Accessibility links

الأسد يحذر من تأثير الدومينو في حال سقوطه


جانب من المقابلة التلفزيونية مع الرئيس السوري بشار الأسد

جانب من المقابلة التلفزيونية مع الرئيس السوري بشار الأسد

حذر الرئيس السوري بشار الأسد من أن استيلاء المعارضة، التي تسعى للإطاحة به، على السلطة من شأنه زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط لعقود قادمة.

وانتقد الرئيس السوري المسؤولين الأتراك ودولا عربية مجاورة قائلا إنها تسلح وتأوي مقاتلي المعارضة.

وقال الأسد، في مقابلة مع التلفزيون التركي بثتها الرئاسة السورية على الإنترنت الأربعاء، إن "الكل يعرف بأنه إذا حصل في سورية اضطراب وصل إلى مرحلة التقسيم أو سيطرة القوى الإرهابية في سورية أو كلا الحالتين، فلابد أن ينتقل هذا الوضع مباشرة إلى الدول المجاورة أولا، وبعدها بتأثير الدومينو إلى دول ربما بعيدة في الشرق الأوسط غربا وشرقا وشمالا وجنوبا".

وأضاف أن "هذا يعني خلق حالة من عدم الاستقرار لسنوات وربما لعقود طويلة".

واتهم الرئيس السوري معارضيه برفع شعارات طائفية مضيفا أن "جوهر الصراع ليس طائفيا، بل هو صراع بين دول تريد أن تعود بشعوبها إلى الماضي، وفي المقابل دول تريد أن تذهب بهم إلى المستقبل" في إشارة على ما يبدو للسعودية وقطر اللتين تدعمان جهود تسليح المعارضة.

واتهم الأسد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بـ"تجنيد مقاتلين بأموال قطر لشن حرب في سورية"، محذرا صديقه السابق من أن "النار المشتعلة في سورية ستحرق تركيا"، وواصل اتهاماته قائلا، "مع الأسف أردوغان لم يقل كلمة صدق واحدة منذ بداية الأزمة في سورية".

وانتقد كذلك الجامعة العربية، التي علقت عضوية سورية ودعت الشهر الماضي زعيما المعارضة معاذ الخطيب وغسان هيتو لحضور القمة العربية بدلا من الأسد، قائلا إن "الجامعة العربية هي بحد ذاتها بحاجة إلى شرعية، وهي تمثل الدول وليست الشعوب العربية، ولم تحصل على هذه الشرعية منذ سنوات طويلة"، مضيفا "حتى عندما كنا نشارك، كنا على معرفة بهذه الحقيقة".

ووصف الأسد الدول الغربية التي تدين قمعه للمعارضة بالنفاق متهما فرنسا وبريطانيا بـ"ارتكاب المجازر بدعم وتغطية من الولايات المتحدة"، مضيفا أن "الحكومة التركية الحالية منغمسة بالدماء السورية".

وردا على شائعات اغتياله التي رددها نشطاء ومقاتلون خلال الأسبوعين الماضيين، أكد الأسد أنه موجود في دمشق رغم تقدم المعارضة لمشارف المدينة والهجمات بقذائف المورتر على وسطها.

وتابع "أنا لا أعيش لا في بارجة روسية ولا في إيران.. أنا أعيش في سورية في نفس المكان الذي كنت أعيش فيه دائما".

وتأتي تصريحات الرئيس السوري تكرارا لتأكيداته السابقة بأن "المنطقة ستواجه مستقبلا قاتما في حالة سقوطه"، في حين يقول المعارضون بأن تشبثه بالسلطة مهما كان الثمن تسبب في كارثة في البلاد بالفعل.

ويُذكر أن الأسد فقد مساحات شاسعة من الأراضي في شمال وشرق البلاد، في حين تتصدى قواته الآن للمعارضة المسلحة على مشارف دمشق من جهتي الشرق والجنوب.

وفي الأسابيع الأخيرة حققت المعارضة تقدما في محافظة درعا جنوب البلاد، مهد الانتفاضة التي اندلعت قبل عامين، ما يمنحها نقطة انطلاق لشن هجمات أكثر ضراوة على العاصمة.

وتقول الأمم المتحدة إن 70 ألفا على الأقل قتلوا في الصراع في سورية، ويقول متابعون للشأن السوري أن سقوط نحو 200 قتيل في اليوم أضحى مألوفا. وفر أكثر من مليون لاجيء من البلاد في حين يقدر الهلال الأحمر السوري وجود نحو أربعة ملايين نازح.
XS
SM
MD
LG