Accessibility links

logo-print

واشنطن قلقة من قرار البحرين طرد دبلوماسي أميركي


توماس مالينوسكي خلال اجتماعه مع زعيم جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان

توماس مالينوسكي خلال اجتماعه مع زعيم جمعية الوفاق الشيخ علي سلمان

عبرت الولايات المتحدة عن قلقها العميق لقرار البحرين طرد توماس مالينوسكي مساعد وزير الخارجية لشؤون الديموقراطية وحقوق الإنسان والعمل، بعد اتهامه بالتدخل في الشؤون الداخلية للمملكة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جينيفر ساكي في بيان إن زيارة مالينوسكي تمت التنسيق لها مسبقا مع المنامة مشيرة إلى أن المسؤولين الأميركيين يجتمعون بشكل تقليدي مع مختلف الجهات السياسية.

وأضافت ساكي أن البحرين أصرت على حضور ممثل لوزارة الخارجية جميع الاجتماعات التي يجريها مالينوسكي، خلافا للبروتوكول الدبلوماسي.

وقالت ساكي إن المسؤول الأميركي لا يزال في البحرين، موضحة أنه في زيارة لتأكيد وتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وكذلك لدعم جهود الملك حمد بن عيسى آل خليفة في الإصلاح. وأردفت قائلة إن "المسؤولين الأميركيين على اتصال وثيق مع المسؤولين البحرينيين على أرض الواقع" .

المعارضة البحرينية

وذكرت وكالة أسوشييتد برس أن خطوة المنامة جاءت بعد اجتماع عقده المسؤول الأميركي، الذي وصل إلى البحرين الأحد في زيارة تستمر ثلاثة أيام، مع جمعية الوفاق المعارضة.

وقال المتحدث باسم جمعية الوفاق عبد الجليل خليل لأسوشييتد برس إن مالينوسكي عقد اجتماعا مع الجمعية مساء الأحد وكان مقررا أن يعقد اجتماعا آخر يضم الوفاق وجماعات معارضة أخرى الثلاثاء.

وأضاف خليل أن المسؤول الأميركي كانت لديه رؤية لإنهاء الأزمة السياسية البحرينية خصوصا أن المنطقة تشهد تورات سياسية في العراق وسورية.

وأعرب المتحدث من جهة أخرى عن استغرابه الشديد لقرار الطرد لأن المسؤولين الأميركيين يجتمعون عادة مع كافة الأطراف البحرينية بما فيها المعارضة خلال زياراتهم للمملكة.

في سياق متصل، كشف الناشط الحقوقي البحريني نبيل رجب لأسوشييتد برس عن إلغاء لقاء كان مقررا أن يجمعه مع مالينوسكي الثلاثاء.

وانتقدت منظمة أميركيون من أجل الديموقراطية وحقوق الإنسان في البحرين قرار طرد مالينوسكي . وقال المدير التنفيذي عبد الله حسين في بيان إن قرار ترحيل المسؤول الأميركي "يقوض أي ادعاءات من الحكومة البحرينية حول جديتها في تحقيق المصالحة في البلاد وفسح المجال للإصلاحات الضرورية".

القرار البحريني

وكانت وكالة أنباء البحرين قد أفادت الاثنين بأن وزارة الخارجية قررت اعتبار مالينوسكي "شخصا غير مرحب به وعليه مغادرة البلاد فوراً"، وذلك لتدخله في الشؤون الداخلية للمملكة وعقده اجتماعات مع طرف دون أطراف أخرى بما يبين سياسة التفرقة بين أبناء الشعب الواحد وبما يتعارض مع الأعراف الدبلوماسية والعلاقات الطبيعية بين الدول.

من جهة أخرى، أكدت وزارة الخارجية البحرينية أن العلاقات مع واشنطن تظل قوية ومهمة لكن اجتماعات مثل التي عقدها المسؤول الأميركي مسببة للشقاق.

تجدر الإشارة إلى إلى أن البحرين حليف للولايات المتحدة لكنها في الوقت ذاته تواجه انتقادات بشأن سجلها لحقوق الإنسان.

وتشهد المملكة الصغيرة اضطرابات من حين لآخر بعد أكثر من ثلاثة أعوام من إخماد السلطات احتجاجات للشيعة ضد الحكومة التي يقودها السنة.


المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG