Accessibility links

logo-print

كارتر: الاتفاق النووي يضعنا في موقع استراتيجي أفضل


وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر

وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر

"منذ 19 عاما، عندما كنت في أوكرانيا توالت الرؤوس الحربية النووية إلى البلاد خلال تفكك الاتحاد السوفياتي... كنت حينها مساعدا لوزير الدفاع، وعملت مع الزملاء في واشنطن وآخرين أجانب للقضاء على تلك الأسلحة النووية بعد الحرب الباردة.

... معا وبدعم من الحزبين في الكونغرس بقيادة السيناتور الديموقراطي سام نان، والجمهوري ريتشارد لوغار، نجحنا. اليوم، يقدم الاتفاق الذي تم إبرامه مع إيران فرصة لمعالجة تهديد نووي أكبر حجما".

هكذا يفتتح وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر مقالته في صحيفة USA Today، لمقاربة الاتفاق النووي الإيراني مع الدول الست.

يجري الوزير الأميركي مقارنة بين الحالتين الأوكرانية ما بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، والإيرانية في أيامنا هذه.

يلقي كارتر الضوء على أهمية التوصل إلى اتفاق نووي مع طهران، ملمحا في الوقت نفسه إلى استعداد الولايات المتحدة لشن أي حرب إذا ما اقتضت الضرورة.

يقول كارتر "ينبغي على الكونغرس دعم الاتفاق، لأنه بمجرد تنفيذه يزيل مصدرا مهما من المخاطر والقلق في منطقة ذات أهمية حيوية لكن مضطربة".

في الواقع يفضل كارتر رؤية الصفقة "كجزء من نهج استراتيجي أوسع في الشرق الأوسط يهدف إلى الدفاع عن المصالح الأميركية، وحماية أصدقائنا، خاصة إسرائيل، ومواجهة تحديين أمنيين رئيسيين في المنطقة، هما تنظيم الدولة الإسلامية الإرهابي وإيران".

من جانب إيران، يضيف كارتر فإن الصفقة ستمنعها من الحصول على سلاح نووي بطريقة شاملة وقابلة للتحقق. وتنفيذ الصفقة يحول دون اتخاذ طهران مسارات قد تستخدمها لإعداد قنبلة نووية.

هذه النتيجة طويلة الأمد هي أكثر استدامة مما يمكن أن يحدثه توجيه ضربة عسكرية، يؤكد كارتر.

الخيار العسكري 'قائم'

يقول كارتر "كوزير للدفاع، الخيار العسكري هو حقيقي اليوم، وأنا على يقين بأنه سيبقى صائبا في المستقبل. قد تقدم إيران على الغش أو التملص من الصفقة، وهذه مخاطر على أي اتفاق تفاوضي".

ويتابع "وفيما أنا مسؤول عن البديل (ويقصد الحرب) وأعرف أنه سيكون فعالا في محاصرة البرنامج النووي الإيراني، فإن فعل ذلك يمكن أن يتم مع تداعيات خطيرة، دون إهمال الحاجة المحتملة لتكرار الهجمات عند سعي إيران لإعادة بناء قدراتها".

ويستدرك قائلا "على عكس صفقات الحد من التسلح في الحرب الباردة، لا شيء في صفقة إيران يقيّد وزارة الدفاع الأميركية بأي شكل من الأشكال أو قدرتها على تنفيذ مثل هذه المهمة".

ويردف "في الواقع، فإن أي خيار عسكري محتمل، إذا دعت الحاجة له، سيكون أكثر فعالية في إطار هذه الصفقة، وليس أقل فعالية. سيكون لدى إيران برنامج نووي مدني أصغر حجما وأكثر تركيزا، وأحكام التحقق في الصفقة تعطي لنا المزيد من المعلومات حول الخطط".

تقليص الخطر

ويضيف "لا يقول أحد إن هذه الصفقة يمكن أن تصلح كل مشكلة مع إيران أو في الشرق الأوسط، في حين أنها تزيل الخطر الأكبر أي إيران بسلاح نووي. مع الإشارة إلى أن الاتفاق لا يتناول الأنشطة الخبيثة الواسعة لإيران في المنطقة".

ويتابع "لكن الاتفاق لا يضع أي حدود على الإطلاق على الجيش الأميركي، وهو لن يعيق نهج الولايات المتحدة الاستراتيجي في المنطقة أو عملها العسكري المهم للتحقق من الأنشطة المزعزعة للاستقرار والوقوف إلى جانب أصدقائنا في الشرق الأوسط".

ويذكر بأنه "بعد انتزاع الأسلحة النووية من أوكرانيا حينها، تم حلّ العديد من المشاكل في فترة ما بعد الحرب الباردة، كإزالة خطر جدّي في منطقة غير مستقرة".

ويضيف "رغم أن أوكرانيا تختلف كليا عن إيران اليوم، لكن هذا الاتفاق يعطي لنا فرصة فريدة لمنع إيران من الحصول على سلاح نووي، وإزالة تهديد أكثر إلحاحا في منطقة تخضع لتغييرات وهي أقل استقرارا".

"تعلمت أن فرصة إزالة التهديد النووي قد لا تعود، وينبغي ضبطها"، يختتم كارتر.

XS
SM
MD
LG