Accessibility links

logo-print

الأسد يتمسك بتصميمه تطهير بلاده وكلينتون تتوقع سقوطه


الأسد خلال لقائه مع جليلي

الأسد خلال لقائه مع جليلي

أعلن الرئيس السوري بشار الأسد الثلاثاء تصميمه على المضي قدما في الحل الأمني حتى "تطهير البلاد من الإرهابيين"، على حد قوله، وذلك بعد لقائه المسؤول الإيراني سعيد جليلي، فيما توقت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون سقوط الأسد.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) أن الأسد أكد "تصميم الشعب السوري وحكومته على تطهير البلاد من الإرهابيين ومكافحة الإرهاب دون تهاون".

وفي الإطار نفسه أعلن المسؤول الإيراني سعيد جليلي، ممثل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي خلال لقائه الرئيس السوري في دمشق أن بلاده لن تسمح "بكسر محور المقاومة" الذي تشكل سورية ضلعا أساسيا فيه.

ونقلت وكالة الأنباء السورية عن جليلي قوله "إن ما يجري في سورية ليس قضية داخلية وإنما هو صراع بين محور المقاومة من جهة وأعداء هذا المحور في المنطقة والعالم من جهة أخرى"، مؤكدا أن الهدف هو "ضرب دور سورية المقاوم".

وقال إن "إيران لن تسمح بأي شكل من الأشكال بكسر محور المقاومة الذي تعتبر سورية ضلعا أساسيا فيه".

وفي وقت لاحق، اعتبر جليلي في مؤتمر صحافي عقده في مقر السفارة الإيرانية في دمشق "أن كل هذا التآمر ضد سورية عبارة عن أحقاد يريد أصحابها أن ينتقموا من الدور السوري المشرف مع المقاومة".

كلينتون: الانتقال السياسي

ومن بريتوريا قالت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الثلاثاء إن على العالم أن يجد سبلا للتسريع بإنهاء العنف في سورية والبدء بالتخطيط لعملية انتقال سياسي في هذا البلد. وقالت: "علينا أن نقرر كيف نسرع للوصول إلى اليوم الذي تتوقف فيه إراقة الدماء وتبدأ عملية الانتقال السياسي في سورية".

دور تركيا

وردت أنقرة الثلاثاء على مواقف إيرانية توقعت أن ينتقل النزاع في سورية إلى تركيا.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيان: "ندين بشدة الاتهامات التي لا أساس لها والتهديدات التي في غير محلها ضد بلادنا من جانب العديد من المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم رئيس الأركان الإيراني حسن فيروز أبادي" .

وكانت الخارجية تشير إلى ما قاله فيروز أبادي متهما تركيا ودولا أخرى مجاورة بتسهيل تحقيق أهداف الولايات المتحدة، وأنه "بعد سورية، سيحين دور تركيا ودول أخرى".

وبعد وصوله إلى أنقرة أعلن صالحي أن بإمكان تركيا أن تلعب "دورا كبيرا" في الإفراج عن الزوار الإيرانيين الذين خطفوا السبت في دمشق وذلك بفضل علاقاتها مع المعارضة السورية.

والاثنين، أعلنت المجموعة التي تبنت عملية احتجاز 48 إيرانيا في سورية مقتل ثلاثة من المخطوفين في عملية قصف من قوات النظام في ريف دمشق، بحسب ما جاء في بيان صادر عنها على صفحة "لواء البراء" الذي تنتمي إليه على موقع "فيسبوك" للتواصل.

عبد الله الثاني يحذر من جيب علوي

من جانبه حذر العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني من انكفاء القوات الموالية للرئيس السوري إلى منطقة العلويين في شمال غرب سورية. وقال في مقابلة مع شبكة "سي بي اس" الأميركية: "لدي شعور أنه إذا لم يتمكن الرئيس السوري من حكم سورية الكبرى، فإن خطته الثانية ربما تكون إقامة جيب علوي".

وقال: "بالنسبة لنا أعتقد أن ذلك سيكون أسوأ سيناريو لأن ذلك يعني انقسام سورية الكبرى".

في باريس، أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية أن فريق استطلاع فرنسيا وصل الثلاثاء إلى الأردن للبدء بتقديم مساعدات طبية طارئة إلى ضحايا المعارك في سورية. وقالت الوزارة في بيان إن طليعة الجرحى السوريين ستتم معالجتهم.

122 قتيلا في اشتباكات حلب

ميدانيا، شهدت أحياء في وسط مدينة حلب شمال سورية الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين مقاتلين معارضين والقوات النظامية التي قصفت أحياء في شرق المدينة، في وقت بلغت فيه حصيلة قتلى الثلاثاء 122 شخصا نحو نصفهم من المدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

في ريف دير الزور شرقا، سيطر المقاتلون المعارضون في مدينة الميادين ظهر الثلاثاء على مفرزة الأمن العسكري بعد اشتباكات عنيفة استمرت منذ مساء الاثنين، بحسب المرصد.

وفي حلب قال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن الجيش السوري الحر هاجم مقر الجيش الشعبي الذي يقع على الطرف الجنوبي من حي الاشرفية، ويضم ما بين 300 إلى 400 من عناصر الجيش الشعبي والأمن والشبيحة.

على الأثر، حصل قصف مروحي على المنطقة، دفع المقاتلين المعارضين إلى التراجع. وعمدوا إلى "شن هجوم آخر على مقر الأمن الجنائي بالقرب من مستشفى ابن رشد، فقامت مروحيات النظام بقصف محيط المقر أيضا لمنع الجيش الحر من التقدم".

وترافق ذلك مع اشتباكات عنيفة. وانسحب المقاتلون المعارضون مجددا نحو حي الأشرفية الذي يسيطر عليه مقاتلو "وحدات الحماية الشعبية الكردية" التابعون لحزب الاتحاد الديموقراطي الكردي.

وقال عبد الرحمن إن "المقاتلين الأكراد امنوا الحماية لعناصر الجيش الحر وعبورا إلى مناطق آمنة من دون أن يدخلوهم إلى المناطق السكنية في حيهم خوفا من استهداف الحي بالقصف".

والجيش الشعبي جزء من الجيش النظامي السوري، لكن عناصره مكلفون بحماية المقار الحكومية ولا يشاركون عادة في العمليات الحربية.

ولفت المرصد إلى "قصف مركز وشديد بالمروحيات والمدفعية من القوات النظامية على أحياء صلاح الدين وسيف الدولة والصاخور والشعار والسكري وباب الحديد وباب النصر".

وقال عبد الرحمن إن هذا القصف العنيف مقترنا بالحشود المتواصلة يمهد على ما يبدو لعملية اقتحام تنفذها القوات النظامية لمدينة حلب.

وأوضح أن القصف يجبر عناصر الجيش الحر على الانكفاء إلى مناطق أكثر أمنا وبالتالي الانسحاب من الشوارع.

وشملت الاشتباكات الثلاثاء منطقة باب انطاكية وأحياء باب جنين والعزيزية والسبع بحرات في وسط حلب، بالإضافة إلى القصر العدلي في حي جمعية الزهراء.

وفي شرق البلاد، أفاد مدير المرصد وكالة الصحافة الفرنسية أن كتائب المجلس العسكري الثوري للمنطقة الشرقية بمساعدة كتائب أخرى من الثوار سيطرت ظهر اليوم على مفرزة الأمن العسكري في مدينة الميادين، لافتا إلى اشتباكات عنيفة أدت إلى مقتل أربعة من عناصر المفرزة بينما انسحب باقي عناصر المفرزة إلى مقري كتيبة الهجانة حرس الحدود وكتيبة المدفعية المتواجدين في المدينة.

وذكر أن السيطرة على مقر الأمن العسكري في المدينة تأتي بعد السيطرة على مقري الأمن السياسي وأمن الدولة وبالتالي لم يبق في الميادين من مقرات أمنية وعسكرية للنظام سوى مقري الهجانة وكتيبة المدفعية.

وحصدت أعمال العنف في سورية الثلاثاء 122 قتيلا هم 59 مدنيا نحو نصفهم في حمص حيث قتل 29 مدنيا، بالإضافة إلى 31 مقاتلا معارضا سقط تسعة منهم في مدينة حلب، بحسب المرصد.

إلى ذلك، قتل ما لا يقل عن 32 من القوات النظامية خلال اشتباكات في دير الزور وحلب وإدلب ودرعا وريف دمشق.
XS
SM
MD
LG