Accessibility links

#اغتيال_جون_كينيدي.. 50 عاما على نظرية المؤامرة


صحف تعلن مقتل الرئيس جون كينيدي

صحف تعلن مقتل الرئيس جون كينيدي



50 عاما مرت على اغتيال جون كينيدي، الرئيس الـ35 للولايات المتحدة، وما زال العديد من الأميركيين غير مقتنعين بالتفسير الرسمي حول مقتله.

ورغم أن لجنة وارين، التي ترأسها رئيس المحكمة العليا القاضي إيرل وارن، قد خلصت إلى أن مطلق النار لي هارفي أوزوالد تصرف بمفرده، غير أن استطلاعا للرأي أجرته "غالوب" يظهر أن 61 في المئة من المستطلعين يعتقدون أن شخصا آخر غير أوزوالد كان متورطا.

وحسب الاستطلاع، فإن الولايات المتحدة منقسمة حول من يكون هذا الشخص.

13 في المئة يلقون اللوم على الجريمة المنظمة (المافيا)، ويعتقد 13 في المئة آخرون أن الجاني من داخل الحكومة الفدرالية. ووجه سبعة في المئة أصابع الاتهام إلى وكالة الاستخبارات المركزية وخمسة في المئة إلى فيدل كاسترو. فيما قال 40 في المئة إنهم غير متأكدين من تورط شخص آخر في عملية الاغتيال.

اغتيل الرئيس جون فتزجرالد كينيدي يوم الجمعة 22 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1963 في مدينة دالاس بولاية تكساس عند الساعة 12:30 بعد الظهر بالتوقيت المحلي.

وكان كينيدي في موكب يسير بسرعة منخفضة وسط المدينة. وقد استقل سيارة رئاسية مكشوفة وكانت ترافقه زوجته جاكي وحاكم ولاية تكساس جون كنالي وزوجته نيلي. وفي ضاحية ديلي بلازا تمت إصابته بطلقات نارية قاتلة.

هذا الفيديو يجمع التقارير الإخبارية الأولى حول عملية الاغتيال بما فيها تقرير الصحافي والتر كرونكات الشهير حول الاغتيال.


نظرية المؤامرة

يقول جيسي فينتورا، المصارع المحترف الذي امتهن السياسة، إن "جون كينيدي هو أعظم رئيس أميركي في التاريخ المعاصر واغتياله في 1963 دليل على ذلك".

ويعرب الحاكم السابق لولاية مينيسوتا ومؤلف كتاب "قتلوا رئيسنا" عن اعتقاده أن كينيدي اغتيل لأنه "كان يسعى إلى إبرام السلام مع الاتحاد السوفياتي (آنذاك)، ولأنه بذلك يعرض للخطر نفوذ هيئة التصنيع العسكري التي أنشئت بعد فشل الإنزال المدعوم من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي ايه) في خليج الخنازير في كوبا عام 1961".

وأكد فينتورا لوكالة الصحافة الفرنسية أن "أعداء كينيدي في داخل إدارته كانوا يفوقون أعداءه مع الروس". وأضاف "تخيل كم كان العالم سيكون مختلفا لو بقي كينيدي على قيد الحياة، من دون حرب فيتنام وانتهاء الحرب الباردة عام 1965".

وتعززت نظرية المؤامرة في اغتيال كينيدي مع مقتل أوزوالد بعد يومين في 24 نوفمبر/تشرين الثاني عام 1963 برصاص مدير ملهى ليلي سابق هو جاك روبي.

وفي الكتب الكثيرة التي تمحورت حول وجود مؤامرة مفترضة، طرح المؤلفون إمكانية وجود شخص آخر أطلق النار.

وغذى فيلم صوره الشاهد أبراهام زابرودر نظرية أخرى هي نظرية "رجل المظلة"، وهو الشخص الوحيد الذي فتح مظلته الواقية من المطر فيما كان الطقس جميلا جدا، وقد فسرت تلك الحركة على أنها إشارة أرسلت إلى مطلق النار.

وطرح أوليفر ستون نظرية كبيرة بديلة أخرى في فيلمه "جي إف كاي" عام 1991، حيث يلمح إلى ضلوع الرئيس ليندون جونسون الذي خلف كينيدي عقب حادث الاغتيال.

وأوضح ستون أنه أراد أن ينشئ "أسطورة مضادة".. الأمر الذي حمل الكونغرس على نشر مزيد من المعلومات عن عملية الاغتيال.

غير أن الرئيس السابق جيرالد فورد الذي كان عضوا في لجنة وارن أكد أنه لم تتوافر أدلة تدعم نظرية المؤامرة.

وأيدت عائلة كينيدي كثيرا التقرير الرسمي، على رغم أن روبرت كينيدي جونيور (ابن الرئيس جون كينيدي)، احتج على نظرية الرجل الواحد.

وهنا بعض التغريدات حول نظرية المؤامرة في اغتيال كينيدي.






كينيدي مصدر إلهام

جون كينيدي الرئيس الشاب الوسيم الذي دخل البيت الأبيض مع زوجته جاكلين بوفييه الأنيقة وأولاده إضافة إلى نظرية المؤامرة حول اغتياله، كانت كلها مصدر إلهام لا ينضب للروائيين والسينمائيين ومعدي الأفلام الوثائقية من كل الأنواع.

فقد رويت حياة هذا الرئيس ووفاته شابا على يد قاتل بأشكال متعددة في أفلام وكتب ومسلسلات تلفزيونية.. جعلت منه شخصية تراجيدية رومانسية.

فقد كتب الروائي دون دوليللو عام 1983 في مجلة "رولينغ ستون" أنه من لحظة اغتيال كينيدي "دخلنا عالما عشوائيا وغامضا".. سمح بإطلاق العنان للمخيلة الفنية.

لقد تم تصوير كينيدي على أنه أسطورة أو سليل عائلة مالكة في بلد ينتخب رئيسه كل أربع سنوات. وقد عزز ذلك الكشف عن بعض تفاصيل حياة هذا الرئيس التي تحتوي عناصر فيلم "هوليوودي".

في هذا الإطار، قال أوليفر ستون إن "عدم تبيان حقيقة ما حصل فعلا يستمر في إثارة الاهتمام".

بدوره، قال نلسون ماكورميك الذي أخرج لحساب محطة "ناشونال جيوغرافيك" فيلم "كيلينغ كينيدي" إن اغتيال كينيدي "قضية كلما حققنا في إطارها كلما زادت الأسئلة المطروحة بشأنها".

يشار إلى أن هوليوود تستعد لإطلاق "عمل كبير" محتمل بعدما اشترت استديوهات وارنر حقوق كتاب ستيفن كينغ "11/22/63"، تاريخ اغتيال كينيدي الذي نشر عام 2011، بهدف تحويله إلى مسلسل تلفزيوني.

وقالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن الاعتقاد في وجود مؤامرة تضاءل في السنوات الأخيرة، غير أن علامات الاستفهام التي ما زالت من دون إجابة حول الاغتيال ستبقي على سحره لسنوات عديدة.
  • 16x9 Image

    أمل شموني



    حائزة على ماجستير في الصحافة الإلكترونية والإعلام والعلاقات العامة من الجامعة الأميركية في واشنطن، وليسانس في الصحافة ووكالات الأنباء من الجامعة اللبنانية. عملت الكاتبة في صحيفة الأنوار ومجلتي الصياد وفيروز، وصحافية مستقلة في أسبوعية الوسط وصحيفة الحياة. وقامت بتغطية العديد من الأحداث السياسية والاجتماعية في الشرق الأوسط والولايات المتحدة. التحقت بموقع راديو سوا منذ عام 2003.

XS
SM
MD
LG