Accessibility links

معن حمادة يحكي لـ 'راديو سوا' عن عزفه في مطار براغ: رأيت البيانو ونسيت كل شيء


معن حمادة

معن حمادة

لم يخطر ببال الشاب العشريني إبن مدينة بعقلين اللبنانية أن ما اعتبره مخالفة قانونية باستعمال آلة بيانو بدون ترخيص مسبق في مبنى مطار يزوره لأول مرة في حياته، سيصبح سببا لشهرة كبيرة، لا يحلم بها موسيقيون عالميون مخضرمون.

وجد معن حمادة آلة بيانو في مطار براغ عاصمة تشيكيا، على بوابة المغادرة، في رحلة العودة إلى بيروت، عاصمة لبنان. استوقفه صديقه ودله عليها، مركونة في إحدى الزوايا البعيدة. نسي معن رفاقه، والطائرة التي سيغادر على متنها، وجلس إلى آلة البيانو. "نسيت كل شيء" يقول في مقابلة مع "راديو سوا"، فقد كنت "صائما عن العزف لمدة 12 يوما".

استمع إلى حديث معن حمادة إلى راديو سوا:

"كنت أرتجل، لا أعلم من أين أتيت بهذا الخليط، بين لودفيج فان بيتهوفن فور اليز، التي أعزفها منذ الصغر، وبين مقاطع أخرى." يقول حمادة.

شاهد بالفيديو: المقطع الموسيقي الذي حاز أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون مشاهدة.

هو عازف منذ نعومة أظفاره، تحديدا منذ سن الرابعة. يقول: "أحب الموسيقى، كانت آلة الأورغ تستهويني، فطلبت من أهلي أن أحصل عليها، لم أطلب لعبة حربية، ولا ليغو، ولا شيء، سوى آلات موسيقية."

مارس حمادة العزف هواية في البداية. يقول: "كنت أصلح لنفسي أخطاء العزف، وأعيد الألحان وأعزفها بشكل سليم"، حتى تحول مع مرور الزمن إلى إحتراف، بتشجيع من أهله وزملائه، فعزف في جلسات عامة، ومؤتمرات، وحفلات ومهرجانات.

في براغ أمام تلك الآلة، تحمس معن، واشتاق لآلته الموسيقية، فبدأ العزف.

من صالة المطار، إلى هاتف صديقه المحمول، إلى صفحته على يوتيوب، وبدأ سيل أرقام المشاهدات يتتالى. ليصل في لحظة إعداد هذا التقرير إلى أكثر من خمسة ملايين و500 ألف مشاهدة.

حول دور الموسيقى في صناعة التغيير وتوجيه الشباب، قال حمادة إن الموسيقى تهذب الروح والنفس، وتسهم في صقل النفس البشرية، من أجل زيادة منسوب الوعي، والتخفيف من وطأة ردود الأفعال، فالموسيقى تعقل ردة الفعل وتهذبها، وتمنح الفرد رقيا.

وعن مشاريعه المستقبلية، قال حمادة إن الجمهور اليوم لم يعد يستسيغ الأفلام المسجلة بحرفية عالية، بل إن نسبة المشاهدات الأعلى هي للفيديوهات المسجلة باستخدام الهواتف الذكية، وبشكل عفوي.

  • 16x9 Image

    غسان بو دياب

    انضم غسان بو دياب إلى MBN digital في مارس 2014، بعد أن كتب على مدار ثلاث سنوات عمودا يوميا بعنوان "بالعربي"، و"كلام في الأديان" في جريدة الديار، وغيرها من الصحف اللبنانية والمواقع الإلكترونية. درس الدكتوراه في علوم الأديان في جامعة القديس يوسف في بيروت، وحاز على الماجستير في الحوار الإسلامي المسيحي.

XS
SM
MD
LG