Accessibility links

1 عاجل
  • كيري يبدي تفاؤلا بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع موسكو حول الوضع في حلب

الأزمة السياسية في البحرين.. ثلاثة سيناريوهات للحل


احتجاجات تطالب بإطلاق سراح زعيم جمعية "الوفاق" علي سلمان

احتجاجات تطالب بإطلاق سراح زعيم جمعية "الوفاق" علي سلمان

في 28 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، علقت محكمة بحرينية أنشطة "جمعية الوفاق" (أكبر تنظيم شيعي معارض في البحرين) لمدة ثلاثة أشهر.

وجاء القرار قبل أسابيع من موعد إجراء الانتخابات البرلمانية في 22 تشرين الثاني/نوفمبر، غير أن "الوفاق" استبقت الإجراء وأعلنت عن مقاطعة الانتخابات احتجاجا على عدم إحراز تقدم في مباحثات الإصلاح السياسي التي تجريها مع الحكومة.

وكانت المنظمة الدولية للأزمات أصدرت تقريرا تحت عنوان "التحدي الطائفي في البحرين" أعلنت فيه أن البلد يواجه مرحلة خطيرة من عدم الاستقرار إن لم يتم وبشكل عاجل اتخاذ خطوات لمعالجة الوضع.

هذه ثلاثة إجراءات قد تقود إلى الانفراج السياسي في الإمارة الصغيرة، التي تعيش غليانا سياسيا منذ 2011:

وقف الاعتقالات

تقول منظمات حقوقية إن السلطات البحرينية تواصل اعتقال المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء السياسيين ورجال الدين الشيعة منذ فشل الحوار الوطني بين الحكومة والمعارضة في 2013.

وأدى الاحتقان إلى تزايد حملة الاعتقالات، التي لم تعد تستهدف النشطاء والمشاركين في المظاهرات، وإنما أيضا قادة بارزين في المعارضة السياسية.

فقد اعتقلت السلطات في 28كانون الأول/ ديسمبر زعيم جمعية الوفاق علي سلمان بتهمة "التحريض على كراهية النظام". واعتقلت أيضا في 14 كانون الثاني/يناير الجاري القيادي جميل كاظم بتهمة "التشويش" على الانتخابات.

شارك برأيك:

ودعا مرصد البحرين لحقوق الإنسان إلى الإفراج عن الشيخ علي سلمان "ووقف استهداف جمعيته وقيادتها"، مؤكدا أن "السبيل الوحيد للحوار السلمي وحلحلة الأزمة المستمرة هو الالتزام بالحوار، وكفالة الحريات العامة المحددة في الدستور ومواثيق الأمم المتحدة والقانون الدولي".

وتعتبر منظمة العفو الدولية أن الحل في البحرين سيكون سياسيا، لكن سيبدأ بوقف حملة التضييق والاعتقالات للأصوات المعارضة.

فك الارتباط بإيران والسعودية

ترى السلطات البحرينية أن "التيار الشيعي يخضع لأجندات خارجية ويسعى لاستهداف المنطقة بالتمزيق والفتن". وقالت وزيرة الإعلام البحرينية لموقع "راديو سوا" في مناسبات متكررة إن "التيار الشيعي يستهدف المنطقة بالفوضى والحروب الطائفية والفتن وتمزيق النسيج الوطني"، واصفة إياه بـ"التيار الموالي لولاية الفقيه".

في المقابل، تتهم جمعية "الوفاق" السلطات بـ"الهروب إلى الأمام والتنصل من التزامات سابقة". ووصف القيادي في تكتل "الوفاق" النائب علي محمد، في تصريح سابق لـ"راديو سوا"، من يتهمون حركة الوفاق بـ"الموالاة لإيران وممارسة الإرهاب" بـ"غير العقلاء"، معتبرا أن هؤلاء يشكلون "فئة تقتات من التفرقة"، كما قال.

وأضاف أن "النظام يحتاج إلى أناس عقلاء وهم موجودون في السلطة وليس لمن يقتاتون من المشاكل الطائفية ويؤججون التفرقة بين أبناء الشعب: سنة وشيعة".

وتنفي وزارة الخارجية الإيرانية هذه التهم عبر الوكالة الرسمية للأنباء، غير أن طهران تسلط الضوء باستمرار على الأزمة في البحرين وتحاول تدويلها عبر آلتها الإعلامية.

وتدعو بعض الأصوات المعتدلة في البحرين قادة المعارضة إلى أخذ مسافة من طهران لطمأنة ملايين السنة في الخليج. وقد تؤدي هذه الخطوة إلى تقارب وجهات النظر بين المعارضة والحكومة، ما قد يعجل في حل القضية داخليا، وقطع الطريق أمام التدخلات الخارجية.

يذكر أنه مرت أربعة أعوام حتى الآن على دخول قوات "درع الجزيرة" إلى مملكة البحرين. ففي 14 آذار/مارس 2011 عبرت مدرعات عسكرية سعودية تحمل ألف جندي سعودي مُساندة بـ 500 رجل شرطة إماراتي، جسر الملك فهد الرابط بين المملكتين بدعوة من الملك حمد بن عيسى آل خليفة.

ويعتبر المساندون لمجيء قوات "درع الجزيرة" أن الأمر كان إيجابيا لأنه ساهم في الحفاظ على استقرار البلد وحمايته من "المؤامرات الخارجية"، في حين يرى المعارضون أنها "قوات احتلال" يجب أن تغادر البلاد.

وقف الهجمات على الشرطة

إذا كان قطاع عريض من المعارضة البحرينية يرفض العنف، فهناك جماعات غامضة تتبنى بين الفينة والأخرى الهجمات على الشرطة. وقد ترتفع أعداد المنخرطين في استهداف قوات الأمن والمباني الحكومية في حالة انسداد الأفق أمام المصالحة الوطنية.

وقال الناشط نبيل رجب، لموقع فايس نيوز الناطق بالإنجليزية، إن "السبب الذي دفع مع الأسف بعض الأشخاص إلى العنف هو اليأس"، مضيفا أن "العالم يواجه الشيعة في البحرين بالكيل بمكيالين. فالمصالح تأتي قبل المبادئ عندما يتعلق الأمر بمنطقتنا".

وتساءل "كيف تريد من الرأي العام والمجتمع الدولي أن يصدقك حينما تدافع عن الديموقراطية وأنت تتجاهل كفاح هذا الجزء من العالم".

XS
SM
MD
LG