Accessibility links

logo-print

العفو الدولية تتهم دول الخليج بانتهاك حقوق الإنسان وقمع المعارضين


الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي في مؤتمر صحافي

الأمين العام لمنظمة العفو الدولية سليل شيتي في مؤتمر صحافي

اتهمت منظمة العفو الدولية دول الخليج بمواصلة انتهاكاتها لحقوق الإنسان وفرض قيود صارمة على حرية التعبير.

وذكر تقرير سنوي للمنظمة، أن "انتهاكات حقوق الإنسان منتشرة بشكل واسع في دول الخليج مع استمرار التجاوزات ضد المعارضين والوافدين والنساء والأقليات الدينية".

وأكد التقرير أن السلطات في الدول الخليجية "تفرض قيودا صارمة على حرية التعبير والتجمعات وتقمع المعارضين"، موضحا أن "عمليات الاعتقال التعسفي للناشطين والمعارضين تليها فترة احتجاز طويلة دون محاكمات، وذلك في ممارسة أصبحت شائعة في كل هذه الدول تقريبا".

سجن دون محاكمة في السعودية

ففي السعودية، أكد التقرير أن ناشطين سياسيين وآخرين انتقدوا الحكومة "يتعرضون للسجن دون محاكمة أو الإدانة خلال محاكمات غير عادلة بشكل جلي"، كما جاء في التقرير.

وأضاف أن السلطات في المملكة "تقمع المطالبين بالإصلاحات السياسية خصوصا والناشطين في حقوق الإنسان الذين يسجن بعضهم دون توجيه اتهامات أو محاكمة، في حين يتعرض آخرون لملاحقات قانونية لمخالفات صيغت بطريقة مبهمة كالخروج عن طاعة ولي الأمر على سبيل المثال".

وحول وضعية المرأة في السعودية، لفت التقرير إلى أن النساء هن ضحايا للتمييز القانوني ولا يتمتعن بحماية كافية من التعرض للعنف المنزلي.

وما تزال المرأة ممنوعة من قيادة السيارة في السعودية رغم الحملات التي يطلقها ناشطون للمطالبة بذلك.

انتهاك حقوق العمال الأجانب

من جهة أخرى، تؤكد منظمة العفو الدولية أن العمال الأجانب في الدول الخليجية لا يتمتعون بالحماية اللازمة من جانب قانون العمل وتبقى أوضاعهم هشة حيال الاستغلال وتجاوزات رب العمل، كما أن العاملات في المنازل يتعرضن لمخاطر الاعتداءات الجنسية واللفظية فضلا عن الضرب، حسبما ورد في التقرير.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن عدد العمال الأجانب مع أفراد عائلاتهم في دول الخليج يقترب من 17 مليون شخص مقارنة مع 40 مليون خليجي.

كما تشير منظمة العفو الدولية إلى "التمييز الذي يعاني منه الشيعة الذين يشكلون أقلية في السعودية وأكثرية في البحرين" التي تشوبها الاضطرابات منذ أكثر من عامين.

ويتهم التقرير قوات الأمن في البلدين باستخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، لافتا إلى أن ما لا يقل عن عشرة من الشيعة قتلوا في تظاهرات في محافظة القطيف السعودية في العام الماضي.

وأضاف التقرير أن البحرين شهدت مقتل عشرات من المتظاهرين وقوات الشرطة وإصابة آخرين خلال التظاهرات التي شهدتها المملكة منذ عام 2011.

وفي الإمارات والكويت وسلطنة عمان، تم توقيف مئات المشتبه بهم وأحيلوا إلى القضاء بسبب الاحتجاجات وحكم على بعضهم بالسجن في حين حكمت محكمة قطرية على أحد الشعراء بالسجن مدة طويلة بسبب إلقائه قصيدة تنتقد النظام، كما قال التقرير.

يذكر أن دول مجلس التعاون الخليجي هي السعودية والبحرين وعمان وقطر والكويت والإمارات، وهي تملك أكثر من 40 في المئة من الاحتياطي النفطي العالمي وحوالى 30 في المئة من احتياطيات الغاز الطبيعي وتصدر 17 مليون برميل يوميا.
XS
SM
MD
LG