Accessibility links

'آفـاز'.. قوة حقيقية للتغيير أم صوت بلا صدى؟


إحدى حملات آفاز

إحدى حملات آفاز

"السلام في الشرق الأوسط"، "إعادة بناء هايتي"، "تجميد مليارات مبارك"،" كسر التعتيم على سورية"،" محادثات المناخ: إبقاء الأمل حيا"، "إنقاذ الإنترنت"، هذه بعض الإنجازات التي يفتخر بتحقيقها موقع "آفاز" الذي يصف نفسه بـ"حركة عالمية على الإنترنت تأسست لغاية ديمقراطية بسيطة تتجلى في تنظيم المواطنين كي يساهموا في ردم الهوة بين الواقع والعالم المنشود".

فمن خلق "آفاز"؟ وكيف تحولت إلى صوت العالم؟ وهل هي كما تشير نجاحاتها تعتبر "قوة حقيقية للتغيير"؟ أم أنها مجرد مثال عما يصطلح عليه بـ "clicktivism"؟.

في عام 2007، دشنت منصة رقمية أطلق عليها "آفاز" التي تعني “الصوت" بالعربية، وصاحب الفكرة هو ريكين باتل الذي أدرجته مجلة فورين بوليسي سنة 2012 على قائمتها لأفضل 100 شخصية مفكرة عالمية، فيما توجه المنتدى الاقتصادي العالمي على رأس قائمة الرواد الشباب.

وينتسب إلى هذه المنصة أزيد من 30 مليون مشترك، مما أهلها أن تصبح أكبر منظمة تشبيك ناشطة في العالم، وتتحول حسب البعض إلى وسيلة ضغط غيرت وجه النضال.

لوبي افتراضي

تحديات آفاز لعام 2014

تحديات آفاز لعام 2014

يمكن "آفاز" الملايين حول العالم من اتخاذ إجراءات حول قضايا عالمية ووطنية ومحلية، من الفساد إلى الفقر إلى النزاعات والتغيرات المناخية، وتثني الشبكة على نموذجها التنظيمي عبر الإنترنت، معتبرة أنه "يمكن آلاف الجهود الفردية، مهما كانت صغيرة، أن تتوحد وتصبح قوة جماعية مؤثرة".

أفكار لحملات آفاز لعام 2014

أفكار لحملات آفاز لعام 2014

وتقوم طريقة عمل "آفاز" على إطلاق حملاتها بـ 16 لغة، معتمدة على فريق ممتد في جهات العالم الأربع، إضافة إلى آلاف المتطوعين، وتبدأ مهامها في توقيع العرائض وتمويل الحملات الإعلامية، ولا تنتهي عند إرسال الرسائل الإلكترونية وتسليم التوقيعات لأصحاب القرار المتدخلين في قضية معينة.

وتهدف هذه الأنشطة حسب مؤسسي الموقع إلى"حشد المواقف أمام الحكومات وتنظيم المظاهرات والفعاليات لنضمن أن آراء وقيم شعوب العالم تؤثر على القرارات التي تمسنا جميعا".

قوة تغيير حقيقية

لقد تحولت شبكة "آفاز" إلى قوة تغيير حقيقية: فبفضل حملاتها تحققت "أحلام ناشطين"، و"لدناءتها" استجابت منظمات دولية وشركات عابرة للقارات.

في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، صوتت الأمم المتحدة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، وقد لعب "مجتمع آفاز" دورا حاسما في اتخاذ هذا القرار، حيث قام مليون و800 شخص بتوقيع عريضة المطالبة بالدولة الفلسطينية، وتبرع العديد لتمويل استطلاعات الرأي التي أظهرت دعم الخطوة بنسبة 79 بالمائة.

وخلال الساعات الأخيرة قبل التصويت، كثف أعضاء "آفاز" تحركهم وأمطروا صانعي القرار برسائل وتوقيعات، وكانت الحصيلة النهائية في الأمم المتحدة 138 صوتوا لصالح القرار، مقابل امتناع 41 عن التصويت.

وقبل هذا التحرك بشهر، ساهم "آفاز" في تحقيق حلم الناشطة الباكستانية ملالا يوسف زي التي كانت ضحية اعتداء من قبل حركة طالبان وثار لأجلها العالم وغضب.

إحدى حملات آفاز في كندا

إحدى حملات آفاز في كندا

كان حلم ملالا أن يتاح التعليم للجميع من خلال دعم برنامج تمويل يمكن من إدخال الأطفال الفقراء في باكستان إلى المدرسة، خط "مجتمع آفاز" عريضة حملت نحو مليون توقيع قام مبعوث الأمم المتحدة للتعليم غوردن براون بتقديمها إلى السلطات الباكستانية التي خضعت للضغط وأطلقت برنامج تمويل حكومي استهدف ثلاثة ملايين طفل.

وفي كانون الأول/ ديسمبر 2011، وخلال التئام محادثات حاسمة حول المناخ في ديربان بجنوب إفريقيا، ساهم أكثر من 800 ألف توقيع في تحقيق الانتصار البيئي، حيث رضخت البلدان المؤثرة وتم التوصل إلى اتفاق للحفاظ على بروتوكول كيوتو.

شاهد فيديو من إنتاج "آفاز" للتوعية بخطر التغيرات المناخية والاحتباس الحراري:

انتقادات

لم يسلم "مجتمع آفاز" من انتقادات واتهامات ثقيلة مثل خضوعها لـ"سطوة رأس المال" على اعتبار أنه منظمة ممولة من الملياردير الأميركي جورج سوروس المعروف بهوسه بالنموذج الليبرالي.

ويحسب كذلك على الشبكة فشلها في إقرار قوانين منصفة ورفع نظيراتها المجحفة، لا سيما فيما يتعلق بأزمة الشرق الأوسط، حيث لم ينجح "آفاز" في التأثير على صانعي القرار بالمنطقة وإرغامهم على إحلال السلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين رغم إطلاقه في آذار/ مارس 2007 حملة بالفيديو راهنت على تحقيق حل الدولتين واحترام حقوق الانسان وتجاوز حالة صدام الثقافات.

شاهد الفيديو:

XS
SM
MD
LG