Accessibility links

أحمد الهنداوي لـ'راديو سوا': الشباب العربي يعاني من البطالة ومخاطر التشدد


أحمد الهنداوي -أرشيف

أحمد الهنداوي -أرشيف

على غرار جميع شباب العالم، كان يوم الجمعة الماضي يوما خاصا بالنسبة للشباب العربي، وإن كان ذلك فقط من حيث رمزية اليوم، لأنه يصادف اليوم العالمي للشباب.

وفي ظل ظروف معقدة تعيشها دول عربية عدة وأوضاع اقتصادية واجتماعية تكبل طموح الكثير من الشباب العرب، يقول مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالشباب، أحمد الهنداوي إن هذه الفئة ما زالت تعترضها الكثير من العوائق والتحديات ولا يتم إعطاؤها الفرص التي تستحق.

لكن الهنداوي، يؤكد في مقابلة حصرية مع "راديو سوا"، وجود نماذج بين الشباب العربي في دول عربية عدة وطموح شبابي يتحدى العراقيل التي تقيّد تطلعات الفئة العمرية الأكثر في العالم العربي.

وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الشباب دون سن الـ 30 يشكلون ثلثي سكان المنطقة العربية.

ويشدد الهنداوي على أن "المنطقة العربية لم تحظ بهذا العدد من الشباب في السابق، فحوالي ثلثي سكان المنطقة العربية هم دون سن الـ30".

أبرز التحديات

يؤكد الهنداوي أن البطالة ما زالت تتصدر قائمة التحديات التي يواجها الشبان والشابات العربيات، ويتساءل كيف يمكن "تعطيل قدرات الثورة الديموغرافية (الشباب) لدواع النزاع والصراع"، مشيرا إلى أن نسبة البطالة في صفوف الشباب العربي هي الأكبر من بين دول العالم.

ويوضح الهنداوي "المنطقة العربية ترتفع فيها النسبة إلى واحد من أربع شبان، وهذه النسبة أعلى بين الفتيات، ثلثا فتيات المنطقة العربية الراغبات في العمل هن عاطلات".

ويتحدث المسؤول الأممي بحرقة عن واقع الشباب العربي، قائلا: "لا أريد أن أرسم صورة قاتمة، لكن الأرقام تتحدث عن نفسها".

ويضيف: "أمام الشباب متوالية من الخيارات العبثية والعدمية، إما غارق في البحر أو لاجئ أو يتم النظر إليه كمشروع إرهابي أو نازح أو متشرد من دياره أو ناج من حالة قتل أو صراع".

ويرى مختصون ومسؤولون في مجالات التعليم والتربية وفي مقدمتهم الدكتور عبد الله حمد محارب مدير عام المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (ألكسو) أن "إهمال" الدول العربية لقضايا التربية والتعليم يؤدي إلى تفاقم المشاكل والأزمات التي يواجهها الشباب العربي.

ويشدد محارب على أن الدول العربية أمام "حلقة مفرغة يجب أن تكسر بإحداث ثورة في البرامج التعلمية وفي الأفكار والفلسفات التي على أساسها يتم وضع هذه البرامج، هذا الإهمال أدى إلى وضع مزري من الصراعات وظهور الفئات المتشددة".

في المقابل، يرفض الهنداوي إرجاع ظاهرة التشدد بين بعض الشباب إلى سبب واحد كالبطالة مثلا.

ويوضح في هذا السياق "لا يمكن تحليل القضية بعامل واحد أو النظر إليها من جانب اقتصادي أو أمني أو أوضاع الشباب، هناك حاجة إلى مقاربة شمولية بالعمل على الشباب باعتبارهم موردا للتنمية".

لكنه يؤكد أن البطالة وانعدام الفرص من بين الأسباب التي تجعل الشباب عرضة للأفكار المتشددة، فهناك "شباب يجدون أنفسهم بعد سنوات من غياب الفرص أكثر عرضة للتأثر بالخطاب المتشدد"، حسب تعبير هذا الشاب العربي.

هل من حلول؟

بحسب رأي الهنداوي "هناك حاجة لتكثيف الاستثمارات والبرامج التعليمية وبرامج التشغيل ووضع حد للحالة المؤلمة التي يعيشها الشباب والشابات في مناطق النزاع".

رؤية الهنداوي، وهو أيضا أحد أبناء المنطقة العربية من جيل الشباب، تقوم على أن العمل مع الشباب هو مفتاح الحل لمحاربة الظواهر السلبية وتصحيح الأخطاء، وليس إلقاء اللوم عليهم.

ويستنكر المسؤول الأممي أن "يتم تحميل الشباب وزر الأخطاء التي وقعت رغم أنهم في مقدمة ضحاياها لا مسبباتها . الشباب يدفع ثمن أخطاء عقود تراكمت ويتم تحميل وزر هذه الأخطاء وكأنه هو المسبب".

ويشرح " أنا في تقديري الشباب ضحية لهذه الأخطاء وليس مسببا لها".

ورغم كل المصاعب التي تكبل أحلام وطموحات الكثيرين من شباب الدول العربية، يقدم الهنداوي نماذج ناجحة، ويؤكد أن النجاح بين الشباب العربي يجب أن يكون هو القاعدة وليس الاستثناء.

ويضيف: "الشباب يبدع في مجال الاختراع العلمي، الريادة الاقتصادية، يبدع في مجال العمل الخيري وفي مجالي الأدب والفنون".

ويختم حديثه الحصري مع "راديو سوا"، قائلا: "هناك نماذج في الإمارات، وزير الشباب عمره 22 سنة. هناك مشاركة قوية للشباب في الكويت وفي المغرب. هناك مجتمع مدني فاعل في الأردن كله من الشباب. هناك الكثير من الشباب الناجح والفاعل".

المصدر: موقع "راديو سوا"

XS
SM
MD
LG