Accessibility links

logo-print

"مشاهد عربية" في واشنطن.. أفلام تعكس واقع العرب


صورة ملتقطة من الموقع الإلكتروني للمهرجان

صورة ملتقطة من الموقع الإلكتروني للمهرجان

زيد بنيامين

اثنا عشر فيلما تشارك في النسخة الثامنة عشرة من مهرجان واشنطن السينمائي المعروف اختصارا بـ"مشاهد عربية" والذي ينطلق في العاصمة الأميركية واشنطن الجمعة.

الأفلام القادمة من لبنان والعراق والمغرب ومصر وفلسطين والجزائر تقدم للجمهور الأميركي جزءا من حياة المنطقة لم يعتد على مشاهدتها، تحاول عرض قصة مجتمعات عربية تسعى لشق طريقها وسط عواصف الربيع العربي وتحديات التكنولوجيا وأخطاء الماضي.

تقول مديرة المهرجان شيرين غريب لـ"راديو سوا" إن دورة هذا العام حافظت على مسار هذه التظاهرة السنوية المتمثلة في اختيار أفلام تعكس مشاكل حقيقية وأناسا حقيقيين في المجتمع وتؤكد أنها تختار الأفلام المشاركة بعناية "وأحاول أن تكون قوية وأفضل ما هو متاح في المنطقة العربية ومن عدة بلدان لكي تتناول موضوعات وثقافات مختلفة. كما أنها يجب أن تكون معروضة في واشنطن للمرة الأولى".

سيرا على هذه العادة، يقدم مهرجان هذا العام تجارب مرت بها المنطقة وتركت آثارا على حياة شعوبها اليوم مثل الفيلم المصري "يهود مصر" الذي يحكي قصة تحول المجتمع في مصر في شكله المتسامح مع الأقليات إلى مجتمع ينظر بكثير من الشك إلى اليهود.

وفيلم آخر يحمل عنوان "عالم ليس لنا" يحكي تجربة شابين فلسطينيين من مخيم عين الحلوة في لبنان وكيف أخذتهما الحياة كل في طريقه فامتلك الأول حق الدخول والخروج إلى عين الحلوة فيما بقي الثاني عالقا فيه.

ولا يغيب الربيع العربي وقضاياه عن دورة هذا العام، حيث يعرض فيلم "العدو المشترك" الذي يحكي قصة الانتخابات التشريعية في تونس بعيون من قاموا بالاحتجاجات على نظام زين الدين بن علي قبل نحو ثلاثة اعوام.

مديرة المهرجان تقول إن اختيار الأفلام عن الربيع العربي لم يكن سهلا، فكل شيء "يجري بسرعة بحيث لم يكن هناك فيلم يمكنني اختياره ليعكس فعليا ما نعيشه اليوم".

وتشير غريب إلى حجم الإقبال على المهرجان في كل عام بالقول إن "واشنطن هي العاصمة الأميركية وفيها جمهور مثقف وعلى اطلاع وسفر دائمين. كما له اهتمامات سياسية ويريد مشاهدة الأفلام لأسباب متعددة، منها التعرف على صانعي الأفلام وعلى المواضيع وأخذ معلومات جديدة عن المنطقة".

غريب ومجموعة من مساعديها يؤكدون أن مشاهدة الجمهور في صالة العرض خلال مهرجان الأفلام السينمائية العربية في واشنطن يجعلهم يشعرون أن الأمر يستحق كل العناء المبذول خلال فترة التحضير للمهرجان.

لكنها تؤكد أن التحدي الأكبر الذي يقف أمامها كل عام هو المال "التحدي الأكبر هو التمويل. توفير الأموال من أجل هذا المهرجان وهو أمر يؤثر على جميع المؤسسات المهتمة بالفن في الولايات المتحدة".

وحسب غريب، فإن نسبة الأميركيين من الحضور في مهرجان "المشاهد العربية" يصل إلى 50 في المئة. وهي نسبة تجعل من المهرجان نافذة لا يمكن الاستغناء عنها للكشف عن صورة أخرى فنية عن العرب بعيدة عن صور القتل والدمار والمواجهات اليومية. أو الصور المرسومة عن العرب في السينما الغربية التي لا تعكس واقع المجتمع العربي إلا المظهر الخارجي.
XS
SM
MD
LG