Accessibility links

logo-print

هل تلغي الجزائر التدريس الإجباري للغة الفرنسية وتتبنى الإنكليزية؟


صورة للصفحة الخاصة بالحملة

صورة للصفحة الخاصة بالحملة

أطلق موقع "أفاز دوت أورغ" العالمي المتخصص في الاستفتاءات عريضة الكترونية لجمع 500 ألف توقيع تطالب بجعل الإنكليزية اللغة الثانية في التعليم بدل الفرنسية.

وطالبت العريضة السلطات الجزائرية بإلغاء التدريس الإجباري للغة الفرنسية كلغة ثانية بعد العربية من مناهجها الدراسية، وذلك بالنظر لأهمية اللغة الإنكليزية وانتشارها في مجالات البحث المختلفة.

وجاء في نص العريضة أنه "بعد التطورات الجذرية التي شهدها العالم منذ منتصف القرن الماضي, و المتغيرات الديموغرافية الكبيرة على الصعيد العالمي, و بالنظر إلى مستوى التعليم المقدم في الجامعات العالمية التي تستعمل الإنكليزية كلغة للتدريس "نطالب الدولة الجزائرية بإلغاء التدريس الإجباري التعسفي للغة الفرنسية".

وأضاف النص أن اللغة الفرنسية "أكل الدهر عليها و شرب و لا يتقنها في العالم سوى مستعمرات فرنسا سابقا و التي في مجملها متخلفة"، حسبما جاء في العريضة.

وحملت العريضة عنوان "الجزائر: الشعب الجزائري يطالب بجعل الإنكليزية اللغة الثانية في التعليم مكان الفرنسية".

ونشر جزائريون العديد من التغريدات تضمنت رابط الموقع الداعي إلى التصويت على العريضة:

وتأتي هذه العريضة وسط الجدل القائم في الجزائر حول تعيين وزيرة جديدة للتربية في آخر حكومة لبوتفليقة بعد رئاسيات نيسان/أبريل الماضي، وهو التعيين الذي أثار جدلا واسعا لدى المناهضين للتيار الفرانكوفوني في الجزائر، لكون الوزيرة محسوبة حسب منتقديها على هذا التيار.

وكانت تقارير إعلامية جزائرية قد أشارت إلى أن الجزائريين يقبلون بشكل كبير على تعلم اللغة الإنكليزية في السنوات القليلة الماضية، من خلال التوافد على المدارس الخاصة لتعليم اللغات.

وذكرت صحيفة "الشروق" في أحد تقاريرها أن الجزائريين وجدوا أن اللغة الإنكليزية تحولت في الآونة الأخيرة إلى لغة اتصال عالمية، كما أنها أصبحت اللغة الحية الأكثر تداولا بين الشباب من الجنسين على مواقع التواصل الاجتماعي.

جهود أميركية وبريطانية

وساهمت الجهود التي تقوم بها سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا في الجزائر في تشجيع الطلبة والباحثين على الإقبال أكثر على اللغة الإنكليزية، من خلال البرامج المجانية، وفتح مراكز للتعليم بالتنسيق مع السلطات الجزائرية.

وكانت سفار الولايات المتحدة بالجزائر قد أعلنت عن برنامج "الأمل" لتعليم اللغة الإنكليزية "مجانا لجميع الأعمار بغض النظر عن مستويات الإتقان الحالية".

ووقعت الحكومة الجزائرية في 2012 مذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي والمؤسسة الأميركية "وورلد لورنينغ" تهدف إلى تطوير تعليم اللغة الإنكليزية بالجزائر.

وقالت السفارة الأميركية إن هذا البرنامج الجديد للربط بين الجامعات وبين وزارة التعليم العالي الجزائرية و"وورلد لورنينغ"، سيعزز مهارات اللغة الإنكليزية في الجزائر.

أما بريطانيا فقد فتحت السنة الماضية أربعة مراكز جديدة لتعليم اللغة الانكليزية بالشراكة مع المركز الثقافي البريطاني و الغرف الجزائرية للتجارة و الصناعة.

وكتب السفير البريطاني السابق في الجزائر مارت روبر في مقال نشرته صحيفة "الشروق" عن مدى اهتمام الجزائريين باللغة الإنكليزية.

وقال روبر "لطالما فوجئت منذ قدومي إلى الجزائر بحجم الطلب وسط الجزائريين من جميع أنحاء الوطن على تعلم اللغة الإنكليزية. بعد مضي سنتين على مجيئي إلى الجزائر تمكنت من زيارة أكثر من 30 ولاية جزائرية وما لفت انتباهي هو العدد الكبير لمن يرغبون في الاستماع لمتحدث أصلي يكلمهم باللغة الإنجليزية".

المصادر: راديو سوا ومواقع جزائرية

XS
SM
MD
LG