Accessibility links

كيري: حزب الله يمارس دورا تدميريا في سورية


كيري مع وزير الخارجية الأردني

كيري مع وزير الخارجية الأردني

قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إن إدارة الرئيس باراك أوباما تتفهم تعقيدات الملف السوري وتحديات المصالح التي يجب مراعاتها من أجل الوصول إلى توافق يؤدي إلى تحقيق السلام في سورية.

وأدان كيري في مؤتمر صحافي عقده مع الأردني ناصر جودة ما وصفه بالدور التدميري لحزب الله وكل المقاتلين الأجانب في سورية، لأنهم يضعون أنفسهم في خدمة حملة الرعب والقتل التي يشنها النظام السوري على شعبه.

وقال كيري على هامش مشاركته في اجتماع مجموعة أصدقاء سورية في عمان، إن حزب الله انخرط بشكل كامل في المعارك الدائرة في سورية عبر إرساله لآلاف من أتباعه للدفاع عن نظام الأسد بدعم من "النظام الإيراني الذي يعمل حزب الله كوكيل له في المنطقة".

وعن مصير بشار الأسد تساءل كيري: "كيف لشخص عاقل أن يظن أن للأسد فرصة أخرى للبقاء في الحكم وهو الذي أرسل دباباته وصواريخه لتقتل الأطفال والنساء وشباب الجامعات؟" ويشتبه في انه استخدم أسلحة كيميائية ضد أبناء شعبه.

وقال كيري إن الاجتماع الذي سيجمع أصدقاء سورية في الأردن سيناقش كل الأرضيات والحلول الممكنة من أجل عقد مؤتمر جنيف 2 والوصول إلى صيغة تتشكل بمقتضاها حكومة انتقالية سورية بسلطات تنفيذية كاملة قادرة على تحقيق الحرية والسلام للشعب السوري.

وأضح أنه في حالة لم يتم التوصل إلى اتفاق لعقد مؤتمر يجمع المعارضة والنظام، فإن الإدارة الأميركية ستركز أكثر على دعم المعرضة في القتال من أجل تحقيق الحرية لأن "الرئيس الأميركي ملتزم بتحقيق السلام في المنطقة ولن يسمح بمزيد من الدماء فيها".

ودعا الأسد إلى إظهار الالتزام الكامل بالوصول على حل سلمي للأزمة في بلاده.

ومن جهته، قال وزير الخارجية الأردني ناصر جودة إن اجتماع عمان سيجمع مجموعة الـ11 الصديقة لسورية بناء على نقطة التحول المركزية التي جرت أخيرا والتي اتفقت فيها واشنطن وموسكو على عقد مؤتمر يجمع المعرضة والنظام في أفق تشكيل حكومة انتقالية لتحقيق الحل السياسي الذي يظل الهدف المشترك بين الدول المجتمعة.

هيغ: لا حل للأزمة السورية والأسد في السلطة (13: 43 بتوقيت غرينتش)

يعقد في العاصمة الأردنية عمان مساء الأربعاء اجتماع لجموعة أصدقاء سورية بمشاركة وزراء خارجية 11 دولة من ضمنها الولايات المتحدة وبريطانيا، في مسعى لعقد اجتماع دولي موسع يخرج بحل سياسي للأزمة.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ على هامش مشاركته في الاجتماع، إن بلاده ترى بأنه ليس هناك إمكانية لحل النزاع في سورية مع بقاء بشار الأسد على رأس السلطة.

وقال هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني ناصر جودة إن موقف المملكة المتحدة منذ أمد بعيد، أن الأسد يجب أن يرحل وأنه "ليس بإمكاننا رؤية أي حل ينطوي على بقائه".

وأعاد جودة من جانبه التأكيد على موقف بلاده "الثابت والمستمر الداعي إلى الإسراع في التوصل إلى حل سياسي يضمن أمان سورية ووحدتها الترابية بمشاركة كافة مكونات الشعب السوري".

المعارضة تعدل عن قرار عدم المشاركة

وأعلن ائتلاف المعارضة السورية الأربعاء مشاركته في المؤتمر عبر رئيس الائتلاف بالإنابة جورج صبرة، وذلك خلافا لتصريحات سابقة أفادت بعدم مشاركة المعارضة في المؤتمر.

وقال سُنير أحمد من المكتب الإعلامي للائتلاف في تصريح لـ"راديو سوا" إنهم تلقوا دعوة وسيتوجه وفد مصغر يضم صبرة وسهير الأتاسي نائبة رئيس الائتلاف سابقا لحضور الملتقى.

ويعقد الاجتماع في محاولة للدفع باتجاه سعي واشنطن وموسكو إلى عقد مؤتمر دولي لحل الأزمة أطلق عليه "مؤتمر جنيف 2" بمشاركة طرفي النزاع من المقرر عقده الشهر المقبل.

ويشارك في اجتماع عمان وزراء خارجية 11 دولة، تمثل المجموعة الأساسية لـ"أصدقاء سورية" وهي الأردن والسعودية والإمارات وقطر ومصر والولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وتركيا وألمانيا وإيطاليا، في حين تغيب عن الاجتماع المعارضة السورية.

وهي اول مرة تعقد المجموعة اجتماعا في غياب ممثلين للمعارضة السورية التي وجدت نفسها من دون قائد بعد استقالة رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة احمد معاذ الخطيب.

ويأتي الاجتماع بعد لقاءات بين روسيا، حليفة النظام السوري، والولايات المتحدة التي عززت دعمها للمعارضة.

وقالت الخارجية الأميركية إن الوزير جون كيري سيصل الأربعاء إلى عمان لبحث "حل سياسي تفاوضي للأزمة في سورية".

ومن المتوقع ان تحدد المعارضة السورية خلال اجتماع تعقده في اسطنبول في 23 مايو/ أيار الجاري، موقفها من المشاركة في مؤتمر "جنيف 2".

فيصل المقداد يزور موسكو

يأتي هذا فيما أفادت وكالة ريا نوفوستي الروسية للأنباء أن نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد، سيزور موسكو الأربعاء لإجراء محادثات مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بشأن عقد مؤتمر سلام لحل الأزمة السورية.

وقالت الوكالة إن المقداد ولافروف سيناقشان التحضيرات لعقد مؤتمر السلام الذي اتفق على عقده وزير الخارجية الروسي ونظيره الأميركي جون كيري في وقت سابق من هذا الشهر، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

وتعتبر روسيا الحليف الرئيسي المتبقي لنظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويرغب الغرب من موسكو أن تستخدم نفوذها للمساعدة على إنهاء النزاع الدموي بين النظام السوري والمعارضين المسلحين.

ويعتبر مصير الرئيس السوري هو أبرز نقاط الخلاف بين النظام السوري ومعارضيه، إذ يرفض النظام الحديث عن مصير الرئيس بشار الأسد، في حين تعتبر المعارضة أن رحيل الأسد يجب أن يتم الإقرار به للدخول في أي مفاوضات.

كما تبدو مواقف الدول الكبرى على تعارض في ما يتعلق بالأزمة السورية، إذ تطالب واشنطن وباريس ولندن برحيل رأس النظام في سورية، في حين تشدد موسكو أبرز الداعمين الدوليين للرئيس الأسد، على بقائه في منصبه، مع استمرارها في تزويد قواته النظامية بالسلاح.

وكانت جنيف قد استضافت في 30 يونيو/ حزيران 2012 مؤتمرا دوليا نتج عنه اتفاق يدعو إلى وقف العنف في سورية ووضع مسار لحكومة انتقالية بصلاحيات كاملة، دون التطرق بشكل مباشر إلى مصير الرئيس الأسد الذي تنتهي ولايته في العام 2014.
XS
SM
MD
LG