Accessibility links

مشروع منصة عربية على الإنترنت لمنافسة فيسبوك


شعار موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

شعار موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك

تدرس شركات الاتصالات في الشرق الأوسط مقترحا لإنشاء منصة عربية على الإنترنت تقدم به الرئيس التنفيذي لشركة "دو" ثاني أكبر مشغل للاتصالات في الإمارات عثمان سلطان منذ عام.

وقال سلطان لرويترز إن الدافع وراء هذا الاقتراح هو الإحباط الذي تشعر به شركات الاتصالات على مستوى العالم، لأنها تنفق أموالا طائلة على بناء الشبكات فيما تشهد نموا متسارعا لحركة نقل البيانات عبرها، لكنها لا تحقق ربحا إلا من رسوم الدخول إلى الشبكة وهو هامش منخفض.

ولم تنجح محاولات شركات الاتصالات في إقناع شركات الإنترنت مثل فيسبوك وغوغل وآبل وتويتر بالمساهمة بحصة أكبر في تكاليف بناء الشبكات، بينما يذهب نصيب الأسد من إيرادات حركة البيانات إليها.

وأشار سلطان إلى أن المنصة العربية المقترحة ستضم خدمات الإعلام الاجتماعي والتسوق على الإنترنت للسلع والخدمات بما في ذلك المحتوى الرقمي كالموسيقى والفيديو والتطبيقات.

ويواجه المشروع عقبات فنية ومالية وقد لا يتم تنفيذه أبدا على نطاق واسع، لكن مؤيديه يرون أن اشتراك العرب الذين يتجاوز تعدادهم 350 مليون نسمة في اللغة والثقافة ووجود العديد من الشركات الزميلة المملوكة لمشغلين خليجيين في أنحاء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا قد يجعل المشروع قابلا للتنفيذ.

وأوضح سلطان لرويترز أن أي شركة لوحدها لن تملك القدرة الكافية للنجاح، لكن منصة موحدة على مستوى العالم العربي ستنجح.

في المقابل، يرى المتشككون أن جهود شركات الاتصالات في أنحاء أخرى من العالم لإنشاء مشاريع مشابهة على شبكة الانترنت فشلت في مواجهة القدرات الفنية والتسويقية لشركات الانترنت العملاقة.

وفي هذا السياق، يقول كبير المحللين بشركة إنفورما تليكوم اند ميديا في لندن جييرمو اسكوفيت "من الصعب جدا منافسة شركات الإنترنت، مشغلو الاتصالات ليس لديهم الرشاقة والمهارات الأساسية وجاذبية العلامة التجارية".

وتعد شركة فودافون المدرجة في بورصة لندن أحد المشغلين الذين واجهوا صعوبة في إطلاق خدمات على الإنترنت.

يذكر أن شركات الإنترنت الغربية الكبرى تتمتع بشعبية كبيرة في الشرق الأوسط، ووفقا لتقرير الإعلام الاجتماعي العربي الذي أصدرته كلية دبي للإدارة الحكومية بلغ عدد مستخدمي شبكة فيسبوك التي لها واجهة باللغة العربية 45.2 مليون مستخدم في العالم العربي في 30 يونيو/حزيران بزيادة تتجاوز 50 في المئة عن العام السابق.

ورغم وجود بؤر إبداعية في المنطقة مثل صناعة ألعاب الفيديو في السعودية والأردن ومشاريع تطوير تطبيقات الهواتف الذكية في مصر لم تقترب منطقة الشرق الأوسط بعد من تطوير منتجات إلكترونية تضاهي منتجات شركات الإنترنت الغربية الكبرى.

لكن الداعمين لخطة شركات الاتصالات لإنشاء منصة على الإنترنت يرون أنها أكثر جدوى في العالم العربي منها في مناطق أخرى.

وبموجب مسح أجرته شركة دبليو 3 تيكس تبلغ نسبة مواقع الإنترنت العربية نحو واحد بالمئة فقط من إجمالي المواقع في العالم. ووفقا لبيانات مجموعة ميني واتس للتسويق تقل نسبة انتشار الإنترنت في المنطقة العربية عن مستوياتها في أوروبا وأميركا الشمالية وشرق آسيا إذ بلغ عدد مستخدمي الإنترنت العرب بنهاية 2011 نحو 86 مليون فقط من إجمالي ما يقدر بنحو 360 مليون عربي، بحسب ما ذكرته رويترز.

ويستخدم معظم المشتركين في شبكات المحمول في الشرق الأوسط خدمات مدفوعة مسبقا بآليات أبرزها بطاقات الشحن، وتباع هذه البطاقات في أماكن شتى بينها محطات الوقود والمتاجر الصغيرة، لذلك يمكن توزيع بطاقات مماثلة معها للاشتراك في المنصة الإلكترونية بسهولة.

وقال سلطان "لدينا قدرات ضخمة للوصول إلى المستهلك ومعرفة سلوكه".

في المقابل، قال الشريك بشركة أوليفر وايمان لاستشارات الإدارة بيدرو أوليفييرا لرويترز "فشل المشغلون تماما في كل مرة حاولوا فيها الانتقال إلى أعلى سلسلة القيمة باستثناء بعض الخدمات الموجهة للشركات، حاولوا الدخول إلى مجال المحتوى والتطبيقات، لكنهم خسروا الحرب".

وحتى لو نجحت أكبر شركات الاتصالات في المنطقة في إنشاء المنصة الإلكترونية سيكون من الصعب على صغار المشغلين تحقيق أرباح كبيرة منها، "هذا سباق إلى القاع"، على حد تعبير أوليفييرا.
XS
SM
MD
LG