث وهما يحملان حقيبتي ظهر قبيل التفجيرين.

وجوهر موقوف في سجن ديفنز الاستشفائي على بعد حوالي 60 كيلومترا غرب بوسطن. وبدا الشاب بصحة جيدة في حديث جرى مؤخرا مع والدته زبيدة تسارناييف المقيمة في داغستان.

وقال لها "كل شيء على ما يرام" بحسب الحديث الذي بثته القناة الرابعة البريطانية في 4 يونيو/ حزيران. وأكد أن هناك أشخاصا يدعمونه وأرسلوا إليه "ألاف الدولارات"، كما أفادت والدته.

وفاجأ توقيف جوهر تسارناييف حتى أقرب أصدقائه.

وأعرب البعض ومن بينهم السلطات الروسية في السنوات الأخيرة عن قلقه من تشدد شقيقه الأكبر لكن جوهر الذي نال الجنسية الأميركية في 2012 بدا مندمجا في مجتمعه.

ومن التهم الثلاثين الموجهة إليه "استخدام سلاح دمار شامل أدى إلى القتل" و"شن هجمات في مكان عام تسبب بالقتل" و"حيازة سلاح ناري مرتبط بجريمة عنيفة" يعاقب 17 منها بالإعدام أو السجن مدى الحياة.

ويعود قرار طلب حكم الإعدام بحقه إلى وزير العدل قبل أشهر من المحاكمة.

ومن النادر أن يصدر حكم الإعدام على المستوى الفدرالي والإعدامات أيضا نادرة. وينتظر حاليا ستون محكوما فدراليا أميركيا تنفيذ حكم الإعدام بحقهم. ولم ينفذ الحكم إلا بثلاثة منهم منذ 1988.
XS
SM
MD
LG