Accessibility links

النصرة تبدأ هجوما على إدلب


عناصر من جبهة النصرة في سورية، أرشيف

عناصر من جبهة النصرة في سورية، أرشيف

أكد تحالف من المتشددين الإسلاميين في سورية من بينهم جناح تنظيم القاعدة (جبهة النصرة) أنهم شنوا هجوما الثلاثاء للسيطرة على مدينة إدلب في شمال غرب البلاد، القريبة من الطريق الاستراتيجي الرئيسي الذي يربط دمشق بحلب.

ويسيطر الجيش السوري على مدينة إدلب بينما يتمركز المسلحون خارج المدينة. وقال بيان مشترك للجماعات المسلحة منها حركة أحرار الشام وجبهة النصرة التابعة للقاعدة إنها ستتخذ إدلب عاصمة للمقاطعة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الثلاثاء إن هذه الجماعات شنت هجمات على المدينة لكنها لم تستطع الدخول إليها حتى الآن.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "بدأ الهجوم من محاور عدة، بالتزامن مع تفجير مقاتلين اثنين من تنظيم جند الأقصى من جنسيتين خليجيتين عربتين مفخختين على حاجزين في محيط المدينة"، مشيرا إلى اشتباكات عنيفة بين المهاجمين وقوات النظام عند أطراف المدينة.

وذكر المرصد أن النظام لجأ إلى "القصف الجوي في محاولة لوقف تقدم المقاتلين".

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية السورية "سانا" عن مصدر عسكري أن "وحدات من الجيش والقوات المسلحة تصدت لهجوم إرهابيين على محيط مدينة إدلب وكبدتهم خسائر فادحة بالأفراد والعتاد"، مشيرة إلى استمرار الاشتباكات.​

فصائل إسلامية تشكل تحالف "جيش الفتح"

وشكلت جبهة النصرة وفصائل أخرى هي أحرار الشام وجند الأقصى وجيش السنة وفيلق الشام وصقور الشام ولواء الحق وأجناد الشام، ما سمي بـ"جيش الفتح" الذي أعلن في بيان نشر الثلاثاء على حساب جديد على موقع تويتر، تحضيره لـ"غزوة إدلب" بهدف "تحرير المدينة الطيبة، خلال الأيام القادمة".

وطالب "الجنود السنة في الجيش السوري بالانشقاق".

وأكد الناشط في "تنسيقية الثورة السورية لمدينة إدلب" خالد حنون لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الإنترنت، بدء الهجوم، مشيرا إلى أن "جيش الفتح" كان مهد له بخمسة أيام من القصف الذي استهدف مواقع عدة للنظام في المدينة.

وأشار إلى انقطاع خدمة الإنترنت داخل المدينة.

وتسيطر قوات النظام على مدينة إدلب ومدينتي أريحا وجسر الشغور في محافظة إدلب التي تخضع الأجزاء الأخرى منها بغالبيتها لسيطرة جبهة النصرة والفصائل الإسلامية.

النصرة تسعى إلى إقامة إمارة ومنطقة نفوذ

ويقول محللون إن جبهة النصرة تسعى إلى إقامة إمارة خاصة بها في شمال غرب سورية، على غرار مناطق نفوذ تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) التي تعتبر محافظة الرقة (شمال) أبرزها.

وتمكنت جبهة النصرة خلال الأشهر الأخيرة من طرد فصائل المعارضة المسلحة المعتدلة من مناطق عدة في إدلب.

وقال عبد الرحمن إن "النظام أقدم خلال الأيام الماضية على نقل بعض المراكز الإدارية من إدلب إلى جسر الشغور، بسبب تخوفه على الأرجح من هشاشة موقع المدينة العسكري".

ويسيطر الجيش ومقاتلو المعارضة على مناطق من مدينة إدلب منذ بدء الأزمة قبل أربع سنوات. ويعيش في إدلب أكثر من 100 ألف شخص. ويسيطر الجيش حاليا على مدن ويتمركز مقاتلو المعارضة خارج المدينة.


المصدر: وكالات

XS
SM
MD
LG