Accessibility links

logo-print

العرب الأميركيون والطريق إلى البيت الأبيض


مرشح الحزب الديموقراطي إلى مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا تيم كاين

مرشح الحزب الديموقراطي إلى مجلس الشيوخ عن ولاية فيرجينيا تيم كاين

لم يبق على موعد انتخابات الرئاسة في الولايات المتحدة سوى بضعة أسابيع ينهال فيها مرشحا الحزبين الديموقراطي باراك أوباما والجمهوري ميت رومني على الناخبين في محاولة أخيرة لكسب أصواتهم في انتخابات يعتبرها كثيرون مصيرية.

وحسب المحللين فإن ولاية فيرجينيا، التي تضم في أجزائها الشمالية عددا كبيرا من أبناء الجالية العربية والمسلمة، هي إحدى أكثر الولايات حسما، إلى جانب ولايات أوهايو ونورث كارولاينا وفلوريدا.

وفي هذا الإطار، نظم عرب أميركيون مساء الأحد حفل عشاء في إحدى ضواحي العاصمة واشنطن استضافوا فيه زعماء من الحزبين الجمهوري والديموقراطي للتعرف على أجنداتهم وتأثيرها على مصالح العرب الأميركيين من حيث السياسة الخارجية والاقتصاد والقضايا الاجتماعية.

وفي أحاديث فريق موقع "راديو سوا" مع الحضور من العرب الأميركيين، بدا جليا أن هؤلاء منقسمين بين مؤيد لأوباما وسياساته الخارجية والداخلية وآخر داعم لرومني وتوجهاته في هذا الصدد.

جميل شامي

جميل شامي

يقول مؤسس المكون العربي في الحزب الجمهوري في منطقة واشنطن الدكتور جميل شامي إن "رومني هو مرشح الحزب الذي انتمي إليه وبالتالي من الطبيعي أن أصوت له، كما أن القضايا التي يتحدث عنها هي قضايا تهمني".

لكنه يشير إلى أن رومني لا يزال بحاجة إلى معرفة "المزيد عن قضايانا ويتفهم الموقف الفلسطيني والشعب الفلسطيني".

وأقر شامي، وهو من أصل فلسطيني، بأن الرئيس أوباما متفوق على رومني من حيث العلاقات العامة فهو "يعطي خطابات تعجبنا وأعجبت المسلمين في الشرق الأوسط، لكن تلك الخطابات لم تغير شيئا في سياسات الرئيس السابق جورج بوش الذي مارس سياسة في الشرق الأوسط لم أدعمها رغم أنه ينتمي إلى الحزب الجمهوري الذي أنتمي إليه".

في المقابل، يشير عضو اللجنة المنظمة لحفل العشاء أيمن الدرويش، وهو من أصل مصري، بحزم إلى أنه سيصوت لصالح الرئيس أوباما لإعطائه "فرصة إجراء كل التغييرات التي كنا نحلم بتحقيقها في ولايته الأولى".

ويضيف أن مشكلة العرب الأميركيين مع رومني "لا علاقة لها بالمرشح الجمهوري، بل مع الرئيس جورج بوش الذي أثرت سياساته في المنطقة سلبا على الجالية العربية وأدت إلى خلق نوع من الشتات العربي".

وأشار إلى أن رومني يحمل "نفس الرسالة ونفس الراية التي كان يحملها بوش، بل قد تكون أكثر تشددا".


"رومني سيحقق تغييرات"

في المقابل يميل الأستاذ الجامعي المصري الأميركي وجيه دفاشي إلى المرشح رومني، مبررا ذلك بـ"رغبة المرشح الجمهوري في التغيير لأسباب اقتصادية".

وجيه دفاشي

وجيه دفاشي

وقال إنه يتمنى أن يرى "أمورا جديدة، في ظل عدم حصول التغييرات التي وعد بها أوباما"، معربا عن اعتقاده بأن المرشح رومني سيحقق تغييرات على الصعيد الاقتصادي.

أما بخصوص قضايا العرب السياسية وما يعرف ب "الربيع العربي" فلا يرى دفاشي أن هناك فرقا بين المرشحين لأن "كلا منهما يقدم وعودا باطلة"، حسب قوله.

ناخبة تترقب المفاجأة

من جانبها، لم تقرر الفلسطينية الأميركية جميلة شامي لمن ستمنح صوتها حتى الآن، لكنها تقول إنها تجهل برنامج المرشح الجمهوري ميت رومني.

كما أشارت إلى أن تصريحه الذي قال فيه خلال اجتماع خاص إن 47 في المئة من الأميركيين يعيشون عالة على الحكومة يشكل "مصدر قلق وإزعاجا" بالنسبة لها.

وحول ما إذا كانت ستصوت لأوباما في هذه الحالة، قالت شامي إنها كفلسطينية أميركية تترقب ماذا سيقدم الرئيس أوباما في الولاية الثانية، معتبرة انه "عندما يسعى الرئيس للترشح لولاية ثانية فإن الناخبين ينتظرون برنامجه".

وقالت إنها تترقب عنصر المفاجأة في هذه الانتخابات إلا أنها تعلم مسبقا أنه في حال انتخبت رومني فإن عنصر المفاجأة لن يكون حاضرا، لأن سياسته الخارجية معروفة، حسب قولها.


وعود وتخوفات

ويشرح رئيس مجلس العلاقات الإسلامية - الأميركية (كير) الدكتور نهاد عوض، قضايا العرب والمسلمين في هذه الانتخابات بالقول إن "هذه الانتخابات مهمة جدا وتاريخية، خصوصا أن هناك نحو مليون و100 ألف ناخب أميركي مسلم مسجلين في هذه الانتخابات، وهناك قضايا مصيرية تهم الناخب العربي والمسلم في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى الاقتصاد والصحة والسلامة العامة، وكذلك الحقوق المدنية التي يتعرض لها المسلمون والعرب الأميركيون".

وانتقد عوض "فشل إدارة الرئيس باراك أوباما في الوفاء بوعودها"، إضافة إلى غياب سياسة داعمة وقوية لما يجري في الشرق الأوسط، وخصوصا في سورية.

في المقابل، يعتبر عوض أن هناك أيضا تخوّفا من الأجندة الإستراتيجية للحزب الجمهوري، ومن هنا يشير إلى أن حماس الناخبين المسلمين الأميركيين ليس كما كان في عام 2008، الأمر الذي يعتبره "تحديا لكلا المرشحين".

وأكد أن ولاية فرجينيا ستكون واحدة من الولايات الحاسمة جدا في السباق الانتخابي، مما يمنح الصوت العربي والمسلم أهمية خاصة حيث يسكن في شمال الولاية أكثر من 150 ألف عربي ونحو 60 ألف مسلم مسجلين في القوائم الانتخابية، ويمثلون قوة ناخبة قد تحسم الانتخابات لصالح أحد المرشحين، حسب تقديره.

وحول اتجاهات التصويت في ولاية فرجينيا، قال عوض "إذا ما نظرنا إلى الماضي، سنجد أن المسلمين بشكل عام سيصوتوا لصالح الحزب الديموقراطي".

ويشير آخر استطلاع للرأي أجراه المعهد العربي الأميركي أن الرئيس أوباما يتفوق على منافسه رومني بـ 24 نقطة بين الناخبين العرب.

يذكر أن اللقاء حضره عدد كبير من ممثلي الجالية العربية في الولايات المتحدة وعدد من الساسة الأميركيين عن الحزبين الجمهوري والديموقراطي الذين ألقوا كلمات أشادوا فيها بدور العرب والمسلمين وشددوا على أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الأميركي.
  • 16x9 Image

    فيرا سركيس

    خريجة كلية الإعلام والصحافة في الجامعة اللبنانية - لبنان، وعملت مراسلة ومحللة في الشؤون المحلية والإقليمية والدولية في عدد من الصحف والمجلات السياسية اللبنانية.

  • 16x9 Image

    هاني فؤاد الفراش

    تخرج عام 2002 ثم التحق للعمل مباشرة بوزارة الإعلام المصرية كمحرر، قبل أن يعمل كمحرر للموقع الالكتروني لبوابة مصراوي. عمل في مراكز للدراسات السياسية والاستراتيجية في القاهرة

XS
SM
MD
LG