Accessibility links

الإبراهيمي: الأسد يمكن أن يساهم في المرحلة الانتقالية دون أن يقودها


الرئيس السوري بشار الأسد والمبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

الرئيس السوري بشار الأسد والمبعوث الدولي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي

قال المبعوث الدولي والعربي إلى سورية الأخضر الإبراهيمي إن "الرئيس بشار الأسد يمكن أن يساهم في المرحلة الانتقالية في سورية دون أن يقودها"، مضيفا " يمكن أن يساهم في الوصول إلى سورية جديدة".

وأكد الإبراهيمي، في مقابلة مع مجلة جون أفريك الفرنسية، أن "الكثير من المحيطين بالرئيس السوري يرون في ترشحه (لولاية جديدة في العام 2014) أمرا محتما. هو يرى الأمر حقا مكتسبا (...) إنه يرغب بالتأكيد في إنهاء ولايته الحالية".

وأردف "علمنا التاريخ أنه بعد أزمة مماثلة (في إشارة إلى النزاع السوري) لا يمكن العودة إلى الوراء. الرئيس الأسد يمكنه إذن أن يساهم بشكل مفيد في الانتقال بين سورية الماضي إلى وما أسميه الجمهورية السورية الجديدة".

واعتبر الإبراهيمي، الذي وصل الاثنين إلى دمشق ضمن جولة إقليمية في محاولة لجمع توافق حول مؤتمر جنيف 2 لحل الأزمة المستمرة منذ 31 شهرا، أن الرئيس السوري "كان شخصا منبوذا" قبل الاتفاق حول السلاح الكيميائي السوري، "وتحول إلى شريك" بعده، مضيفا "إلا أن بشار لم يسقط أبدا (...) ومهما يقول الناس، فهو لم تساوره الشكوك على الإطلاق، لا لجهة ما يحق له، ولا لقدرته على حسم الأمور لصالحه".

وأتى التصريح الأخير ردا على سؤال حول ما إذا كان الاتفاق الروسي الأميركي حول نزع الترسانة الكيميائية السورية الذي تم التوصل إليه بعد تهديد بضربة عسكرية أميركية، قد أدى إلى تعويم الأسد.

الإبراهيمي في دمشق وسط استياء عربي واسع

وأجرى الأخضر الإبراهيمي الاثنين محادثات في دمشق لدعم مؤتمر السلام الخاص بسورية، لكن مهمته خيم عليها التوتر الذي تشهده المنطقة.

ولم تقرر قوى المعارضة بعد ما إذا كانت ستحضر المؤتمر خاصة وأن كثيرا من جماعات المعارضة المسلحة الرئيسية لا سيما الإسلامية منها رفضت المشاركة في أي مفاوضات لا تقوم على رحيل الأسد، قائلة إنها ستتهم كل من يحضرها بـ"الخيانة".

كما استاءت دول الخليج العربية، التي تدعم مقاتلي المعارضة السورية بعد تصريح الإبراهيمي بأنه ينبغي أن تشارك إيران في المؤتمر الدولي.

وقد اجتمع الإبراهيمي لدى وصوله إلى العاصمة السورية مع نائب وزير الخارجية فيصل مقداد دون معرفة المزيد من التفاصيل.

اجتماع وزراء خارجية العرب الأحد

وفي غضون ذلك، يستعد وزراء الخارجية العرب للاجتماع الأحد المقبل لبحث الأزمة السورية، وقال مصدر دبلوماسي خليجي لوكالة رويترز إنه كان يأمل أن "يتحلى الإبراهيمي بالجرأة ويقول إنه لا حل سوى رحيل الأسد".

وفي نفس السياق، قال عضو مجلس الشعب السوري عصام خليل إن للولايات المتحدة القدرة على فرض ضغوط على السعودية للمضي قدما في تسوية الأزمة سلميا.

وأضاف لـ"راديو سوا أن "السعودية ليست صاحبة القرار فيما يتصل بأي شأن خاصة إذا كان ذلك يتناقض مع السياسة الأميركية"، مشيرا أن "نجاح مؤتمر جنيف2 رهين بجدية الولايات المتحدة لوقف تمويل الإرهاب والضغط على السعودية وباقي الأطراف".


وحذر خليل من تداعيات عدم انعقاد مؤتمر جنيف2، مؤكدا على أن "أعمال العنف ستتصاعد في سورية وقد تتجاوز الجغرافية السورية إلى باقي دول الجوار".


في المقابل، وصف عضو المجلس الوطني السوري المعارض زهير سالم جنيف2 بـ"المسرحية السخيفة"، مضيفا أن "هذا المؤتمر ستارة يختبئ وراءها العجز الدولي"، مشددا على أن
"القوى الدولية تقول إنها لم تدر ظهرها للسوريين ولم تترك بشار الأسد يقتل السوريين تحت يافطة مؤتمر جنيف".

XS
SM
MD
LG