Accessibility links

انتحار أماندا يضع مواقع التواصل الاجتماعي على المحك


لقطة من مقطع الفيديو الذي بثته أماندا قبل انتحارها

لقطة من مقطع الفيديو الذي بثته أماندا قبل انتحارها

أعاد انتحار المراهقة الكندية أماندا تود إلى الواجهة الجدل حول مخاطر ظاهرة التخويف على الإنترنت التي وقعت ضحية لها منذ أسبوع، رغم تعذر توجيه الاتهام مباشرة إلى الانترنت عن مسؤولية إحباط الفتاة البالغة من العمر 15 عاما، وتفاقم معاناتها في مجال حياتها على الشبكة الإلكترونية.

وقال الناطق باسم الشرطة الفدرالية الرقيب بيتر تيسن إن "الإنترنت ووسائل الإعلام الاجتماعي أدت دورا رئيسيا في قضية أماندا، وهي تكتسي طابعا محوريا في تحقيقنا أيضا".

وحذرت الشرطة الفدرالية من التقدم بمعلومات خاطئة أو ترويج الإشاعات على الإنترنت، مما يؤثر سلبا على تحقيقها الرامي إلى كشف ملابسات القضية.

وشرح الرقيب تيسن "تكمن إحدى مشاكلنا الرئيسية في المعلومات الخاطئة التي ينشرها أشخاص يسعون إلى الاستفادة من قضية أماندا لإلحاق الأذى بمعارفهم أو لكسب الأموال".

ومما لا شك فيه، أن معاناة الفتاة وقعت في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كانت تبحث عن أصدقاء على مواقع الدردشة منذ سن الـ12، وتعرفت إلى شخص أقنعها بداية بأن تظهر له صدرها عبر كاميرا إلكترونية، ثم طلب منها أن تغني و"تؤدي له عرضا"، وعندما رفضت انتقم منها بنشر صورتها على الإنترنت.

وتلقت الفتاة أيضا رسائل تخويف على موقع فيسبوك من زملائها في الصف على ما يبدو.

وتسببت حادثة الصورة التي وقعت منذ ثلاث سنوات بسلسلة من أزمات الهلع والإحباط عند الفتاة، فبدلت عائلتها مكان سكنها، إلا أن ذلك لم يمنع من ملازمة ماضيها لها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، فأدمنت الفتاة على الكحول والمخدرات.

وكانت تلجأ إلى الإنترنت عندما يصيبها الإرهاق، ونشرت على موقع يوتيوب فيلما قصيرا بالأبيض والأسود أظهرت بعض الكلمات التي كتبتها معاناتها.

وقد دفع انتحارها مئات ملايين الأشخاص إلى مشاهدة شريط الفيديو.

واقترحت حاكمة مقاطعة كولومبيا البريطانية في كندا كريستي كلارك تنظيم مناقشات وطنية حول فكرة إدراج التخويف على الإنترنت في القانون الجزائي.

وقام ملايين المستخدمين بالتبرع لجمعية أسستها عائلة أماندا تهدف إلى مساعدة الشباب الذين يعانون من أوضاع مماثلة، بينما فتح بعض المجرمين مواقع يزعمون أنها لذات الغرض، لكنها تساعدهم في الواقع على كسب الأموال.
XS
SM
MD
LG